حساب البيت الأبيض على إكس
ترامب في غرفة العمليات يتابع الهجوم على إيران، 22 يونيو 2025

"مفاوضات تحت التهديد".. إيران تبدأ محادثات مع الولايات المتحدة لتفادي وعيد ترامب

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 3 شباط/فبراير 2026

أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، تكليف وزير خارجية بلاده عباس عراقجي لتمثيل طهران في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة، وسط تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعواقب "سيئة" حال عدم التوصل إلى اتفاق.

وأمس، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر حكومي لم تسمه، ترجيحه ببدء المفاوضات بين إيران وأمريكا، وهو ما أكده ترامب في وقت لاحق من مساء أمس، بقوله في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، إن البلدين يجريان محادثات حاليًا، مهددًا بـ"أمور سيئة" ستحدث حال عدم التوصل إلى اتفاق.

واليوم، أكد الرئيس الإيراني ضرورة مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة "لضمان المصالح الوطنية"، شريطة تجنب "التهديدات والتوقعات غير المعقولة".

وقال بزشكيان في بوست عبر إكس "مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأمريكي بإجراء محادثات، فقد وجهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة... في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة".

ويمثل الإعلان عن بدء مسار تفاوضي تحولًا كبيرًا يمكن أن يخفض التوترات القائمة بين البلدين بسبب المشروع النووي الإيراني، بعد أن دفعت الولايات المتحدة بأسطول "كبير" في الشرق الأوسط ملوِّحة أكثر من مرة بتوجيه ضربة شديدة القوة لطهران.

وفي مقابل تلويح ترامب، تدخل إيران المفاوضات آملة في رفع العقوبات عنها، ومؤكدة جاهزيتها لأي تصعيد عسكري أمريكي، ومتوعدة برد حازم على أي هجوم قد يطالها، وسط تشديد على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.

في السياق، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدرين مطلعين لم يسمهما ترجيحاتهما بأن يجتمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة المقبل في إسطنبول.

والأسبوع الماضي، نقلت CNN عن مصادر لم تسمها أن الولايات المتحدة تتمسك بثلاثة شروط لنجاح المفاوضات، تشمل وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران الكامل لوكلائها في المنطقة.

وحسب الشرق الأوسط، فإن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الإيرانيين الغاضبين بالفعل إلى النزول إلى الشوارع مجددًا، في أعقاب حملة قمع دموية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ما دفعها للدخول في المفاوضات.

وخلال الأيام الأخيرة، تصاعدت التوترات بين واشنطن وطهران على خلفية احتجاجات إيرانية بدأت سلمية نهاية ديسمبر/كانون الأول الماضي، للمطالبة بتحسن الأوضاع الاقتصادية، قبل أن تحمل طابعًا سياسيًا وتشهد اشتباكات مع الأمن بعد المطالبة بإسقاط النظام الحاكم، ما أسفر عن مقتل أكثر من 6 آلاف شخص حسب وكالة أنباء نشطاء حقوق الإنسان ومقرها الولايات المتحدة، بينما تشير الحصيلة الرسمية إلى مقتل 3 آلاف و117 شخصًا.

وعلى أثر الاحتجاجات، لوّح ترامب بشن هجوم عسكري على إيران، وقال إن واشنطن سترسل "أسطولًا ضخمًا تحسبًا لأي طارئ" وهو ما حدث بالفعل، وسط مخاوف إقليمية من تنفيذ ترامب لوعيده وتطور الصراع في الشرق الأوسط.

ويأتي التصعيد الأمريكي الإيراني، كموجة ثانية خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران على تلك الضربات الأمريكية بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب إنهاء الحرب باتفاق.