
"كانت محاكمته غير عادلة".. خالد علي ينتقد كلمة الوفد المصري عن علاء عبد الفتاح
انتقد المحامي الحقوقي خالد علي كلمة الوفد المصري خلال الاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان في مصر/UPR، أمس، بشأن انتهاء مدة عقوبة الناشط السياسي المحبوس علاء عبد الفتاح في يناير/كانون الثاني 2027.
وقال علي لـ المنصة إن "هذا الكلام سبق وقالته النيابة، ومن جهتنا أصدرنا شهادةً بتنفيذ العقوبة، لكنها قالت إن المدة تنتهي في 2027، قلنا يا جماعة إزاي لم يتم احتساب مدة الحبس الاحتياطي، وعملنا بلاغات لكن دون رد".
وكان ممثل النيابة قال خلال الجلسة UPR أمس إن عبد الفتاح "تمت محاكمته علنًا وبضمانات المحاكمة المنصفة، وهو يعامل بكرامة وإنسانية أسوة بسائر النزلاء، بما يشمله ذلك من تقديم أوجه الرعاية الصحية والاجتماعية له والتريض يوميًا بصفة منتظمة، فضلًا عن الزيارات من جانب أسرته بشكل منتظم بمتوسط زيارتين على الأقل شهريًا بما يتفق مع القانون والقواعد النموذجية للأمم المتحدة، وتقابل مع عضو النيابة العامة القائم بالتفتيش عدة مرات خلال عمليات التفتيش التي تقوم بها النيابة العامة".
وعن هذه التصريحات، قال علي إنها "تجاهلت توضيح تاريخ القبض عليه، أو توضيح عدم وجود أي حكم آخر، كما لم تتم إحالته لأي محاكمة أخرى، وحتى لو في أمر إحالة لا يجب استمرار حبسه دون حكم قضائي"، مشددًا على أن "قانون الإجراءات الجنائية واضح، تنفيذ العقوبة من تاريخ القبض على المتهم وليس أي تاريخ آخر".
بشأن المحاكمة العادلة والمنصفة، قال علي "رفضوا إعطاءنا صورة من الأوراق، وصدر الحكم دون مرافعة"، مضيفًا "هذه محاكمة خاضغة لقانون الطوارئ لأنه حكم أمن دولة طوارئ، فهي في رأيي محاكمة غير عادلة وغير منصفة لم تتوفر فيها للمتهم معايير الدفاع عن نفسه أو من خلال محاميه".
خلال الجلسة، قال السفير البريطاني سيمون مانلي خلال الجلسة إن والدة عبد الفتاح، أستاذة الرياضيات بجامعة القاهرة، ليلى سويف، تخوض إضرابًا عن الطعام منذ 121 يومًا، وهو الموعد الذي كان من المفترض إطلاق سراح نجلها فيه.
وتتلخص أزمة عبد الفتاح في احتساب السلطات مدة تنفيذه للعقوبة ابتداءً من تاريخ تصديق الحاكم العسكري على الحكم، بوصفه صادرًا من محكمة أمن دولة طوارئ في 3 يناير/كانون الثاني 2022، دون احتساب مدة الحبس الاحتياطي التي سبقت ذلك التاريخ بأكثر من سنتين، حيث أُلقي القبض عليه يوم 28 سبتمبر/أيلول 2019 من أمام قسم الدقي فور خروجه من ديوان القسم في السادسة صباحًا، حسبما أوضح محاميه خالد علي لـ المنصة.
وتنص المادة 482 من قانون الإجراءات الجنائية على أن مدة العقوبة المقيدة للحرية تبدأ "من يوم القبض على المحكوم عليه بناءً على الحكم الواجب التنفيذ، مع مراعاة إنقاصها بمقدار مدد الحبس الاحتياطى ومدة القبض"، فيما تنص المادة 484 من القانون نفسه على أنه "يكون استنزال مدة الحبس الاحتياطي عند تعدد العقوبات المقيدة للحرية المحكوم بها على المتهم من العقوبة الأخف أولًا".
وعن حالة ليلى سويف الصحية، التي تدخل اليوم 122 من الإضراب عن الطعام مع بدء تأثر صحتها العامة، أوضحت سناء سيف، شقيقة علاء عبد الفتاح، على فيسبوك، أن قياس السكر وصل مساء أمس 51، وبلغ قياس الضغط 131/89، والنبض 71، ولفتت إلى تحسن الورم في القدمين والوجه.
وفي 4 ديسمبر/كانون الأول الماضي، قدمت سناء سيف وشقيتها طلب عفو رئاسي عن عبد الفتاح من خلال وسيط إلى رئاسة الجمهورية، وقالت حينها لـ المنصة إنها قدمت طلبات مماثلة في وقت سابق من خلال لجنة العفو الرئاسي والمجلس القومي لحقوق الإنسان، لكن دون رد.
وأثار استمرار حبس عبد الفتاح انتقادات دولية ومحلية، وفي وقت سابق من الشهر الماضي، وقع أكثر من 100 نائب بريطاني وأعضاء في مجلس اللوردات على خطاب موجّه إلى وزير الخارجية البريطاني ديفيد لامي، يعربون فيه عن قلقهم البالغ بشأن استمرار احتجازه.
كما سبق أن أطلقت منظمة القلم الدولية حملة للتضامن مع عبد الفتاح، وفي سبتمبر الماضي طالبت 59 منظمة دولية وإقليمية ومصرية معنية بحقوق الإنسان، السلطات المصرية، بإطلاق سراحه.
وحصل علاء عبد الفتاح على الجنسية البريطانية في 2021 بعد عدة طلبات تقدمت بها أسرته عام 2019، استنادًا إلى حصول والدته عليها بعد ولادتها في بريطانيا عام 1956.