علّق عمال قطاعي الملابس والتجهيز بشركة "مصر العامرية للغزل والنسيج" بالإسكندرية، اليوم الثلاثاء، إضرابهم عن العمل الذي بدأوه يوم الخميس الماضي، انتظارًا لرد الإدارة على مطالبهم.
واستند قرار العمال بتعليق الإضراب إلى اجتماع جمع ممثلين عنهم بالقائم بأعمال الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام، وفق عدد من العمال تحدثوا لـ المنصة.
وخلال الاجتماع، نوه عبد السلام إلى نية الشركة تسريح العشرات من عمال اليومية، مدعيًا أنهم يستنزفون الشركة، رغم أن يومياتهم لا تتخطى 150 جنيهًا، حسب العمال.
وقال أحد ممثلي العمال في الاجتماع لـ المنصة إنهم ناقشوا مع عبد السلام عدة أمور إلى جانب زيادة الاستقطاعات المخصومة من رواتبهم، وصرف حافز ثابت بقيمة 700 جنيه، وزيادة بدل الوجبة إلى 500 جنيه، ومراعاة التدرج الوظيفي في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وزيادة أجور العمال القدامى تعيين التسعينيات، بحد أنى بنسبة 25%.
وأوضح العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن عبد السلام اضطُر إلى الجلوس معهم لتزامن احتجاجاتهم مع زيارة وفد لعدد من المستثمرين الصينيين للشركة أمس، إذ يرجح أن تنتهي زيارة الوفد الصيني إلى توقيع تعاقد مع الشركة لإنتاج أقمشة لحساب شركات صينية.
لكن عبد السلام، ووفقًا للعامل، حاول خلال الاجتماع أن يبدو غير مهتمًا بمصير الإضراب، معتبرًا أن وقف العمل يعد ميزة لتوفير نفقات التشغيل في ظل الخسائر المتواصلة للشركة، وهو ما أغضب العمال كثيرًا "لما شغلنا مش فارق معاه مجتمع معانا ليه وبنتفاوض؟".
وقال عامل ثانٍ حضر الاجتماع إن رئيس الشركة أخبرهم أنه سيتم التخلص من عمال اليومية لأنهم يستنزفون الشركة، فيما رد عليه العمال بأن الأولى أن يتم التخلص من المستشارين ومديري الإدارات والموظفين الذين تتعاقد معهم الشركة بعشرات ومئات الآلاف، لا عامل اليومية ممن يتقاضون 100 أو 150 جنيهًا يوميًا.
وأشار العامل إلى أن عمال اليومية الذين يتحدث عنهم عبد السلام، ويدعي أنهم يستنزفون الموارد هم عمال على المعاش كانوا يعملون بالشركة وسنهم يتجاوز السبعين، اضطروا للعمل لأن معاشهم الضئيل لا يكفيهم، مؤكدًا أنهم يعملون بجد وليسوا عالة على الشركة.
كما طالبوا بلجنة من جهة حكومية لتحديد نسبة الضرائب والاستقطاعات من الرواتب لمنع أي تلاعب، وإسناد مصير عمال اليومية لمسؤولي الأقسام لأنهم هم من يستطيعون تحديد الحاجة إليهم.
وأشار العامل، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الرئيس الشركة طلب منهم مهلة للأسبوع المقبل للرد على مطالبهم.
والخميس الماضي دخل مئات العمال بقطاعي الملابس والتجهيز بشركة "مصر العامرية للغزل والنسيج" بالإسكندرية، في إضراب عن العمل احتجاجًا على زيادة مفاجئة في قيمة الاستقطاعات من رواتبهم.
وقبل يوم من الإضراب تراجعت إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية عن قرار منح عمال قطاع التجهيز إجازة إجبارية يوم الخميس من كل أسبوع تُخصم من رصيد الإجازات الاعتيادية، بعد اعتراض العمال ووقفهم العمل لساعات.
وقبل الأزمة الأخيرة، كان عمال الشركة تقدموا بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين، بعدما كان يُحتسب على الراتب الأساسي ويُدرج ضمن الحد الأدنى للأجور، وهي الشكاوى التي أُحيلت لاحقًا للمحكمة.
وجاء ذلك بعد تنظيم العمال إضرابًا عن العمل استمر 16 يومًا احتجاجًا على ما وصفوه بـ"التلاعب في تطبيق الحد الأدنى للأجور" وعدم مراعاة التدرج الوظيفي، إلى جانب المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق أحمد عمرو رجب ومستشاريه، وهو الإضراب الذي أسفر عن استقالة رجب، قبل أن ينهي العمال إضرابهم تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني، مع تحقيق جزء من مطالبهم.