بعد صرف جزء من رواتبهن.. عاملات "وبريات سمنود" ينهين إضرابهن
أنهت عاملات قسم الملابس بشركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية، اليوم الخميس، إضرابهن عن العمل الذي بدأ في 17 سبتمبر/أيلول الجاري، احتجاجًا على عدم صرف كامل راتب شهر أغسطس/آب الماضي.
وبحسب عاملتين تحدثتا لـ المنصة، فإن العاملات اتخذن قرار إنهاء الإضراب بعد صرف 1200 جنيه من راتب شهر أغسطس، مع وعود من الإدارة بصرف الـ1000 جنيه المتبقية الاثنين المقبل، وانتظام صرف الرواتب في الأسبوع الأول من كل شهر.
وذكرت العاملتان أن وفدًا من بنك الاستثمار العربي المالك لوبريات سمنود، بصحبة رئيس مجلس إدارة الشركة سعد الدين عبد ربه، التقى العاملات المضربات أمس، ووعدوا بحل أزمة تأخر الرواتب، كما تحدثوا عن ضخ أموال لتطوير الشركة.
وأضافتا، أن عمال وعاملات الشركة لا يثقون في هذا الكلام، ويعتبرونه مجرد "مسكنات" لتهدئتهم، وأنهم سيمهلون الإدارة حتى العاشر من شهر أكتوبر المقبل، فإذا لم يتم صرف راتب سبتمبر كاملًا فسوف يدخل عمال كافة الأقسام في إضراب جديد عن العمل.
وتعتمد إدارة وبريات سمنود منذ منتصف 2025 صرف الرواتب في الشهر التالي على ثلاث دفعات، على أن تُصرف دفعة كل أسبوع تقريبًا، وهو نظام سبق أن اشتكى منه عمال وعاملات تحدثوا لـ المنصة، بسبب تأثير تجزئة الأجر على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم. كما قال العمال في شهادات سابقة إن الشركة لم تلتزم خلال الأشهر الماضية بمواعيد ثابتة لصرف الدفعات.
وكانت قوى سياسية ونقابية ومؤسسات حقوقية، أصدرت بيانًا مشتركًا أول أمس، للتضامن مع عاملات الشركة. واعتبر الموقعون أن تأجيل صرف الأجور وتجزئتها، إلى جانب دفع أجور تقل عن الحد الأدنى وخصم اشتراكات التأمينات من العمال دون توريدها، تمثل انتهاكات لحقوق العاملين.
وطالب البيان بصرف كامل الأجور المتأخرة، والالتزام بمواعيد ثابتة ومنتظمة لصرفها، وتطبيق الحد الأدنى القانوني للأجور على جميع العاملين وصرف الفروق المستحقة بأثر رجعي، إلى جانب صرف العلاوات الدورية المتجمدة وتسوية المستحقات المالية المتأخرة.
كما طالب الموقعون بتوريد اشتراكات التأمينات التي خُصمت من أجور العمال، وسداد المديونيات المتعلقة بها، ووقف أي تهديد أو عقاب أو إجراء ضد العاملات والعمال بسبب الإضراب أو المطالبة بحقوقهم.
وشهدت وبريات سمنود خلال العامين الماضيين عدة احتجاجات، بسبب تأخر الرواتب، ووقف خدمات التأمين الصحي كان اخرها في يوليو/تموز الماضي، حيث دخل عمال وعاملات الشركة في إضراب عن العمل احتجاجًا على حرمانهم من خدمات التأمين الصحي، رغم انتظام خصم حصة التأمينات من رواتب العاملين، قبل أن يضطر العمال لإنهاء إضرابهم بعد وقف 6 عاملات بقسم الملابس عن العمل.
وفي أبريل/نيسان الماضي دخل عمال وبريات سمنود في إضراب شامل عن العمل احتجاجًا على تأخر صرف راتب شهر مارس/آذار، والمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي، ورفضوا حينها إنهاء إضرابهم مقابل صرف 50% من راتب مارس، مطالبين بصرف الراتب كاملًا وحل أزمة التأخر المستمر في صرف الرواتب وعدم تجزئته وصرفه على دفعات على مدار الشهر.
وفي 11 مارس الماضي، نظم عاملات قسم الملابس في الشركة احتجاجات شملت وقفات احتجاجية وإضرابًا جزئيًا، وطالبن بإنهاء هذا الوضع. وتطورت الاحتجاجات وقتها إلى إضراب شمل كل العمال، انتهى في 18 مارس، بعد صرف راتب شهر فبراير/شباط كاملًا، وتلقيهم وعودًا من الإدارة بانتظام صرف الرواتب وعودة خدمات التأمين الصحي، وهو ما لم يحدث.
وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان أبرزها في أبريل 2025، عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم وجود مخالفات في تطبيق الحد الأدنى باحتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، حسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.
وفي 18 أغسطس 2024، دخل عمال وبريات سمنود في إضراب عن العمل، استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يضطروا لإنهائه تحت التهديد بالفصل والحبس. وألقي القبض في الشهر نفسه على 10 عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، واتهمتهم النيابة بـ"التحريض على الإضراب والتجمهر وقلب نظام الحكم"، قبل أن تخلي سبيلهم في أوقات لاحقة، ليتعرض البنا بعدها للفصل التعسفي.