منعت إدارة شركة سمنود للنسيج والوبريات بمحافظة الغربية 6 عاملات بقسم الملابس من دخول الشركة، صباح اليوم الخميس، وأبلغتهن بوقفهن عن العمل، في حين تواصل عاملات قسم الملابس إضرابهن، كما عاد عمال قسم النسيج إلى الإضراب بعدما اضطر جزءٌ منهم إلى العمل خلال الوردية المسائية أمس الأربعاء، تحت ضغوط من الإدارة وتهديدات بالفصل، لكسر الإضراب، وفق ثلاثة عاملات تحدثن لـ المنصة.
وكثفت قوات الشرطة من تواجدها أمام بوابات الشركة مدعومة بسيارات الأمن المركزي، منذ السابعة من صباح اليوم. وقالت إحدى العاملات لـ المنصة، طالبةً عدم نشر اسمها، إن زميلاتها الست الموقوفات عن العمل توجهن إلى مكتب عمل سمنود لتحرير شكاوى بالواقعة، لكن موظفي المكتب رفضوا تحرير الشكاوى لهن، فتوجهن إلى قسم شرطة سمنود لتحرير محضر إثبات حالة.
ودخل عمال وعاملات وبريات سمنود في إضراب عن العمل منذ الاثنين الماضي، للمطالبة بعودة الخدمات الطبية والعلاجية المتوقفة منذ يناير/كانون الثاني الماضي، بسبب المديونية المتراكمة على الشركة.
وحُرم 600 عامل أغلبهم من النساء، بينهم عدد كبير من ذوي الأمراض المزمنة، من العلاج الشهري، فيما يحتاج بعض العمال لإجراء عمليات جراحية اضطروا لتأجيلها رغم تدهور حالتهم، بعد رفض التأمين الصحي استقبالهم، وعدم قدرتهم على دفع تكلفة إجراء الجراحة بالمستشفيات الخاصة.
وأشارت عاملة ثانية لـ المنصة، طالبة عدم نشر اسمها، إلى تردد أقاويل في الشركة بأن الإدارة تعد قائمة تضم 10 عمال آخرين سيتم إيقافهم عن العمل تمهيدًا لفصلهم، وأضافت أن الإدارة ادَّعت صباح اليوم، حل أزمة التأمين الصحي واستئناف كافة الخدمات، لكن العمال غير متأكدين من هذا الكلام في ظل عدم صدور منشور رسمي، مشيرة إلى أن عددًا من العاملات والعمال سيتوجهون إلى التأمين الصحي للتأكد من كلام الإدارة.
وتساءلت عاملة ثالثة، في حديث لـ المنصة، طالبة أيضًا عدم نشر اسمها، "لما الأزمة انتهت زي ما بتقولوا ليه أوقفتم زميلاتنا عن العمل، وليه حالة الرعب اللي عاملينها في الشركة؛ عربيات أمن مركزي وضباط وعساكر، وليه الأمن الوطني جوه الشركة؟".
وفي أبريل/نيسان الماضي دخل عمال وبريات سمنود في إضراب شامل عن العمل احتجاجًا على تأخر صرف راتب شهر مارس/آذار، والمطالبة بعودة خدمات التأمين الصحي، ورفضوا حينها إنهاء إضرابهم مقابل صرف 50% من راتب مارس، مطالبين بصرف الراتب كاملًا وحل أزمة التأخر المستمر في صرف الرواتب وعدم تجزئته وصرفه على دفعات على مدار الشهر.
وفي 11 مارس الماضي، نظم عاملات قسم الملابس في الشركة احتجاجات شملت وقفات احتجاجية وإضرابًا جزئيًا، وطالبن بإنهاء هذا الوضع. وتطورت الاحتجاجات وقتها إلى إضراب شمل كل العمال، انتهى في 18 مارس، بعد صرف راتب شهر فبراير/شباط كاملًا، وتلقيهم وعودًا من الإدارة بانتظام صرف الرواتب وعودة خدمات التأمين الصحي، وهو ما لم يحدث.
وتعرض عمال الشركة لعدة انتهاكات خلال الأعوام الماضية، كان أبرزها في أبريل 2025، عندما طبقت الشركة الحد الأدنى للأجور على موظفي الإدارة ومشرفي الأقسام فقط، ما أثار غضب العمال قبل تعميمه لاحقًا رغم وجود مخالفات في تطبيق الحد الأدنى باحتساب البدلات والإضافي كجزء من الحد الأدنى، حسب عاملين تحدثوا لـ المنصة وقتها.
وفي 18 أغسطس/آب 2024، دخل عمال وبريات سمنود في إضراب عن العمل، استمر 35 يومًا للمطالبة بتطبيق الحد الأدنى للأجور، قبل أن يضطروا لإنهائه تحت التهديد بالفصل والحبس. وألقي القبض في الشهر نفسه على 10 عمال، بينهم القيادي العمالي هشام البنا، واتهمتهم النيابة بـ"التحريض على الإضراب والتجمهر وقلب نظام الحكم"، قبل أن تخلي سبيلهم في أوقات لاحقة، ليتعرض البنا بعدها للفصل التعسفي.