رفض عمال وعاملات شركة وبريات سمنود بمحافظة الغربية فض إضرابهم عن العمل مقابل صرف 50% من راتب مارس/آذار الماضي، مؤكدين على مطلبهم الأساسي بصرف كامل الراتب وضمان عدم تأخره بالإضافة إلى المطالب الأخرى المتعلقة بعودة التأمين الصحي، فيما قالت عاملتان لـ المنصة إن فرد أمن بالشركة اعتدى على عاملة حاولت المشاركة في وقفة احتجاجية في ساحة الشركة.
ونقلت العاملتان اللتان شهدتا الواقعة لـ المنصة تفاصيل اعتداء أفراد أمن الشركة على زميلتهن؛ وقالت إحداهن، طالبة عدم نشر اسمها، إنه بينما كانت عاملات قسم الملابس في الدور الثاني يتجهن للانضمام لزملائهن المحتشدين في ساحة الشركة اعترض الأمن طريقهن، ودفع أحد أفراده عاملة بقوة في صدرها ما أدى لسقوطها مغشيًا عليها، قبل أن ينقلها الزملاء والزميلات فورًا إلى مستشفى سمنود العام.
وقالت العاملة الثانية، التي طلبت أيضًا عدم نشر اسمها، إن فرد الأمن المتورط في الواقعة معروف عنه إساءة معاملة العمال والعاملات معتمدًا على ارتباطه بصلة قرابة مع مدير أمن الشركة، وأضافت أن زملاء فرد الأمن هربوه قبل تجمع بقية العمال الغاضبين.
إلى ذلك، رفض العمال الاستجابة لعرض الإدارة بفض الإضراب مقابل صرف نصف الراتب فقط؛ إذ أكدت إحدى العاملات لـ المنصة، طالبة عدم نشر اسمها، أن العمال تسلموا بالفعل 50% من أجر شهر مارس بنهاية الوردية الأولى أمس الاثنين، لكنهم أصروا على مواصلة الاحتجاج حتى الحصول على كامل الراتب، وضمان انتظام صرفه مستقبلًا، بالإضافة إلى المطالب الأخرى المتعلقة بحل أزمة التأمين الصحي المتوقفة، وصرف علاوة غلاء المعيشة المجمّدة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، وضم العلاوات المتأخرة للأجر الأساسي.
وبدأ عمال وعاملات شركة وبريات سمنود، أمس، إضرابًا شاملًا عن العمل احتجاجًا على تأخر صرف راتب الشهر الماضي، والمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي التي توقفت منذ مطلع العام الجاري، بعد إخلال الإدارة بوعودها للعمال في إضراب مارس الماضي، بانتظام صرف الراتب وعودة خدمات التأمين الصحي.
وفي تصريح سابق، قال عمال لـ المنصة إن إدارة الشركة اعتادت خلال الأشهر الماضية على تأخير الرواتب، وصرف راتب الشهر على ثلاث دفعات، ما يبدد رواتب العمال الذين أصبحوا غير قادرين على الوفاء بالتزامات.
وفي 11 مارس الماضي، نظم عاملات قسم الملابس في الشركة احتجاجات شملت وقفات احتجاجية وإضراب جزئي، وطالبن بإنهاء هذا الوضع.
وتطورت الاحتجاجات وقتها إلى إضراب شمل كل العمال، انتهى في 18 مارس، بعد صرف راتب شهر فبراير/شباط كاملًا، وتلقيهم وعودًا من الإدارة بانتظام صرف الرواتب وعودة خدمات التأمين الصحي، وهو ما لم يحدث.
وحرم أكثر من 600 عامل، أغلبهم من النساء، من الخدمات الطبية والعلاجية منذ أربعة أشهر، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة مثل السكري والضغط والربو، بتوقف صرف علاجهم الشهري بالكامل، بسبب المديونية المتراكمة على الشركة لصالح الهيئة العامة للتأمينات، رغم انتظام خصم حصة التأمينات من رواتب العاملين، ما حمّل العمال أعباءً مالية تفوق قدرتهم، حسبما قال عمال لـ المنصة في وقت سابق.
وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان آخرها في أبريل/نيسان من العام الماضي، عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم وجود مخالفات في تطبيق الحد الأدنى باحتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، بحسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.
وفي 18 أغسطس/آب الماضي، دخل عمال وبريات سمنود في إضراب عن العمل، استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يضطروا لإنهائه تحت التهديد بالفصل والحبس. وألقي القبض في الشهر نفسه على 10 عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، واتهمتهم النيابة بـ"التحريض على الإضراب والتجمهر وقلب نظام الحكم"، قبل أن تخلي سبيلهم في أوقات لاحقة، ليتعرض البنا بعدها للفصل التعسفي.