صفحة خاصة بعمال لشركة على فيسبوك
احتجاجات عمال مصر العامرية للغزل والنسيج للمطالبة بتعديل الرواتب، 2015

تحت ضغط العمال.. "العامرية للغزل" تتراجع عن قرار الإجازة الإجبارية

أحمد خليفة
منشور الخميس 26 شباط/فبراير 2026

تراجعت إدارة شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية عن قرار منح عمال قطاع التجهيز إجازة إجبارية يوم الخميس من كل أسبوع تُخصم من رصيد الإجازات الاعتيادية، بعد اعتراض العمال ووقفهم العمل أمس الأربعاء، حسب عاملين تحدثا لـ المنصة.

وقال أحد العاملين إن رئيس قطاع التجهيز رفع مذكرة إلى رئيس الشركة يطالب فيها بوقف العمل يوم الخميس طوال شهر رمضان، بدعوى خفض نفقات التشغيل، مضيفًا أن العمال وافقوا في البداية على الإجازة معتقدين أنها مدفوعة الأجر، قبل أن يتضح أنها ستُخصم من رصيد الإجازات، ما أثار غضبهم.

وأوضح العامل الأول، طالبًا عدم نشر اسمه، أن العمال أوقفوا العمل ظهر أمس وتوجهوا إلى الإدارة للاعتراض على القرار، وخيروها ما بين اعتبار الإجازة مدفوعة الأجر أو إلغائها، فاضطرت الشركة التراجع عن قرارها تحت لاحتواء غضب العمال.

وأشار العامل الثاني، الذي طلب أيضًا عدم نشر اسمه، إلى أن القرار كان يشمل محطة البخار وأقسام تبييض الأقمشة والصباغة والطباعة والتجهيز النهائي والفحص واللف والقياس، بداعي ارتفاع كلفة التشغيل مع ضعف الإنتاج خاصة في محطة البخار التي "تصل إلى نحو 11 ألف جنيه للساعة"، معتبرًا ذلك "تحايلًا" في ظل الضغط المستمر على العمال طوال الأسبوع لرفع الإنتاجية.

وقبل الأزمة الأخيرة، كان عمال الشركة تقدموا بشكاوى إلى مديرية العمل بالإسكندرية في أكتوبر/تشرين الأول الماضي؛ للمطالبة بصرف الأجر الإضافي على الأجر الشامل بأثر رجعي عن العامين الماضيين، بعدما كان يُحتسب على الراتب الأساسي ويُدرج ضمن الحد الأدنى للأجور.

وجاء ذلك بعد تنظيم العمال إضرابًا عن العمل استمر 16 يومًا احتجاجًا على ما وصفوه بـ"التلاعب في تطبيق الحد الأدنى للأجور" وعدم مراعاة التدرج الوظيفي، إلى جانب المطالبة بإقالة الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب السابق أحمد عمرو رجب ومستشاريه، وهو الإضراب الذي أسفر عن استقالة رجب، قبل أن ينهي العمال إضرابهم تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني، مع تحقيق جزء من مطالبهم.

وقال عمال لـ المنصة في وقت سابق إن الإضراب انتهى إلى مكاسب، من بينها زيادة بدل الوردية من 200 إلى 600 جنيه شهريًا، وعدم خصم أجور أيام التوقف، واحتساب الإضافي على الأجر الشامل بدلًا من الأساسي، إلا أن هناك مطالب لم تُنفذ أبرزها مراعاة التدرج الوظيفي عند تطبيق الحد الأدنى، وصرف العلاوات المتأخرة منذ سنوات، وإقالة مستشارين يتقاضون مئات الآلاف شهريًا.

وعقب الإضراب، دعت مديرية العمل بالإسكندرية، في خطاب رسمي موجه لإدارة الشركة، إلى تصحيح مخالفات تتعلق بتطبيق الحد الأدنى للأجور وآلية احتساب الأجر الإضافي، مؤكدة أن مقابل التشغيل الإضافي يُحتسب على الأجر الشامل للعامل ولا يدخل ضمن الحد الأدنى للأجور، بينما تظل العلاوات والبدلات والمنح التي تُصرف بعد تطبيق الحد الأدنى خارجه.