أحد العمال لـ المنصة
صورة تظهر التوقف الكامل لخطوط الإنتاج بشركة مصر العامرية للغزل والنسيج نتيجة لإضراب العمال، 29 يوليو 2026

بعد غلق الشركة ردًا على الإضراب.. شكاوى جماعية لعمال "العامرية للغزل" ضد الإدارة

أحمد خليفة
منشور الأحد 9 آب/أغسطس 2026

قدم عمال مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، اليوم الأحد، شكاوى جماعية إلى مكتب العمل بالهانوفيل، ومديرية العمل بسموحة، ضد إدارة الشركة، لإيقافها تشغيل المصانع وإغلاق الشركة ردًا على إضرابهم المستمر منذ ثلاثة عشر يومًا، وفق عاملين تحدثا لـ المنصة.

وأوقفت الشركة أمس تشغيل الأقسام الإنتاجية لأجل غير مسمى، بدعوى إجراء أعمال صيانة وجرد للمخازن، وأغلقت الشركة أبوابها، صباح أمس، أمام عدد من العمال الذين توجهوا إلى مقرها، وشهد محيط الشركة انتشارًا كثيفًا لقوات الشرطة، مدعومة بسيارات الأمن المركزي، وهو ما أظهره مقطع فيديو اطلعت عليه المنصة، ما اعتبره عمال تحدثوا لـ المنصة أمس عقابًا لهم على استمرار إضرابهم ورفضهم إنهاءه قبل الاستجابة لمطالبهم.

وقال العامل الأول لـ المنصة إن عددًا كبيرًا منهم توافد على مديرية العمل منذ التاسعة من صباح اليوم، فيما توجه آخرون إلى مكتب العمل، وسلموا شكوى جماعية موقعة من عشرات العمال إلى مسؤولي المديرية والمكتب.

وأضاف العامل، طالبًا عدم نشر اسمه، أنهم أثبتوا في الشكوى التزامهم بالتواجد في المحطات المحددة لتجمعهم، لكن الشركة لم ترسل وسائل نقل العمال في المواعيد والمحطات المحددة.

وأكد أنهم لم يتسلموا أي إخطار رسمي في آخر يوم عمل الخميس الماضي، يفيد بأسباب إغلاق المنشأة ما يدفع العمال لافتراض سوء النية من الإدارة، مشيرًا إلى أن العمال ذكروا في شكواهم إلى مكتب ومديرية العمل أنهم حرروا محضري إثبات حالة بقسم شرطة العامرية حملا رقم 9202 لسنة 2026، ورقم 9206 لسنة 2026.

وقال العامل الثاني لـ المنصة إنهم ذكروا في الشكوى حقوقهم المالية المهدرة من قبل الإدارة والتي دفعتهم للدخول في إضراب عن العمل منذ ما يقرب من أسبوعين، والمتمثلة في احتساب الإدارة العلاوة الخاصة بنسبة 12% من الأجر الأساسي، بدلًا من الأجر التأميني، وهو ما يخالف تعهدات الرئيس التنفيذي للشركة، محمد عبد السلام، في الاجتماع الذي جمعه بالعمال في 19 يوليو/تموز الماضي، إذ أكد وقتها أن العلاوة سيتم احتسابها على الأجر التأميني.

وأضاف العامل، طالبًا عدم نشر اسمه، أن الشكوى تضمنت الإشارة إلى المطالب الأساسي للعمال بزيادة بدل الوجبة وبدل غلاء المعيشة أسوة بشركات النسيج الأخرى.

وفي وقت سابق، أكد عمال تحدثوا لـ المنصة، أنهم تلقوا طوال فترة الإضراب تهديدات متكررة، نقلها إليهم عدد من المديرين، بإغلاق الشركة، ووقف البدلات وحافزي الإنتاج والجهد، وصرف الراتب الأساسي فقط، إذا لم ينهوا الإضراب، ما زاد من مخاوفهم من تأثر رواتبهم جراء الغلق، عقابًا لهم على استمرارهم في الإضراب.

لكن المستشار القانوني لدار الخدمات النقابية والعمالية، أشرف الشربيني، أكد في حديث سابق لـ المنصة استحقاق عمال مصر العامرية لرواتبهم شاملة دون أي انتقاص طوال فترة وقف التشغيل، لأن ما جاء في قرار شركة مصر العامرية للغزل والنسيج، بإغلاق الشركة للصيانة والجرد، لا يعد سببًا قهريًا خارجًا عن إرادة صاحب العمل، بل يتضح من صيغة القرار وموعده المتزامن مع الإضراب، أنه بهدف معاقبة العمال على إضرابهم.

وشهدت شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية عدة احتجاجات خلال الفترة الماضية. ففي أبريل/نيسان الماضي، دخل العمال في إضراب استمر ستة أيام، للمطالبة بزيادة بدل المخاطر، ورفع الرواتب بنسبة 25% من الأجر الأساسي أسوة بالمهندسين، ومعالجة ما وصفوه بـ"مخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور"، قبل أن يعلقوا الإضراب بعد وعود من رئيس الشركة بتنفيذ مطالبهم.

كما أضرب العمال في نهاية فبراير/شباط الماضي احتجاجًا على زيادة مفاجئة في قيمة الاستقطاعات من رواتبهم، واستمر الإضراب حتى الثالث من مارس/آذار، قبل تعليقه عقب اجتماع مع رئيس الشركة، الذي وعد بدراسة مطالبهم المتعلقة بزيادة الرواتب والبدلات.

وفي عام 2025، نظم عمال الشركة إضرابًا استمر 16 يومًا احتجاجًا على ما وصفوه بـ"التلاعب" في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وانتهى باستقالة الرئيس التنفيذي السابق أحمد عمرو رجب، فيما علق العمال إضرابهم بعد ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني عنهم، إلى جانب ما وصفوه بـ"مفاوضات ناجحة" أسفرت عن الاستجابة لعدد من مطالبهم.