صفحة المتحدث الرسمي لرئاسة الجمهورية على فيسبوك
الرئيس عبد الفتاح السيسي يلتقي مديرة صندوق النقد الدولي كريستالينا جورجيفا، 3 نوفمبر 2019

عَ السريع|
الأسعار تضعف الإقبال على "سكن لكل المصريين".. والحكومة تترقب قرار صندوق النقد

أضعفت الأسعار المرتفعة لوحدات الإسكان في طرح "سكن لكل المصريين 7" الإقبال على شرائها في 10 مدن على غير العادة. في سياق آخر، حدد صندوق النقد الدولي نهاية فبراير الجاري للنظر في صرف الشريحتين الخامسة والسادسة من القرض المتأخرتين منذ شهور.

الحكومة تنتظر اجتماع صندوق النقد نهاية فبراير لاعتماد صرف 2.7 مليار دولار

محمد إبراهيم

تلقت الحكومة إخطارًا من صندوق النقد الدولي بتحديد موعد عقد اجتماع مجلس المديرين التنفيذيين لاعتماد المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج الصندوق الممتد مع مصر نهاية فبراير/شباط الجاري، حسبما أكد مصدر مطّلع على ملف قرض الصندوق بوزارة المالية لـ المنصة.

وكان عضو مجلس المديرين التنفيذيين وممثل المجموعة العربية والمالديف بصندوق النقد الدولي محمد معيط، توقّع في ديسمبر/كانون الأول الماضي تحديد مواعيد اجتماعات المجلس بنهاية يناير/كانون الثاني، مرجعًا التأخير إلى عطلة نهاية العام في الولايات المتحدة والمؤسسات المالية، غير أنه لم تصدر حتى الآن بيانات رسمية تحدد موعد الاجتماع.

وأرجع المصدر بالمالية، الذي طلب عدم نشر اسمه، تأخر اعتماد المراجعتين إلى عدم استكمال بعض مستهدفات برنامج الطروحات الحكومية، وبطء وتيرة الإصلاحات الهيكلية، لا سيما تلك المتعلقة بدور الدولة، وبرنامج الخصخصة.

ورجّح المصدر أن تحصل مصر على قيمة الشريحتين البالغة 2.4 مليار دولار، خلال الأسبوع الأول من مارس/آذار المقبل، أو منتصف الشهر نفسه على أقصى تقدير، بالإضافة إلى 274 مليون دولار ضمن برنامج الكفاءة والاستدامة.

وزارت بعثة صندوق النقد القاهرة مطلع ديسمبر الماضي لبحث المراجعتين الخامسة والسادسة، بعدما أجّل الصندوق صرف الشريحة الخامسة في يوليو/تموز الماضي وقرر دمجها مع المراجعة السادسة، على خلفية تباطؤ الحكومة في تنفيذ برنامج التخارج من ملكية الشركات العامة لصالح القطاع الخاص.

وقال صندوق النقد وقتها إن الاقتصاد المصري يُظهر مؤشرات على "نمو قوي وتحسن في ميزان المدفوعات"، لكنه أوصى في الوقت ذاته بالانتقال نحو نموذج اقتصادي أكثر استدامة من خلال تسريع وتيرة الإصلاحات التي توفر للقطاع الخاص المساحة والفرصة للنمو والازدهار.

وأوضح المصدر الحكومي أن نائب رئيس الوزراء الجديد حسين عيسى سيتولى إدارة ملف التعاون مع صندوق النقد خلال المرحلة المقبلة بالتنسيق مع وزير المالية وأعضاء المجموعة الاقتصادية.

وأوضح أن الحكومة تعتزم استئناف تنفيذ برنامج الطروحات قبل نهاية الشهر الحالي، بعد فترة من التوقف، على أن يشهد مارس/آذار المقبل طرح محطة جبل الزيت، إلى جانب شركتي "وطنية" و"صافي".

وأشار إلى أن المفاوضات مع شركة alcazar energy الإماراتية وصلت إلى مراحل متقدمة بشأن بيع محطة جبل الزيت بقدرة 580 ميجاوات، ما يقرّب موعد الإعلان عن تفاصيل الصفقة خلال الفترة المقبلة.

وقال المصدر إن الحكومة ستبدأ تنفيذ خطوات فعلية للتخارج من بعض الأنشطة الاقتصادية والاستثمارية، وإتاحة المجال بشكل أكبر للقطاع الخاص للمشاركة في عملية التنمية، تنفيذًا للتفاهمات التي جرت مع بعثة صندوق النقد خلال المراجعتين الأخيرتين.

كما لفت إلى أن ملف دمج الهيئات الاقتصادية سيشهد تحركات جادة بقيادة نائب رئيس الوزراء، مع الإعداد لدمج عدد من الهيئات وإلغاء أخرى، وإخضاعها للرقابة وضمها إلى الموازنة العامة للدولة، مع وضع سقف لاستثماراتها.


ارتفاع أسعار الوحدات يُضعف الإقبال على "سكن لكل المصريين 7"

منة محمد

تلقت الحكومة في عدد من المدن طلباتًا لحجز وحدات "سكن لكل المصريين 7" أقل من المعروض بشكل ملفت، ما أرجعه أستاذ الاقتصاد العمراني بجامعة القاهرة عباس الزعفراني إلى ارتفاع الأسعار.

وطرحت وزارة الإسكان في الإعلان الأخير الذي ظهرت نتائجه الأسبوع الماضي حوالي 113 ألف وحدة سكنية تقريبًا، بينها 99 ألف وحدة لمحدودي الدخل، تقدم لحجزها حوالي 170 ألف شخص، عكس إعلان "سكن لكل المصريين 5" الذي شهد طرح 78 ألف وحدة سكنية تقدم لحجزها نحو 400 ألف شخص تقريبًا.

وشهدت 10 مدن، على رأسها 15 مايو بالقاهرة، انخفاض عدد المتقدمين عن عدد الوحدات المطروحة من جانب الحكومة، وتعد المرة الأولى التي تطرح وحدات بمدينة مايو دون حجزها بالكامل، فعادةً ما تشهد المدينة طلبات أكبر من عدد الوحدات المتاحة.

كما شهدت مدن أخرى فائضًا في الوحدات مثل العاشر من رمضان "إسكان أخضر"، والسادات، وبرج العرب الجديدة، والتي عادة ما تشهد إقبالًا كبيرًا هي الأخرى وإن كان بصورة أقل من القاهرة.

فيما حققت مدن أسوان الجديدة وطيبة الجديدة وسوهاج الجديدة وقنا الجديدة وبني سويف الجديدة والمنيا الجديدة، التي تقع جميعها في صعيد مصر فائضًا هي الأخرى كالمعتاد، فعادةً تشهد نسب إقبال أقل على شراء الوحدات الخاصة بمحدودي الدخل، ما يدفع الحكومة لطرحها بأسعار أقل نسبيًا رغم كونها بنفس مواصفات الوحدات في المناطق الأخرى تقريبًا.

من ناحيته، أرجع أستاذ الاقتصاد العمراني في كلية التخطيط العمراني بجامعة القاهرة والمشارك في إعداد مخططات مشروع الإسكان الأخضر بالتعاون مع وزارة الإسكان عباس الزعفراني، في حديث لـ المنصة، فائض الوحدات إلى ارتفاع الأسعار المستمر إلى جانب زيادة المعروض، معتبرًا أن الفائض لا يعد عزوفًا عن الشراء بمشروعات الإسكان.

وقال الزعفراني "الناس لجأت لحجز شقق الدولة بصورة مكثفة فى الفترات الماضية لأنها مخزن للقيمة، وشكل للإدخار وليس بغرض الاستخدام بدليل أن جزء كبير من الوحدات التي تم تسليمها بالفعل لا تزال شاغرة، وده بسبب أنها رخيصة نسبيًا ومدعومة من الدولة ويمكن بيعها بسعر أعلى".

من جهته، برر مصدر مطلع على طلبات المواطنين بصندوق تمويل الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري، الإقبال المنخفض على مدينة 15 مايو في الإعلان الأخير بالإضافة إلى بعض مشروعات الإسكان الأخضر بالسادات والعاشر من رمضان، بارتفاع أسعار الإسكان الأخضر نسبيًا بفارق 50 ألف جنيه عن الوحدات الأخرى، وقال إن "الدليل هو حجز كل شقق الإسكان المتاحة بنفس المدن".

وأكد المصدر لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن محدودية طروحات الحكومة لوحدات الإسكان الاجتماعي بمدينة مايو تدفع نحو زيادة الإقبال على شراءها ليتم حجزها في فترات زمنية قصيرة، إلا أن الطرح الحالي خالف هذا النمط، بسبب توقعات المواطنين بضعف فرصهم في الحصول على الوحدات، وهو ما ساهم في إحجام بعضهم عن التقدم للحجز من الأساس.


انتقادات نسوية لتغطية واقعة "تحرش الأوتوبيس".. والبلشي: تحرك نقابي لتحديث ميثاق الشرف

هاجر عثمان

انتقدت 11 مؤسسة ومبادرة نسوية ما وصفته بـ"المحاكمات الإعلامية الموازية" لضحايا التحرش، التي صاحبت بعض التغطيات الإعلامية لواقعة اتهام شاب بالتحرش بإحدى الفتيات داخل أوتوبيس نقل عام، في وقت كشف نقيب الصحفيين خالد البلشي عن تحرك نقابي وشيك لإدراج باب كامل حول حقوق النساء ضمن تحديث ميثاق الشرف الصحفي.

وأكدت المؤسسات النسوية، في بيان لها، أمس الأربعاء، أن بعض المعالجات الإعلامية للواقعة التي تصدرت التريند في 8 فبراير/شباط الجاري لم تكتفِ بمخالفة المهنية، بل ساهمت في "توفير غطاء للعنف" عبر التركيز على الحالة النفسية للضحية وتفاصيل شخصية لا علاقة لها بالجريمة، مما يحول الانتهاك إلى مادة للتشكيك والتشهير العلني.

وتعود الواقعة إلى فيديو استغاثت فيه فتاة بركاب حافلة من شاب اتهمته بالتحرش بها، وهو ما نفاه الأخير لاحقًا، قبل أن تقرر النيابة إخلاء سبيله بكفالة ألف جنيه على ذمة التحقيقات.

وعلى خلفية الواقعة نشرت مواقع إلكترونية صحفية أخبارًا بعناوين تشكك في الصحة النفسية للفتاة الضحية، وذلك قبل أن تعود وتعدل العنوان بعدما أثار موجة من الجدل.

وإزاء ذلك، أكدت المؤسسات الموقعة على البيان ومن بينها مبادرة صوت لحقوق المرأة، ومؤسسة براح آمن، ومؤسسة إدراك للتنمية والمساواة ومؤسسة المرأة الجديدة، أن مثل هذه الممارسات الإعلامية تكشف عن فجوة واضحة بين الأطر التنظيمية للصحافة والتطبيق العملي للمهنة، خاصة في التناول الإعلامي لقضايا العنف القائم على أساس النوع الاجتماعي، وهو ما طالبت معه المؤسسات تطوير معايير أكثر تخصصًا تراعي حساسية هذه القضايا باعتبارها انتهاكات لحقوق الإنسان.

ومن جانبه، وصف نقيب الصحفيين خالد البلشي تورط بعض الصحفيين في لوم الضحايا أو تبرير الانتهاك بـ"الخطأ المهني الكبير"، معلقًا "عندما يتعرض شخص لجريمة مثل الانتهاك بشكل أو بآخر، ويقوم الصحفي بالكتابة عن الحالة النفسية للضحية، هذه جريمة؛ وكأنه يبرر الفعل، لا ينبغي أن يتحول الأمر بفعل ثقافة مجتمعية للوم الضحية، والمفروض أن الصحفيين لا يكونوا طرفًا فيها".

واعترف البلشي، في تصريح لـ المنصة، بأن أخطاء من هذا النواع "تتكرر في أوقات كثيرة جدًا، وحدث سابقًا في قضايا كثيرة"، لكنه يؤكد صدور توصيات نقابية تولي التعامل مع الضحايا وضع خاص مفادها أن "الضحية محمية، ولا يجوز تحويلها إلى متهمة بشكل أو بآخر، ولا يجوز النيل منها، ولا يجوز حتى نشر تفاصيلها وبياناتها الشخصية وغيره".

وأمام مطالب المؤسسات النسوية باتخاذ إجراءات واضحة لضمان التزام المؤسسات الإعلامية بالمعايير المهنية، بما يشمل تطوير الأدلة الإرشادية، وتفعيل آليات المساءلة المهنية، كشف البلشي عن اتجاه داخل أروقة النقابة لتحديث ميثاق الشرف الصحفي الصادر عام 1998 لتضمينه للمرة الأولى بابًا كاملًا لـ"الجندر وحقوق النساء"، صُمم ليكون أكثر تفصيلًا في التعامل مع المفاهيم المستجدة وحماية الضحايا من الوصم والتشهير.

وحول إمكانية محاسبة المتورطين في التغطيات المسيئة، أقر البلشي بوجود فجوة تنظيمية؛ إذ أن العديد من التجاوزات تصدر عن منصات رقمية لا يملك محرروها عضوية النقابة، قائلًا "سندرس بيانات المنظمات النسوية، وإذا وجدنا مخالفات بحق أعضاء مقيدين سنبحث طرق التعامل التأديبية، لكن غير النقابيين يصعب الوصول إليهم عبر آلياتنا".


ترامب يقلل من نتائج اجتماعه بنتنياهو.. ويجهز حاملة طائرات ثانية للشرق الأوسط

قسم الأخبار

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن لقاءه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لم يسفر عن قرار نهائي بشأن إيران، مشيرًا إلى استمرار المفاوضات معها في سبيل التوصل إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي، وذلك تزامنًا مع تجهيز واشنطن حاملة طائرات ثانية لإرسالها للشرق الأوسط.

وبدأت واشنطن مباحثات مع طهران يوم الجمعة الماضي في عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتوترات القائمة في ظل التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بتوجيه ضربة "قاسية" لإيران حال إصرارها على استكمال برنامجها النووي، تزامنًا مع إرسال واشنطن قوات عسكرية "كبيرة" إلى الشرق الأوسط.

وعلى خلفية هذه التوترات، زار نتنياهو واشنطن الأسبوع الجاري، والتقى ترامب أمس، وسط توقعات بممارسة رئيس الوزراء الإسرائيلي على الرئيس الأمريكي لزيادة الضغط والتصعيد ضد إيران بفرض قيود على ترسانتها الصاروخية وبرنامجها النووي.

وحسب تصريحات ترامب التي أعقبت اللقاء الذي استمر ثلاث ساعات، لم يبد الرئيس الأمريكي أنه قدم التزامًا بالاستجابة لهذه الضغوط، وبدا واضحًا أنه ترك فرصًا أوسع للدبلوماسية والمفاوضات الجارية لبحث إمكانية التوصل لاتفاق، خاصة مع تأكيد طهران أن قدراتها الصاروخية "غير قابلة للتفاوض".

ويعد لقاء ترامب ونتنياهو السابع الذي يجمعهما منذ عودة ترامب إلى الرئاسة قبل نحو 13 شهرًا، لكنه وفق رويترز كان أقل صخبًا من المعتاد ولم يكن هناك لقاء مع الصحفيين.

وكتب ترامب على تروث سوشيال "لم يتسنَ التوصل إلى قرار حاسم سوى إصراري على استمرار المفاوضات مع إيران لمعرفة إمكان إبرام اتفاق"، مردفًا "إذا تسنى ذلك، فسأبلغ رئيس الوزراء بأن ذلك سيكون خيارًا مفضلًا".

وجدد ترامب تحذيره من عواقب عدم التوصل إلى اتفاق بقوله "إذا لم يكن ذلك ممكنًا، فسيتعين علينا فقط أن نرى ما ستكون النتيجة"، مشيرًا إلى الضربات الأمريكية التي شنتها واشنطن في يونيو/حزيران الماضي خلال حرب الـ12 يومًا التي جرت بين إسرائيل وإيران.

من ناحيته، أفاد مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء شدد خلال اللقاء على الاحتياجات الأمنية لإسرائيل، وأنه اتفق مع ترامب على مواصلة التنسيق الوثيق والتواصل.

وتبرز المخاوف الإسرائيلية من أن أي اتفاق نووي أمريكي إيراني محدود قد لا يشمل برنامج الصواريخ أو دعم طهران للجماعات المسلحة الموالية لها مثل حماس وحزب الله، يشكل تهديدًا على أمنها.

ويأتي حديث ترامب عن أنه "لم تُتخذ قرارات مهمة" خلال لقائه بنتنياهو، متزامنًا مع تجهيز وزارة الحرب الأمريكية "مجموعة ضاربة ثانية من حاملات الطائرات" لنشرها في الشرق الأوسط استعدادًا لهجوم محتمل على إيران، حسب وول ستريت جورنال.

ووفق الصحيفة الأمريكية، فإن ترامب يفكر في إرسال حاملة طائرات ثانية للمنطقة حال استشعر فشل المفاوضات مع إيران، وقد يُصدر الأمر للنشر خلال ساعات.

ووفق حديث ترامب، فإن ملف غزة كان أحد الملفات التي جرى مناقشتها خلال اللقاء، حيث يسعى الرئيس الأمريكي إلى المضي قدمًا في اتفاق وقف إطلاق النار وخطة إعادة إعمار القطاع، رغم استمرار الخلافات بشأن نزع سلاح حماس وانسحاب القوات الإسرائيلية تدريجيًا.


محادثات سرّية لإعادة شركة أمريكية إلى غزة رُغم اتهامات بتورطها في قتل الفلسطينيين

قسم الأخبار

تسعى شركة UG Solutions الأمنية الأمريكية المتهمة بالتورط في قتل مئات الفلسطينيين بشكل غير مباشر خلال عملها مع مؤسسة غزة الإنسانية خلال الأشهر الماضية، للحصول على دور في القطاع مجددًا في الفترة المقبلة، حسبما ذكرت وكالة رويترز أمس الأربعاء.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة لم تسمها أن محادثات سرية بدأت قبل أسابيع بين الشركة ومجلس "السلام" الذي شكله ترامب الشهر الماضي، للحصول على دور في عملية إعادة إعمار القطاع، لكنها لم تتوصل إلى اتفاق نهائي.

وأواخر مايو/أيار الماضي، بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملها في قطاع غزة بهدف توزيع المساعدات الغذائية على الفلسطينيين في ظل نقص النقص الحاد للغذاء تحت الحصار الإسرائيلي، وعاونتها أمنيًا الشركة الأمريكية UG Solutions، والتي واجهت اتهامات أممية بالتورط في قتل مئات الفلسطينيين عبر تدبير "مصائد موت" يستغلها جيش الاحتلال في استهداف المدنيين.

وخلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، علّقت الشركة نشاطها في غزة عقب اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار، وهو الاتفاق الهش الذي لا زال يعاني خروقات من جيش الاحتلال حتى الآن.

لكن ما كشفته رويترز أمس، يشير إلى سعي الشركة للحصول على دور جديد في القطاع، خاصة مع إعلانها عن توظيف أشخاص يتحدثون بالعربية ولديهم خبرة قتالية دون أن تعلن مواقع العمل.

واجهت الوكالة العالمية متحدثًا باسم الشركة وأقر بأن UG Solutions قدمت "معلومات ومقترحات" إلى مجلس "السلام" الذي أنشأه ترامب لدفع خطته لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن المقترحات "لقيت استحسانًا"، لكن دون حسم الدور النهائي للشركة، مضيفًا أن الشركة تدرس داخليًا "عدة سبل محتملة" لدعم الجهود في القطاع.

في المقابل، قوبلت أنباء عودة الشركة برفض فلسطيني واسع، وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية، إن "مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم أن يعودوا إلى غزة"، معتبرًا أن عودة الشركة مقلقة في ضوء ما جرى العام الماضي.

من ناحيتها، دافعت الشركة عن نفسها بالتأكيد لرويترز أن دور متعاقديها اقتصر على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، وأنه لم يكن لهم أي سيطرة على تحركات جيش الاحتلال.

وتأتي هذه التطورات في سياق خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تنص على زيادة المساعدات الإنسانية، وانسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار تحت إشراف مجلس "السلام".

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعًا في واشنطن الأسبوع المقبل لجمع تبرعات ومناقشة تفاصيل الخطة، التي أعدها جاريد كوشنر، صهر ترامب، وتبدأ مراحلها الأولى من مدينة رفح الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.