تصميم سيف الدين أحمد، المنصة 2026
ما يحتاجه متعلمو جيل زد هو الانفتاح أكثر على جيلهم ذاته وفهم تنوعه

من جيل الألفية إلى جيل زد.. من "نحن"؟

منشور السبت 21 شباط/فبراير 2026

عند الانتهاء من قراءة المقالات المنشورة في ملف المنصة "يناير وGen Z| تكلم حتى أراك"، سألت نفسي: من وماذا رأيت؟ كنت -بعبارةٍ أخرى- أحاول أن أرسم في خيالي ملامحَ صورةٍ أو بروفايل جماعيٍّ للكُتَّاب من هذا الجيل الجديد، لأفهم أكثر خلفيات رؤاهم لثورة يناير وجيلها/جيلي.

وعبر لملمة ما تبعثر في هذه المقالات من إشارات متفرقة لأماكن نشأة هؤلاء الكُتّاب، ومساراتهم التعليمية والمهنية المُبكرة، وتكوين الأسر التي نشأوا فيها وانتماءات آبائهم، خلصت إلى "بروفايل أوَّليٍّ" للغاية.

نحن بصدد أفراد ينتمون إلى الفئات التي اصطُلح على جمعها تحت عنوان "الطبقة الوسطى"، خصوصًا الحضرية منها وشريحتها فوق المتوسطة أو التي تعلو درجة "الستر". جميعهم متعلمون تعليمًا عاليًا، وبعضهم قطع بالفعل شوطًا في طريق الدراسات العليا. يبدو أيضًا أن أغلبهم خريجو مدارسَ حكوميةٍ أو خاصةٍ "على قد الحال"، مع إشارات إلى التحاق بعضهم بمدارس دولية. مَن بدأ منهم حياته المهنية، فهو يعمل في القطاع الخاص، أو على الأقل لم ألحظ إشارة تخالف ذلك.

يجمع كلَّ هؤلاء اهتمامٌ بالشأن السياسي العام، أي اهتمامٌ بطبيعة علاقة أجهزة الدولة بعموم محكوميها في جوانبها المادية والثقافية، ويمتلكون من الأدوات المعرفية والأسلوبية ما يُمكَّنهم من صياغة رؤى معيارية حول هذه العلاقة بل والتفكير في انعكاساتها على حياتهم الشخصية في أدق تفاصيلها وأكثرها حميمية.

ولكن رغم هذا الاهتمام؛ لم ألحظ أحدًا من هؤلاء الكُتَّاب يُعلن انتماءً حزبيًا أو أيديولوجيًا محددًا، بل هيمن على المقالات إحساسٌ عميقٌ بالاغتراب عن جميع الهياكل القائمة لتنظيم لما يُفترض أنه سيادة الجماعة الوطنية على شؤونها. إحساسٌ بأن هذه الهياكل، بل ومجمل العلاقات الاجتماعية السائدة، لا تنبع من داخل ذواتهم  إنما تقف حائلًا بينهم وبين تحقق هذه الذوات.

يمكن كذلك، وبسهولة، أن نستشفَّ لديهم إيمانًا بضرورة تنظيم علاقة الدولة بالمحكومين وفقًا لقواعد الديمقراطية التمثيلية والليبرالية التي نعرفها -كحدٍّ أدنى- تحت ظلال حكم القانون، كطريق لتجاوز هذا الاغتراب وحتى يصبح هذا المجتمع "وطنًا" تتحقق فيه الذات وتدرك إمكاناتها.

من مشاهد ثورة يناير

ملاحظات عن مثقفٍ وطنيٍّ مغترب

لحظة واحدة. عن أيِّ جيل نتحدث؟! ولأيِّ مرحلة عمرية ينتمي هؤلاء الكتاب؟! لأنه في الواقع، تسرب لديَّ شعور بأنِّي أقرأ نصوصًا على مدونات أو منتديات دردشة عشية الثورة، لا في وقتنا الراهن. وهذا "البروفايل الأوَّليُّ" يشبه ملامح أبناء جيلي أنا؛ بكُتّابه ورموزه و"مؤثريه". أو هي بالأحرى، ملامح الصورة التي جرى إنتاجها وتعميمها لجيلي، جيل الألفية/millennials.

نحن أيضًا كنا من الطبقة الوسطى فوق المستورة. تعلّمنا تعليمًا عاليًا، حكوميًا في الأغلب. كُنا أيضًا مهتمين بالشأن العام دون أن نتماهى مع أيٍّ من الأيديولوجيات السائدة. جمَعنا إحساسٌ عميقٌ بالاغتراب وعطشٌ للانتماء إلى "وطن"، ورأينا في الديمقراطية طريقًا لرأب الصدع بيننا وبين وطننا المتخيل. كنا نمزج في تعبيرنا بين الحميمي والعقلاني أو بين الشخصي والعام. فهل نحن فعلًا مختلفون عن كتّاب جيل زد إلى هذه الدرجة، في حين أن ما يجمعنا أكثر بكثير من الحاجز العمري الذي يُفرِّقنا؟!

هذا التشابه الغريب، أثار لديَّ أثناء القراءة وبعدها أفكارًا ثلاثًا مترابطة.

أبناء التناقضات الفجة

الصورةُ العامة التي انطبعت في الذهن عن جيلنا، وجرى تعميمها عبر الوسائط الإعلامية المختلفة أو السوشيال ميديا، كانت صورةَ جماعةٍ اجتماعيةٍ عابرةٍ للطبقات والأجيال، أكثر من كونها صورةَ شريحةٍ عمريةٍ مستقلةٍ بذاتها، وهي ببساطة، صورةُ المثقفِ الوطنيّ الديمقراطيّ المغترب.

وهذه جماعة قديمة قدم الحداثة المصرية نفسها، وبنت خصوصياتها المعقدة التي حكمت على قسمٍ من المتعلمين تعليمًا عاليًا أن يعيشوا في تناقضٍ فجٍّ. فالعقيدة الوطنية التي تشربوها عن مجتمعهم كمكان وحيد للعيشِ والتحققِ وعن أُمّتهم كأُمّةٍ متميزة هم المتحدثون بلسانها والمؤتمنون على تراثها، لا تتسق مع تهميشهم المستمر عن الهياكل السياسية والأيديولوجيات السائدة المفترض بها تمثيل وحدة وسيادة هذه الأمة.

جماعتنا المغتربة سواء من جيل الألفية أو من جيل زد تُشكِّل أقليةً هامشيةً في المجتمع

يقود هذا التناقض غالبيةَ جماعة المتعلمين في اتجاهات مختلفة؛ بين التكيّف مع الوضع الراهن أو التمرد الكامل عليه في اتجاه تصورات فوق أو تحت وطنية راديكالية مختلفة، فيما تظل هناك أقليةٌ باقيةٌ على العهد، لا تستطيع لأسباب مختلفة تجاوز تناقضها باتجاه التكيف أو التمرد الكامل؛ فتصيغ معاناتها كمحاولة فكرية أو أدبية لاستعادة الوطن/الأمة إلى طريقها الصحيح. في الواقع، نحن وكتاب الملف ننتمي لهذه الأقلية العابرة للأجيال أكثر من انتمائنا لأجيالنا، أو شرائحنا العمرية.

عادةً ما يُواجَهُ تمرد هذه الجماعة بالقمع السريع، أو بالاستيعاب، أو بمزجهما معًا، حسب سياق التمرد. وما يُسهّل كلا الهدفين أو مزيجهما هو ذلك الحياد الأيديولوجي والطابع المجرد لرؤى هذه الجماعة ومثالية حركتها. وإذا كان القمع سهلًا في رصده؛ فإن الاستيعاب يحدث في مسارات أكثر تعقيدًا، تبدأ بالتمجيد الإعلامي الأبوي، ثم تنتقل لصناعة صورة أكثر رومانسية وكاريكاتيرية لهذه الجماعة، يعاد تصديرها لها لتستبطنها في الكثير من الأحيان وتفكر من خلال حدودها. والمحصلة؛ حصر حركتها في إطار حالة الاحتجاج الضميري التي لا تمتد لما هو أبعد. 

كنت أظن أن ثورة يناير ستمثل الظهور الختامي لهذه الجماعة على مسرح السياسة المصرية أخذًا في الاعتبار انسحاب الدولة من التعليم والوظائف الأيديولوجية المختلفة، والتحول الجذري في وسائط وأشكال التعبير والسرد. لكن ما قرأته في الملف ينبئ بغير ذلك. 

من الواضح أننا على موعد مع ظهور جديد، وقريب، لهذه الجماعة في المجال الأيديولوجي، وأن الميل كذلك لاستيعابها بالاحتفاء وتسليط الضوء ثم تحنيط تعبيراتها في خانة الرؤى الرومانسية الجميلة، ولكن المستحيلة، ما زال ممكنًا وتغذيه في حركة دائرية الاحتجاجات التي رفعت لافتة "جيل زد" في أماكن متفرقة من العالم والإقليم.

ومن الواضح أيضًا أن مجرد التأمل في ثورة يناير من نفس المنظور "المصروف لنا"، بوصفها حالة تمرد لجيل حالم مغدور؛ يحفز أنماط السرد والتعبير الموروثة من مثقفي جيلنا الحالم هذا، جيل الألفية، لتظهر مرة أخرى في لغة كتّاب جيل زد. 

الانحسار في الهامش

مبنى وزارة الخارجية يضيء بثورة يناير

جماعتنا المغتربة تلك، برؤاها وآليات تعبيرها وسردها، سواء من جيل الألفية أو من جيل زد، تُشكِّل أقليةً هامشيةً بالنسبة لعموم المجتمع ولمجاله السياسي والأيديولوجي، بل وبالنسبة لأجيالنا أو شرائحنا العمرية ذاتها. لا يتطلب الأمر تنقيبًا معمقًا في الإحصاءات والأرقام للوصول لهذه النتيجة في بلد كمصر. بل إن تجربة الثورة المصرية نفسها تكفلت بإفهام جماعتنا من جيل الألفية هذه الحقيقة بخشونة وقسوة.

كلُّ تحولٍ عاصفٍ تلا رحيل مبارك في فبراير/شباط 2011 كان كشفًا إضافيًا لاتساع وعمق الهوة التي تفصل جماعتنا عن عموم جيلها نفسه وهمومه بدءًا من اصطفاف غالبية هذا الجيل بين "حزب كنبة" متفرجٍ وإسلاميين متعددي المشارب والتنظيمات، ثم بروز حزب الكنبة هذا نفسه بعد تسييسه بقوة على أرضية العداء للإسلاميين ثم العداء للثورة برمتها.

واليوم، تعود كثير مِن وجوه مَن خاضوا تجربة التسييس تلك للظهور وزراء أو متقلدي مناصب تنفيذية في جهاز الدولة، أو مسؤولين عن أذرع النظام الحاكم الإعلامية المختلفة، وبعضهم حتى يبرز اسمه في عالم البيزنس الخاص، دون أن يطرح نمطًا من الإدارة أو المسؤولية الاجتماعية يقارب ولو من بعيد شعارات يناير.

على الجانب الآخر، تمتلئ السجون والمنافي بإسلاميين من جيلنا، بل ودواعش (نعم الدواعش millennials أيضًا!) لا يشاطروننا أي قيمة أو مبدأ تقريبًا، ناهيك عن ملايين آخرين طحنتهم الظروف المعيشية التي تلت 2013 في صمت. هذه في الواقع هي مصائر الغالبية العظمى من جيل الألفية بعيدًا عن جماعة المثقفين الوطنيين الديمقراطيين الضيقة والهامشية: انتصر منهم من انتصر وهُزِم من هُزِم لكن لا المنتصر ولا المهزوم يشاركنا همومنا -نحن وكُتّاب جيل زد- ولا طرقنا في التعبير والسرد.

استحقاقات ضائعة

أخيرًا؛ فإن تمسّك جماعتنا بتعريف ذاتها جيليًا واستسلامها لآلية الاستيعاب الأبوي التي نصّبتها مُمثلًا لعموم جيل تُشكل فيه أقليةً هامشيةً، ثم اعتبار حدث ضخم ومعقد كالثورة المصرية، مُلكًا حصريًا لتلك الفئة الهامشية؛ كان مسؤولًا جزئيًا عن الكثير من التخبط والمقاربات الخاطئة، وجَرَّ بالتالي على هذه الجماعة مآسيَ شخصيةً لا توصف، ناهيك عن انهيار شعاراتها الوطنية الديمقراطية نفسها. 

الثورة، أيُّ ثورة، هي عملية مركبّة من انهيار سلطة تحالف اجتماعي حاكم يفقد قدرته على اتخاذ وإنفاذ القرارات المتعلقة بإعادة إنتاج العلاقات الاجتماعية في حيز سلطته، وانفلات صراع واسع لتأسيس تحالف جديد يدور من خارج الأطر الرسمية التي شكَّلها وفرضها التحالف المنهار. بالتالي، فالثورة ظاهرة موضوعية تتجاوز إرادة أطرافها الفاعلة ولا يمكن التحكم في وجهتها إلا بتخطيط وتنظيم واعيين، يتضمّنان تعبئة موارد وأفراد. وافتراض أن لهذا الحدث وجهة محددة، ليبرالية أو وطنية أو إسلامية أو أيا كانت، تبعًا لهوية من دعا إليه أو بَشَّر به هي افتراضات مثالية لا تدعمها أي شواهد تاريخية. 

ما يحتاجه متعلمو جيل زد الوطنيون الديمقراطيون المهتمون بالشأن العام هو الانفتاح أكثر على جيلهم ذاته

في الواقع، لم تكن جماعتنا الوطنية الديمقراطية مهيئةً لهذا التحدي الصعب بحكم تهميشها التاريخي عن التنظيمات السياسية قبل الثورة. لكنها كذلك لم تبذل من الجهود الجماعية ما يسمح لها بتجاوز هذا التهميش والانخراط الفعّال في هذا الصراع بمجرد انتفاء العوائق البنيوية مؤقتًا عقب رحيل مبارك، فقد كانت صورتها عن نفسها -كممثل لجيل فريد ومتحدث رسمي متجرد باسم ثورة شعبية- أكثر فتنة وإثارة من أن تتلطخ بأوحال الصراعات الاجتماعية الثورية، خاصة وأنها في نهاية الأمر؛ كانت تستند إلى مرتكزات بسيطة من حياة خاصة و"مستقبل مهني" تنسحب إليه سريعًا حين يجدّ الجدّ.

من اللحظة الأولى كان هناك نفورٌ من الممارسة السياسية الحزبية التي وُصفت بالانتهازية، وتعالٍ على التنظيمات السياسية بوصفها أشكالًا عفى عليها الزمن ولا تلائم نمط حركة الأجيال الجديدة. من المشروع بالطبع، بل والصحي، التفكير المبدع في أشكال جديدة للتنظيم والتعبئة، ولكن هذا التفكير بدوره له استحقاقاته التي لم تتصدَّ لها جماعتنا.

تنوّعت حجج التهرب من هذه الاستحقاقات، لكنَّ أسخفها، من وجهة نظري، كانت الدعوة لإجماعٍ سياسيٍّ بين الأطراف المتصارعة، تعلم الجماعة الوطنية الديمقراطية قبل غيرها أن شروطه غير متحققة. والعمل النقابي، خصوصًا العمالي منه، لم يكن جذّابًا بدوره، بل وُصف مبكرًا جدًا بوصف هزلي وهو "الفئوية".

أما العمل الأهلي ونماذج تنظيمه التي تقارب الشركات الخاصة، فقد استوعب بالفعل بعض طاقات هذه الجماعة وإن لم تُقدم فيه بديلًا مُقنعًا لما كان سائدًا قبل الثورة. أما أقلية الأقلية التي انتبهت متأخرًا لأهمية العمل الحزبي المعارض واتجهت له، فلم تُطوِّر نموذجًا جديدًا يختلف عن السائد في أحزاب المعارضة وقت مبارك، بغض النظر عن النوايا الطيبة. 

الحاجة إلى الأسئلة الجذرية

الحقيقة المرّة إذن أن جماعتنا تلك، بخصائصها البنيوية، وتصوراتها المبالغ فيها عن حجمها ودورها، لم تحُز من الخيال والأدوات ما يُمكنّها من الانخراط الفعّال في الصراع السياسي المصاحب لأي ثورة، ناهيك عن قيادة مشروع للتنافس على السلطة.

هذا عجز بنيوي، لن يتمكّن ورثة هذه الجماعة في "جيل زد" من تجاوزه في المستقبل إلا بالخروج على ذواتهم في المقام الأول والانفتاح على تعقيد الواقع لإدراك حقيقة موقعهم وحدوده. بل، ولِمَ لا، مساءلة الشعارات الوطنية الديمقراطية نفسها: هل ما زالت ممكنة؟ ما هي شروط تحققها؟ وهل تُمثِّل من الأصل طريقًا لتجاوز الاغتراب الذي يلفّ حياة مثقفينا الجدد؟

لكنَّ ذلك لن يصبح ممكنًا إلا بالتخلي عن أوهام الهوية الجيلية الواحدة، ناهيك عن أوهام تمثيل جيل برمته وما تخلقه من أفكار وأدوات وأساليب تعبير عن الذات.

باختصار، ما يحتاجه متعلمو جيل زد الوطنيون الديمقراطيون المهتمون بالشأن العام هو الانفتاح أكثر على جيلهم ذاته، وفهم تنوعه وحقيقة التناقضات الاجتماعية/الثقافية التي تسم تكوينه بحكم التنوع الكبير في أنماط تعليمه ومعاشه. مصر لم تعد مجتمعًا موحدًا تحيا غالبية سكانه تبعًا لنفس النمط، بل بلدٌ أكثر تعقيدًا بكثير من البلد الذي ثرنا على نظامه منذ 15 سنة. وإذا كان تقصيرنا في فهم هذه الحقيقة جرَّ علينا مآسيَ شخصيةً وعامةً متعددةً، فتقصير مثقفي جيل زد في فهم هذه الحقيقة قد يجرُّ مآسيَ أكثرَ فداحةً. 

اليوم، يعاد إنتاج صورة جيل زد كحالة احتجاجية محتملة ترتبط بالتوسع في استخدام التكنولوجيا ووسائل التواصل الاجتماعي. نستطيع القول إن التماهي مع هذه الصورة -كما كان التماهي مع صورتنا كحالة احتجاجية رومانسية كذلك- لن يقود إلّا إلى الاستيعاب في دواليب عمل السلطة أو التمرد العدمي المفتوح على لحظات من النشوة اللحظية تليها سنوات من الإحباط.

المطلوب الآن الكثير من الشك في صورة الذات، والبحث الدؤوب خارجها دون أوهام أو أحكام مسبقة. 

مقالات الرأي تعكس آراء وتوجهات كتابها، وليس بالضرورة رأي المنصة.