تصميم سيف الدين أحمد، المنصة 2026
كيف كان غياب التنظيم، أو وجود التنظيم الخطأ، كارثيًا إلى حدّ ضياع ثورة؟

في سؤال التنظيم| لماذا نحتاج إلى التنظيم اليوم؟

كيف كان التنظيم الغائب أو الخاطئ كارثيًا إلى حدّ ضياع ثورة؟

منشور الخميس 22 كانون الثاني/يناير 2026 - آخر تحديث الخميس 5 آذار/مارس 2026

هذه السلسلة هي محاولة لقراءة رحلة قوى التغيير في مصر منذ مطلع الألفية وحتى اليوم؛ لا بوصفها خطًا مستقيمًا ولا باعتبارها سردًا تاريخيًا محايدًا، لكن كتجربة حيّة، مليئة بالتناقضات، والرهانات غير المكتملة، والفرص الضائعة، والأسئلة التي لم تُحسم بعد.

لا تسعى هذه المراجعة إلى توزيع اللوم أو جلد الذات أو ادّعاء الحكمة بأثر رجعي، ولا إلى تمجيد أشخاص أو جماعات بعينها أو شيطنة أخرى، بل إلى تفكيك تجارب تنظيمية وسياسية، عايشتُها من الداخل، وتحليل شروط تشكّلها وحدودها، وما أتاحته وما أعاقته، بعينٍ على الحاضر والمستقبل.

قبل أن نغوص في تفكيك التجارب التنظيمية المتعاقبة، علينا أن نسأل أنفسنا: ما الهدف من التنظيم أصلاً؟ فالتنظيمات ليست غاية في حد ذاتها، بل أدوات لتحويل الأفكار إلى فِعل جماعي مؤثر، وبناء مساحات للنقاش والتنسيق وتبادل الخبرات والموارد، وتوحيد الجهود الفردية في مسار أوسع، يخلق رفاقية بين من يخوضون التجربة معًا.

تبرز الحاجة إلى التنظيم حين توجد شريحة في المجتمع ترى فيه صوتها وأداتها للتأثير، فيتحول إلى راية يلتف حولها من يؤمنون بفكرة أو قضية ما. وبهذا المعنى، فإن غياب التنظيم لا يعني فقط الحد من القدرة على الفعل الجماعي، بل يكشف عن فراغ أعمق.

فإذا كنا نرى اليوم أن المجتمع يضمّ كتلة تميل إلى الأفكار اليسارية بمعناها الحديث والأصيل، وأن هناك فئات مقهورة لا يعبّر عن مصالحها إلا اليسار، وأن هناك قضايا لن يدافع عنها غيره، يصبح تجميع شتات اليسار المناضل ضرورة، لا خيارًا.

من حقنا، بل من واجبنا، أن يكون لنا كيان سياسي يجسّد اليسار المصري الذي وُلد في قلب المعارك والنضالات. فنحن التيار الوحيد الذي لم يخرج من الثورة بمثل هذا الكيان.

لكن بناء كيان يساري وحده لا يكفي.

فإذا كنا مقتنعين أن قضية الديموقراطية والحريات اليوم أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، وأن جزءًا معتبرًا من اليسار يضعها في صدارة أولوياته، وأن هذه القضية تتجاوز حتى حدود اليسار، يصبح بناء جبهة ديمقراطية جذرية واجبًا آخر لا يقل أهمية.

لذا، السؤال اليوم ليس: هل نحتاج إلى تنظيم؟ بل: أي تنظيم نحتاج؟ وبأي شكل؟ ومع من؟

أيُّ تنظيم بإمكانه الجمع بين الحرية والفاعلية، بين الديموقراطية والعمل المنظّم، بين تعددية الأصوات ووحدة الاتجاه، بين الخبرة وآفاق التكنولوجيا؟ كيف نعيد صياغة أفكارنا وأدواتنا، بما فيها الأشكال التنظيمية، لتُناسب واقعًا جديدًا تمامًا، لا خبرة سابقة لنا في التعامل معه؟

هذه الأسئلة ليست ترفًا، بل شرط لأي عودة حقيقية للسياسة. وللإجابة عنها، لا بد من مراجعة صادقة للتجارب التنظيمية السابقة: ما الذي ميّزها؟ أين نجحت؟ أين فشلت؟ من كان وجوده مهمًا؟ ومن كان وجوده معوقًا أو مخربًا؟

وكيف كان غياب التنظيم، أو وجود التنظيم الخطأ، كارثيًا إلى حدّ ضياع ثورة؟

في سؤال التنظيم| عودة الروح مع الانتفاضة الفلسطينية

مع اندلاع الانتفاضة الثانية في سبتمبر 2000، تغير المشهد فجأة. حركت الانتفاضة مشاعر الناس ودفعتهم إلى الاحتجاج التلقائي، فعادت السياسة إلى الشارع من بوابة التضامن مع فلسطين.

جيهان شعبان_ 22-1-2026

في سؤال التنظيم| عودة الروح مع الانتفاضة الفلسطينية

في سؤال التنظيم| لماذا فشلت محاولات تجميع اليسار قبل الثورة؟

فائض من الحماس وتردد أكبر. كانت هذه هي المعادلة التي انتهت عندها كل محاولة لوحدة اليسار: كلٌ يريدها.. بشرط أن تحدث داخل مساحته، وبطريقته، وبلا تهديد لمكانته.

جيهان شعبان_ 29-1-2026

في سؤال التنظيم| لماذا فشلت محاولات تجميع اليسار قبل الثورة؟

في سؤال التنظيم| لماذا فشل اليسار في قيادة حركة التغيير؟

لم تروج الحملة لنفسها بوصفها مشروعًا يمتلك التمايز السياسي والتنظيمي، ولم تسع بجدية إلى جذب المجموعات العفوية الجديدة المؤمنة بالتغيير، كما لم يكن بوسعها كسب المدونين والأناركيين.

جيهان شعبان_ 5-2-2026

في سؤال التنظيم| لماذا فشل اليسار في قيادة حركة التغيير؟

في سؤال التنظيم| حركة التغيير بين نخبوية "كفاية" وإقصائيتها

روّجت كفاية لنفسها كمظلّة جامعة لكل التيارات، حتى وإن لم تكن كذلك فعليًا، ما منحها شرعية رمزية كبيرة. وكانت أول حركة علنية ترفع شعارات ضد النظام وتدعو لمظاهرات في قلب القاهرة

جيهان شعبان_ 12-2-2026

في سؤال التنظيم| حركة التغيير بين نخبوية "كفاية" وإقصائيتها

في سؤال التنظيم| نشطاء الإنترنت و"شباب من أجل التغيير" وميلاد جيل جديد

الشباب الذي اكتشف إمكانات الإنترنت في التنظيم والتعبئة وكسر احتكار الإعلام لم يرَ في "كفاية" مظلة له أصلًا؛ إذ اعتبروها جزءًا من المشكلة لا الحل. فالإنترنت منحهم مساحة حرة للتجريب.

جيهان شعبان_ 19-2-2026

في سؤال التنظيم| نشطاء الإنترنت و"شباب من أجل التغيير" وميلاد جيل جديد

في سؤال التنظيم| حيوية الحركات الشبابية وأزماتها البنيوية

حملت حركة 6 أبريل تناقضًا بنيويًا واضحًا. فهي، رغم تصورها عن نفسها كعنوان للانفتاح، كانت تنظيمًا إقصائيًا على أساس العمر. لم تكن كلمة "شباب" توصيفًا عابرًا، بل قيدًا فعليًا.

جيهان شعبان_ 26-2-2026

في سؤال التنظيم| حيوية الحركات الشبابية وأزماتها البنيوية

في سؤال التنظيم| عندما تَجاوز الواقع "كفاية"

مثّلت "كفاية" مرحلة النخبة السياسية والمثقفين الذين فتحوا المجال العام وكسروا حاجز الخوف، لكن بعد هذا الانفتاح الجزئي، دخلت إليه الفئات الاجتماعية الأوسع، وعلى رأسها العمال

جيهان شعبان_ 5-3-2026

في سؤال التنظيم| عندما تَجاوز الواقع "كفاية"