علّق عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، أمس الاثنين، إضرابهم الممتد عن العمل منذ الخميس الماضي، للمطالبة بمستحقات مالية، وذلك بعد وعود من القائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة بتنفيذ مطالبهم الشهر المقبل، وفق عاملين تحدثا لـ المنصة.
وقال أحد العاملين اللذين طلبا عدم نشر اسميهما، إن القائم بأعمال الرئيس التنفيذي محمد سيد عبد السلام اجتمع بهم أمس، ودعاهم إلى إنهاء الإضراب، مشيرًا إلى أن الاجتماع شهد في بدايته لهجة حادة أثارت استياء العمال قبل أن تتراجع حدتها لاحقًا.
وأضاف العامل أن العمال واجهوا عبد السلام بأنهم علموا بتهديد رئيس الشركة ينقل خامات قسم التجهيز إلى شركة أخرى لاستكمال عمليات الإنتاج حال استمرار الإضراب، وهو ما لم ينفه القائم بأعمال رئيس الشركة بشكل قاطع وحاول التهرب من الرد القاطع.
كان عمال قسم التجهيز دخلوا في إضراب للمطالبة بزيادة بدل المخاطر، ورفع الرواتب 25% من الأجر الأساسي أسوةً بالعاملين من حملة المؤهلات العليا، إلى جانب تصحيح آليات تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة حافز التجهيز إلى 700 جنيه.
كما طالب العمال برفع بدل المخاطر من 375 إلى 500 جنيه، وإقرار زيادة سنوية 100 جنيه عن كل سنة خدمة، فضلًا عن إنهاء تعاقد الشركة مع مستشارين ومديري إدارات "يتقاضون رواتب بمئات الآلاف شهريًا"، حسب عمال تحدثوا لـ المنصة، في وقت سابق.
من جانبه أوضح العامل الثاني أن عبد السلام حاول التقليل من تأثير الإضراب، وقال "انتم عارفين تكاليف التشغيل كام في اليوم؟، أضعاف قيمة الإنتاج، يعني استمراركم في الإضراب أوفرلي"، وهو ما رد عليه العمال بالقول "لما الإضراب أوفرلك ليه بتطالبنا نشتغل، ولما هتنقل شغلنا لشركة تانية حضرتك هدير إيه؟".
ولفت العامل الثاني إلى أن ممثل الإدارة وعدهم في نهاية اللقاء بالتحدث مع إدارة بنك مصر المالك للشركة، على أن يتم تنفيذ مطالبهم خلال الشهر المقبل.
والعام الماضي، خاطبت مديرية العمل بمحافظة الإسكندرية، إدارة الشركة، لتصحيح مخالفات تتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة ضرورة احتسابه على الأجر الشامل وعدم إدراجه ضمن الحد الأدنى، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تأتي بعد تطبيق الحد الأدنى خارج هذا الحد.
ورغم استجابة الشركة جزئيًا لما طالبت به مديرية العمل، فإنها امتنعت عن صرف الفروق بأثر رجعي عن العامين الماضيين، ما دفع عددًا من العمال لتقديم شكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ وهي الشكاوى التي أُحيلت لاحقًا للمحكمة.
وشهدت الشركة عدة تحركات احتجاجية خلال العامين الأخيرين، كان أبرزها إضرابهم نهاية فبراير/شباط الماضي، احتجاجًا على زيادة مفاجئة في قيمة الاستقطاعات من رواتبهم، واستمر حتى الثالث من مارس/آذار الماضي، قبل أن يعلقوه بعد اجتماع مع ممثل الشركة نفسه طالبوا خلاله أيضًا بزيادة الرواتب والبدلات، ووعد بدراستها.
كما نظم عمال العامرية للنسيج إضرابًا استمر 16 يومًا العام الماضي احتجاجًا على ما وصفه العمال بـ"التلاعب" في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو الإضراب الذي أسفر عن استقالة الرئيس التنفيذي السابق للشركة أحمد عمرو رجب، وقرروا إنهائه تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني عنهم وبعد "مفاوضات ناجحة حققت لهم عددًا من المطالب".