يواصل عمال شركة مصر العامرية للغزل والنسيج بالإسكندرية، اليوم الأربعاء، ولليوم الثاني، إضرابهم عن العمل احتجاجًا على طريقة احتساب إدارة الشركة للعلاوة الخاصة بواقع 12% من الأجر الأساسي بدلًا من الأجر التأميني، فيما رفض العمال الاستجابة لمحاولات اللجنة النقابية بالشركة إنهاء الإضراب على وعد بحل الأزمة مع الإدارة في خلال أسبوع، وفق ثلاثة عمال تحدثوا لـ المنصة.
وقال أحد العمال إنهم فوجئوا أمس الثلاثاء، بمنشور إداري باعتماد علاوة خاصة بنسبة 12% من الأجر الأساسي بخلاف نسبة العلاوة الدورية التي تم اعتمادها في يناير/كانون الثاني الماضي بنسبة 3% من الأجر التأميني، وهو ما جاء مخالفًا لوعود الرئيس التنفيذي للشركة محمد عبد السلام خلال لقائه بالعمال الأسبوع الماضي، باعتماد العلاوة الخاصة بنسبة 12% على الأجر التأميني، وضم نسبة 7% منها إلى الأجر الأساسي.
قرار شركة العامرية للغزل والنسيج باعتماد العلاوة الخاصة على الأجر الأساسيوأضاف العامل الذي طلب عدم نشر اسمه، أنه منذ نحو 3 أسابيع أصدرت الإدارة منشورًا قالت فيه إنها تواصلت مع مكتب العمل ومديرية العمل بالإسكندرية لاستيضاح القرارات الأخيرة المتعلقة بالعلاوة الخاصة وطرق احتسابها، وأنه سيتم نشر خطاب مديرية العمل فور وصوله، لكن ذلك لم يحدث ولم يطلع العمال حتى الآن على أي خطابات واردة من مديرية العمل.
وفي الأول من يوليو/تموز الجاري، أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي، القانون رقم 75 لسنة 2026، بمنح العاملين بالدولة من غير المخاطبين بأحكام قانون الخدمة المدنية "علاوة خاصة بنسبة (15٪) من الأجر الأساسي بحد أدنى 150 جنيهًا شهريًا".
ونص القانون على أن تعد هذه العلاوة جزءًا من الأجر الأساسى للعامل، على أن يمنح العاملين بشركات القطاعين العام وقطاع الأعمال العام "علاوة خاصة تحسب على أساس الفرق بين النسبة المنصوص عليها فى الفقرة الأولى من هذه المادة والنسبة التى تحسب على أساسها العلاوة الدورية السنوية، وتضم قيمة العلاوة الخاصة للأجر الأساسى لكل منهم".
وعبر عامل آخر لـ المنصة عن غضب العمال من قيمة منحة غلاء المعيشة التي أقرتها شركة العامرية في وقت سابق بقيمة 600 جنيه، مطالبين بزيادتها إلى 1300 جنيه أسوة بشركات النسيج الأخرى، مشيرًا إلى أن هناك اتفاق يعود لسنوات بين العمال والإدارة على أن يتمتع العمال بأي مزايا مالية يحصل عليها زملاؤهم في قطاع الغزل والنسيج في الشركات الأخرى.
وأضاف أن الرئيس الحالي للشركة محمد عبد السلام أقر أيضًا هذا المبدأ، لكنهم عندما أطلعوه على مستند يثبت تقاضي العمال في شركة غزل كفر الدوار منحة غلاء المعيشة بقيمة 1300 جنيه، شكك في المستند وقال إنه ربما يكون "مفبركًا"، وعندما جاء العمال بشيت الراتب لعمال من غزل كفر الدوار يثبت صحة كلامهم، قال إنه سيبحث الأمر.
فيما قال عامل ثالث إن رئيس اللجنة النقابية محمد الصاوي والأمين العام للجنة محمود جاد، طالبا العمال بتشغيل الإنتاج، وتعهدا بالتواصل مع الإدارة لمحاولة حل الأزمة خلال أسبوع، لكن العمال رفضوا وطالبوا باستصدار منشور من الإدارة باعتماد العلاوة على الأجر التأميني قبل إنهاء الإضراب.
وأضاف العامل الثالث، أن العمال واجهوا الصاوي وجاد بكلامهما السابق حول أن القرار بقانون رقم 75 لسنة 2026 يلزم الشركة باعتماد العلاوة الخاصة من الأجر التأميني، وبنفس القواعد التي تم احتساب العلاوة الدورية على أساسها، فأقرا بذلك.
وحاولت المنصة التواصل عبر الهاتف مع رئيس اللجنة النقابية محمد الصاوي، لسؤاله حول موقف النقابة من اعتماد العلاوة على الأجر الأساسي وليس التأميني، وسير الإضراب، لكنه لم يرد حتى موعد النشر.
وفي أبريل/نيسان الماضي، دخل عمال مصر العامرية في إضراب عن العمل استمر 6 أيام، للمطالبة بزيادة بدل المخاطر، ورفع الرواتب بنسبة 25% من الأجر الأساسي أسوةً بالمهندسين، ومعالجة ما وصفوه بـ"مخالفات تطبيق الحد الأدنى للأجور" قبل أن يعلقوا إضرابهم بعد وعود من رئيس الشركة محمد عبد السلام بتنفيذ مطالبهم.
كما شهدت الشركة عدة تحركات احتجاجية خلال العامين الأخيرين، كان أبرزها إضرابهم نهاية فبراير/شباط الماضي، احتجاجًا على زيادة مفاجئة في قيمة الاستقطاعات من رواتبهم، واستمر حتى الثالث من مارس/آذار الماضي، قبل أن يعلقوه بعد اجتماع مع ممثل الشركة نفسه طالبوا خلاله أيضًا بزيادة الرواتب والبدلات، ووعد بدراستها.
وفي عام 2025 نظم عمال العامرية للنسيج إضرابًا استمر 16 يومًا احتجاجًا على ما وصفه العمال بـ"التلاعب" في تطبيق الحد الأدنى للأجور، وهو الإضراب الذي أسفر عن استقالة الرئيس التنفيذي السابق للشركة أحمد عمرو رجب، وقرروا إنهاءه تحت ضغوط وتهديدات بالفصل وإبلاغ الأمن الوطني عنهم وبعد "مفاوضات ناجحة حققت لهم عددًا من المطالب".