حساب زوجة شادي محمد على فيسبوك
القيادي العمالي شادي محمد، 17 سبتمبر 2024

رغم عدم حضوره الجلسة.. تجديد حبس شادي محمد و5 آخرين في "بانر دعم فلسطين"‎

أحمد خليفة
منشور الثلاثاء 25 تشرين الثاني/نوفمبر 2025

جددت الدائرة الثانية إرهاب محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بمجمع بدر الأمني، الاثنين، حبس القيادي العمالي شادي محمد و5 آخرين 45 يومًا على ذمة القضية 1644 لسنة 2024 حصر نيابة أمن الدولة العليا المعروفة إعلاميًا بقضية "بانر دعم فلسطين"، رغم عدم حضور شادي الجلسة لإيداعه مستشفى سجن برج العرب، حسبما قال محامي المبادرة المصرية للحقوق الشخصية إسلام سلامة لـ المنصة.

وألقي القبض على شادي محمد  في 29 أبريل/نيسان من العام الماضي من أمام منزله، بعد يوم واحد من القبض على الشباب الخمسة من منازلهم بالإسكندرية، ليظهروا جميعًا يوم 30 أبريل في نيابة أمن الدولة العليا، حيث دارت التحقيقات حينها حول تعليقهم "بانر" أعلى أحد الكباري بالإسكندرية تضامنًا  مع الشعب الفلسطيني ضد حرب الإبادة الإسرائلية على غزة.

وتوجه النيابة لشادي محمد تهمة "تأسيس جماعة إرهابية"، إضافة إلى التهم الموجهة للشباب الخمسة، وهي "الانضمام لجماعة إرهابية ونشر أخبار كاذبة وتكدير السلم العام والاشتراك في تجمهر الغرض منه الإخلال بالنظام العام".

وقال إسلام سلامة إن شادي محمد لم يحضر أمام المحكمة لإيداعه بمستشفى السجن، كما أفاد مسؤولو عرض المتهمين عبر الفيديو كونفرس بسجن برج العرب أمام القاضي، فيما حضر الشباب الخمسة الجلسة عبر الفيديو كونفرس من سجن العاشر 6.

وأضاف سلامة "طالبت المحكمة بإخلاء سبيل المتهمين الستة، لبطلان التهم المنسوبة إليهم وعدم تقديم النيابة أي جديد في القضية، وغلق التحقيقات منذ جلسة الحبس الأولى قبل عام ونصف، وعدم وجود ضرورة لحبسهم طيلة هذه الأشهر، حيث أنهم لم يقوموا بنشر أي أخبار كاذبة ولم يشاركوا في تجمهر يخل بالنظام العام كما جاء في اتهامات النيابة، وأن كل ما فعلوه هو تعليق بانر للتضامن مع غزة، كما طالبت بمساواتهم بمن تم إخلاء سبيلهم على خلفية دعم الشعب الفلسطيني".

وفي 29 يناير/كانون الثاني الماضي دخل شادي محمد في إضراب كلي عن الطعام احتجاجًا على "تغريبه" من سجن العاشر 6 إلى سجن برج العرب، وتجريده من متعلقاته، وعقب الإعلان عن إضراب شادي وإنكار السجن لوجوده انطلقت حملة تضامن واسعة معه، من أحزاب سياسية ومنظمات عمالية وحقوقية، طالبت بالكشف عن مكانه وعن حالته الصحية، وضمان سلامته الجسدية والنفسية، والإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وإسقاط جميع التهم الموجهة إليه، وباقي المتهمين على خلفية دعم فلسطين.

واستمر إضراب شادي عن الطعام أكثر من 4 أسابيع، قبل أن يقرر  إنهاءه بعد تحسن المعاملة معه من قبل إدارة السجن. وفق تصريحات زوجته وقتها لـ المنصة بعد زيارتها له في مستشفى السجن.

وشادي محمد قيادي نقابي في النقابة المستقلة لعمال شركة "لينين جروب" للمفروشات والمنسوجات بالمنطقة الحرة بمدينة العامرية، قبل فصله تعسفيًا منها في 2019، على خلفية مشاركته في احتجاجات عمالية بالشركة للمطالبة بتحسين الرواتب، وهو عضو مؤسس في المؤتمر الدائم لعمال الإسكندرية.

وسبق وقُبض على شادي، في 3 أكتوبر/تشرين الأول 2022 من داخل أوتوبيس شركة المنسوجات التي كان يعمل فيها وقتها، وعُرض على نيابة الدخيلة بالإسكندرية، التي قررت حبسه احتياطيًا على ذمة القضية 10233 لسنة 2022، بتهمة "الانضمام لجماعة إرهابية، ونشر أخبار كاذبة"، وأودع سجن برج العرب، قبل أن يقرر المحامي العام لغرب الإسكندرية إخلاء سبيله في 24 أكتوبر 2022.

وأخلت النيابة العامة في السادس من أكتوبر الماضي سبيل 38 متهمًا على ذمة قضايا تجري نيابة أمن الدولة العليا تحقيقات فيها، وشملت أسماء المخلى سبيلهم متهمين في قضايا "دعم فلسطين".

وفي 13 أكتوبر الماضي أخلت نيابة أمن الدولة العليا سبيل ثلاثة نشطاء بأسطول الصمود المصري لكسر الحصار عن غزة بكفالة ألف جنيه في القضية رقم 7478 لسنة 2025 حصر أمن دولة عليا، بعد أسبوعين من إلقاء قوات الأمن القبض عليهم من أمام المقر الرئيسي بالقاهرة بعد تنظيم تظاهرة تضامنية مع غزة فور انتهاء فعاليات تسلم المساعدات الواردة من المحافظات إلى مقر الأسطول الرئيسي بالدقي.

ومنذ بدء العدوان الإسرائيلي في أكتوبر 2023، طالت حملات القبض مواطنين كثر تضامنوا مع القضية الفلسطينية ووفقًا لإحصاءات المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ألقت قوات الأمن القبض على 186 شخصًا في 16 قضية مختلفة أمام نيابة أمن الدولة، على خلفية أنشطة سلمية شملت التظاهر، رفع لافتات، أو المساهمة في جهود الإغاثة.