
"تشكل تهديدًا من الإرهابيين".. إسرائيل تحذر رعاياها من السفر إلى سيناء
أصدر موقع تحذيرات السفر التابع لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي، اليوم، تحذيرًا لرعاياه من السفر إلى شبه جزيرة سيناء.
وأدرج التقرير سيناء مصدر تهديد من المستوى الرابع، وهو مستوى مرتفع من التحذير، وقال في بيان "يجب تجنب السفر إلى المنطقة".
وأضاف في البيان "نؤكد أن شبه جزيرة سيناء لا تزال تشكل تهديدًا من قِبل العناصر الإرهابية".
يأتي التقرير للتحذير من التهديد الذي قد يواجهه الإسرائيليون في الخارج ممن يسميهم "العناصر الإرهابية" قبيل عطلة الربيع والعطلة الصيفية.
ولم يقتصر التقرير فقط على التحذير من السفر إلى سيناء، إذ حذر رعاياه كذلك من قضاء إجازة عيد الفصح في بلدان عدة.
وقال إن "إيران هي المصدر الرئيسي للإرهاب العالمي، سواء بشكل مباشر أو من خلال وكلائها"، وأكد أنه خلال العام "تم الكشف عن العديد من الحوادث الإرهابية الموجهة من قبل إيران وتم إحباطها في السويد وبلجيكا".
وأضاف أن حماس تواصل "أنشطتها لتنفيذ هجمات ضد اليهود والإسرائيليين في الخارج، من بين أمور أخرى، على خلفية الوضع الصعب الذي تعيشه في القطاع، والعودة إلى القتال في غزة"، وقال "تم منذ بداية الحرب إحباط عدة هجمات ضد أهداف إسرائيلية في مختلف أنحاء العالم، وتم الكشف عن البنى التحتية لحماس في عدة دول، بما في ذلك الدنمارك وألمانيا وبلغاريا والسويد، والتي كانت تخطط لضرب أهداف إسرائيلية. ونحن نعتقد أن الحركة ستواصل جهودها لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية/يهودية في الخارج".
يأتي ذلك بعد ساعات من نشر تقارير إعلامية إسرائيلية نقلت عن مسؤول أمني كبير، قوله إن تل أبيب طلبت من القاهرة وواشنطن تفكيك البنية التحتية العسكرية "التي بناها الجيش المصري في سيناء"، باعتبارها "انتهاكًا كبيرًا" لمعاهدة السلام بين الدولتين "لن تتساهل" إسرائيل معه.
وعلى مستوى القيادات السياسية بين البلدين، توترت العلاقات الثنائية منذ توغلت آليات إسرائيل داخل معبر رفح ورفعت العلم الإسرائيلي عليه، 7 مايو/أيار الماضي، وتواصلت الأزمة بين الجانبين حول مسؤولية غلق معبر رفح البري، على خلفية تصريحات لوزير الخارجية الإسرائيلي يسرائيل كاتس، طالب فيها مصر بإعادة فتح المعبر ومواصلة إدخال المساعدات الإنسانية الدولية لقطاع غزة، وهو ما استنكره وزير الخارجية السابق سامح شكري، واعتبره "محاولة يائسة لتحميل مصر المسؤولية عن الأزمة الإنسانية غير المسبوقة التي يواجهها قطاع غزة".
وأعربت إسرائيل مرارًا عن عدم رضاها عن الدور الذي تقوم به القاهرة منذ بدء العدوان "خاصة وأن دوائر القرار الإسرائيلي الحالية لطالما روجت لفكرة إيجاد حلول مستدامة لقطاع غزة تتمحور حول خطط موضوعة منذ خمسينات القرن الماضي تقوم على تهجير السكان إلى مصر".
وفي 10 يناير/كانون الثاني 2024، رفضت السلطات المصرية مقترحًا إسرائيليًا لتعزيز الإشراف الإسرائيلي على المنطقة العازلة على الحدود بين مصر وقطاع غزة.
وتطورت الخلافات بين إسرائيل ومصر حول مسار العمل الإسرائيلي على طول محور فيلادلفيا الحدودي بين مصر وغزة.
وسبق أن انتقد وزير الخارجية الإسرائيلي السابق أفيجدور ليبرمان السلطات المصرية بسبب رفضها تحركات إسرائيل الرامية إلى السيطرة على محور فيلادلفيا، وقال على إكس "على مر السنين، وقفت دولة إسرائيل دائمًا إلى جانب مصر، وساعدتها في جميع الأوقات والأماكن. ومن الأمثلة على ذلك أنه عندما واجهت مصر صعوبة في محاربة تنظيم داعش في سيناء ولجأت إلى إسرائيل طلبًا للمساعدة، عملت قواتنا جوًا وبرًا لمساعدتها".
وفي مايو الماضي، قُتل جندي مصري على الحدود في إطلاق نيران بين عناصر من قوات الاحتلال الإسرائيلي وأخرى من المقاومة الفلسطينية، حسبما أعلن وقتها مصدر أمني مصري لم تحدد صفته القاهرة الإخبارية.
نتذكر كذلك المجند المصري محمد صلاح الذي قتل 3 جنود إسرائيليين، منتصف العام قبل الماضي، قرب معبر العوجة الحدودي بعدما توغل داخل الحدود.
ووفقًا لبيان أصدره الجيش المصري وقتها، فإن "أحد عناصر الأمن المكلفة بتأمين خط الحدود الدولية قام بمطاردة عناصر تهريب المخدرات، وأثناء المطاردة قام فرد الأمن باختراق حاجز التأمين وتبادل إطلاق النيران، مما أدى إلى وفاة 3 أفراد من عناصر التأمين الإسرائيلية وإصابة اثنين آخرين بالإضافة إلى وفاة فرد التأمين المصري أثناء تبادل إطلاق النيران".
وعاد اسم المجند محمد صلاح إلى الأذهان العام الماضي، حين اغتيل رجل أعمال إسرائيلي يحمل الجنسية الكندية، في الإسكندرية، وتبنت مجموعة غير معروفة أعلنت عن نفسها باسم "طلائع التحرير: مجموعة الشهيد البطل محمد صلاح" العملية، مبررة إياها بطول انتظار موقف رسمي، تجاه ما يحدث في غزة، لم يأتِ.
وفي الإسكندرية أيضًا، بالتحديد بعد يوم واحد من عملية طوفان الأقصى، قُتل سائحان إسرائيليان بأحد الأفواج السياحية ومواطن مصري، أثناء زيارتهما السياحية لعمود السواري في منطقة المنشية بالإسكندرية.