عَ السريع|
إيران تبدأ مفاوضات تحت تهديد أمريكي.. وإجبار عمال على الاستقالة في مصر بسبب الإضراب
بدأت إيران مفاوضات حول برنامجها النووي مع الولايات المتحدة تحت تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بمواجهة "أمور سيئة" حال عدم التوصل إلى اتفاق. وفي مصر، أجبرت إدارة الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس T&C عاملين اثنين على تقديم الاستقالة بعد تهديدهما بالأمن الوطني على خلفية إضراب جزئي عن العمل للمطالبة بمستحقات مالية.
"عقابًا على الإضراب".. T&C للملابس تهدد عمالًا بـ"الأمن الوطني" لإجبارهم على الاستقالة وتحقق مع آخرين
أجبرت إدارة الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس T&C، بمدينة العبور، عاملين اثنين على تقديم استقالتيهما، فيما أجرت تحقيقات مع نحو 8 عمال من أقسام مختلفة على خلفية مشاركتهم في إضراب عن العمل نهاية الشهر الماضي، وفق ثلاثة عمال لـ المنصة.
وأنهى عمال الشركة التركية المصرية لصناعة الملابس إضرابًا جزئيًا عن العمل في 27 يناير/كانون الثاني الماضي، بعد نحو 5 ساعات من إعلانه احتجاجًا على تدني الزيادة السنوية، بعد تلقيهم وعودًا من الإدارة بإعادة النظر في الزيادة، وخوفًا من فشله بسبب مشاركة 50% فقط أقسام ومصانع الشركة، حسب عاملة في حديث سابق لـ المنصة.
وقال أحد العمال لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن عمالًا من خطوط الخياطة حاولوا استئناف الإضراب في اليوم التالي، لكنهم تعرضوا لتهديدات من الإدارة، وأُجبر اثنان من العمال على الاستقالة بعد اتهامهما بـ"التحريض على الإضراب".
وأضاف أن العاملين وافقا على الاستقالة مقابل إعطائهما المتبقي من عقدهما، دون تعويض عن سنوات عملها.
ووفقًا لعامل ثانٍ تحدث لـ المنصة، طالبًا أيضًا عدم نشر اسمه، تجبر الشركة غالبية العمال على التوقيع على عقود سنوية على الرغم من استمرارهم بها منذ سنوات، وأشار إلى أن "العاملين اللذين أجبرا على الاستقالة كان يتبقى في عقد كل منهما 3 أشهر تم صرفها لهما بعد التوقيع على إخلاء الطرف".
ولفت إلى أن الإدارة هددت العاملين الاثنين بإبلاغ الأمن الوطني عنهما بتهمة التخريب والتحريض على تعطيل العمل إذا رفضا الموافقة على تقديم استقالتيهما، مؤكدًا أنه شهد بنفسه تهديد أحد العاملين.
وكشف العامل الثالث تفاصيل إحالته إلى التحقيق أمام إدارة الشؤون القانونية في الشركة، وقال لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، إن التحقيق أجراه مسؤول الشؤون القانونية بحضور أحد المديرين، وتم تهديده بالفصل والحبس إذا كرر مشاركته في أي احتجاجات مقبلة، قائلًا "المدير قال لي المرة دي هنعديها لكن المرة الجاية على الشارع عدل، ويمكن على السجن، لو مش عاجبك الشغل قدم استقالتك، وهو انت شوفت إلى حصل لغيرك".
ولفت إلى أن هذه الصيغة من التهديد حدثت مع ما لا يقل عن 7 عمال آخرين من أقسام مختلفة في الشركة، إذ تم استدعاؤهم للتحقيق وتهديدهم.
ونهاية الشهر الماضي، قرر العمال الدخول في الإضراب بعد إبلاغهم بقيمة الزيادة السنوية، التي تراوحت من 400 إلى 700 جنيه، في وقت لا تتخطى فيه رواتب غالبية العمال بعد الزيادة الأخيرة 6500 جنيه، وهو أقل من الحد الأدنى للأجور المقرر بـ7 آلاف جنيه، رغم أن عددًا كبيرًا منهم تتخطى مدة خدمته 15 سنة.
وفي يناير 2025، دخل نحو 6 آلاف عامل وعاملة بالشركة في إضراب عن العمل استمر 12 يومًا، احتجاجًا على عدم إقرار زيادة سنوية، وذلك قبل أن ينهي العمال إضرابهم بعد ضغوط وتهديدات شديدة تعرضوا لها.
ومارست إدارة الشركة خلال إضراب العام الماضي ضغطًا شديدًا على العمال وهددتهم بالفصل والحبس، وحاولت تقسيمهم، باستدعاء أقسام معينة، بهدف الضغط عليها للعودة للعمل، ومنح إجازات إجبارية لأقسام أخرى، فيما كثفت الشرطة وجودها أمام بوابات الشركة بالعديد من سيارات الأمن المركزي.
"حوافز الحكومة" تُقلص نسبة الشركات المتعثرة في العاصمة الجديدة إلى النصف خلال عامين
تراجعت نسبة الشركات المتعثرة في تنفيذ مشروعاتها بالعاصمة الجديدة إلى النصف خلال عامين، بعد مجموعة تيسيرات قدمتها شركة العاصمة للمطورين، حسب مصدر بشركة العاصمة لـ المنصة، ما يجعلها أكثر قدرة على إتمام مشروعاتها وتسليم الوحدات.
ووفق المصدر المطلع على ملف الإنشاءات بشركة العاصمة الجديدة فإن نسبة الشركات المتعثرة تقدر بنحو 15% حاليًا مقابل 30% خلال 2023، وهي الشركات المتأخرة في تنفيذ وحداتها بنسب متفاوتة تتراوح بين 30% و60%.
وقال المصدر، طالبًا عدم نشر اسمه، إن عدد الشركات المتعثرة انخفض إلى نحو 75 شركة من إجمالي 500 شركة عاملة حاليًا في المدينة تمتلك نحو 600 مشروع، ويجري التواصل معهم بشكل مستمر للمساهمة في الوصول لمعدلات التنفيذ المطلوبة.
وفي نوفمبر/تشرين الثاني 2023، بلغ عدد الشركات المتعثرة بالعاصمة الجديدة نحو 130 شركة من بين 400 شركة تعمل بالعاصمة حينها، وتقدمت حينها بطلبات للحصول على تسهيلات تساعدها على تنفيذ معدلات الإنشاء المطلوبة لمشروعاتها.
وأشار المصدر إلى أن "العاصمة الجديدة" قدمت حوافز وتيسيرات بحسب كل شركة وحجم تعثرها في الوفاء بمعدلات التنفيذ خلال العامين الماضيين، تضمنت مد فترات التنفيذ وزيادة مهلة سداد أقساط قيمة الأراضي.
وأوضح أن الشركة أعفت المطورين من غرامات تأخير بنسبة متفاوتة وصلت إلى 50% حال سدادها نقدًا دفعة واحدة، ومنحت كذلك الشركات الملتزمة بتنفيذ 85% من إنشاءات مشروعاتها حوافز ومكافآت مختلفة.
وأشار إلى أن الشركة واصلت دعم المطورين لتعويضهم عن الخسائر التي لحقت بهم نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء جراء تعويم الجنيه في مارس/آذار 2024، ما ساعد هذه الشركات على تفادي مزيد من التعثر.
وفي أغسطس/آب 2024، سمحت شركة العاصمة لبعض المطورين بتعلية ارتفاعات المباني في مشروعاتهم، وصلت في بعض الحالات من دور واحد إلى 10 أدوار، قبل أن تؤكد الشركة عدم تحصيل رسوم مقابل التعلية لتعويض المطورين عن فارق الأسعار وقت التعاقد وتنفيذ الوحدات.
"عصبوا أعيننا وقيدونا بالحديد".. شهادات قاسية لمرضى غزة العائدين عبر معبر رفح
وصلت مساء أمس الاثنين أولى دفعات المرضى الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة عبر معبر رفح البري، بعد رحلة سفر شاقة امتدت لـ19 ساعة، تخللها انتظار طويل وتفتيش دقيق، فيما خضع بعضهم للتحقيق من قِبل جيش الاحتلال الإسرائيلي، حسب عدد منهم تحدثوا لـ المنصة.
وتمكن 12 مريضًا مع مرافقيهم من العودة إلى عائلاتهم في القطاع، بعد فتح معبر رفح بشكل جزئي والسماح لهم بالمرور.
وقالت هدى القرا، البالغة من العمر 57 عامًا، وهي من سكان وسط خانيونس، لـ المنصة، إن رحلة السفر بدأت الساعة الثالثة فجرًا، حيث توجه 50 مريضًا مع مرافقيهم إلى المعبر.
وأوضحت هدى القرا أن العائدين توزعوا على أربعة أوتوبيسات، بينما لم يُسمح إلا بمرور أوتوبيس واحد فقط يحمل 12 مريضًا جميعهم من النساء وكبار السن والأطفال، فيما تأجل مرور الآخرين، لليوم الثلاثاء.
وأضافت "الرحلة كانت طويلة وصعبة، ما سمحولنا نحمل غير شنطة واحدة فيها ملابس وتم مصادرة جميع ما نحمله في الجانب المصري بسبب التعليمات حسب ما أخبرونا".
وأشارت إلى أنها غادرت غزة إلى مصر في ديسمبر/كانون الأول 2023 لتلقي العلاج اللازم في المستشفيات المصرية نظرًا لمعاناتها من أمراض مزمنة، قبل أن يسيطر جيش الاحتلال على معبر رفح في مايو/أيار 2024، ويقرر إغلاقه.
وقالت صباح الرقب، 33 عامًا، لـ المنصة، إنها كانت ترافق والدتها في رحلة علاج في مصر، حيث تمكنت من الوصول قبل أكثر من عام ونصف، مضيفة "المصريين تعاملوا معنا بكل احترام لكن الإجراءات كانت طويلة بسبب المماطلات الإسرائيلية وأغلب أمتعتنا تم مصادرتها".
وأشارت صباح الرقب إلى تسهيل الجانب الفلسطيني لمرور العائدين إلى غزة، إلا أنها وصفت المرور بالحاجز الإسرائيلي بالجحيم، موضحة "الجيش أخدني أنا وإمي المريضة وكمان شابة تالتة، عصبوا أعينا وقيدونا بسلاسل حديدية في الأيدي وأخضعونا لتحقيق في المكان".
يخضع الفلسطينيون في سبيل العبور من معبر رفح لتفتيش أمني إسرائيلي على نقطة أمنية أقامها جيش الاحتلال بالقرب من المعبر من الجهة الفلسطينية، وهي نقطة مُجهزة بأجهزة استشعار وكشف معادن، لفحص كل شخص على حِدة.
"سألونا عن شغلات ملناش دخل فيها، عن المقاومة والسلاح وأهانونا، أنا خفت وما كنت عارفة ايش أعمل، وفي الشابة طلبوا تشتغل معهم وتتواصل معهم تعطيهم معلومات وهي تحكيلهم ما بعرف اشي" قالت صباح الرقب.
وحسب صباح الرقب، أطلق جيش الاحتلال سراح النساء الثلاثة بعد ثلاث ساعات من الاعتقال والتعذيب النفسي، وسمح لهم بالمرور مع باقي العائدين، مضيفة "الحمد لله وصلنا واجتمعنا مع العائلة بعد طول انتظار وعذاب خلال الحرب".
من ناحية أخرى، غادرت صباح اليوم الثلاثاء، الدفعة الثانية من المرضى المسافرين عبرّ معبر رفح، حيث غادر من مستشفى الأمل التابع لجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بخانيونس 45 مريضًا و90 مرافقًا، لبدء رحلة علاج خارجية.
الدفاع المدني في غزة يعلن توقف انتشال الضحايا أسفل الأنقاض بسبب نقص الوقود
أعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، اليوم الثلاثاء، توقف أعمال انتشال جثامين ضحايا العدوان الإسرائيلي تحت الأنقاض والمنازل المدمرة؛ نتيجة أزمة نقص الوقود في القطاع.
وقال المتحدث باسم الجهاز محمود بصل لوكالة الأنباء القطرية "قنا"، إن الدفاع المدني أوقف حركة مركباته لعدم توفر الحد الأدنى من الوقود للتدخلات الإنسانية بسبب منع إدخاله من قِبل الاحتلال بكميات كافية إلى القطاع.
ولفت إلى أن التوقف يشمل مهام انتشال الجثامين من تحت الركام، وعدم استكمال مهام إزالة الأخطار في المنازل الآيلة للسقوط أو المدمرة جزئيًا بسبب القصف الإسرائيلي.
ودعا بصل كافة الجهات والمؤسسات الدولية والمنظمات الإنسانية للعمل على إمداد طواقم الإنقاذ والدفاع المدني وفرق العمل الإنساني بالوقود اللازم لتشغيل المركبات والمعدات، لضمان استمرارية تقديم الخدمة الإنسانية بالشكل المطلوب.
وتعاني غزة أزمة خانقة في المحروقات والوقود جراء الحصار الإسرائيلي وإغلاق معابر القطاع، وهو الوضع الذي لم يشهد تغيرًا رُغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، نتيجة استمرار منع إدخال المحروقات ومواد الإعمار ومستلزمات الخدمات الإنسانية الأساسية.
وأسفر العدوان الإسرائيلي على القطاع الفلسطيني منذ السابع من أكتوبر 2023 عن مقتل أكثر من 71 و800 شخصًا وإصابة نحو 172 ألف آخرين، حسب أحدث بيان لوزارة الصحة في غزة، اليوم الثلاثاء.
وحتى قبل إعلان "الدفاع المدني" اليوم، كان الجهاز يواصل استخراج الجثامين من أسفل الأنقاض. وحسب بيان وزارة الصحة لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرق في ظل عجز طواقم الإسعاف والدفاع المدني عن الوصول إليهم.
"مفاوضات تحت التهديد".. إيران تبدأ محادثات مع الولايات المتحدة لتفادي وعيد ترامب
أعلن الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الثلاثاء، تكليف وزير خارجية بلاده عباس عراقجي لتمثيل طهران في مفاوضات نووية مع الولايات المتحدة، وسط تهديدات من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعواقب "سيئة" حال عدم التوصل إلى اتفاق.
وأمس، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عن مصدر حكومي لم تسمه، ترجيحه ببدء المفاوضات بين إيران وأمريكا، وهو ما أكده ترامب في وقت لاحق من مساء أمس، بقوله في تصريحات للصحفيين في البيت الأبيض، إن البلدين يجريان محادثات حاليًا، مهددًا بـ"أمور سيئة" ستحدث حال عدم التوصل إلى اتفاق.
واليوم، أكد الرئيس الإيراني ضرورة مواصلة المحادثات مع الولايات المتحدة "لضمان المصالح الوطنية"، شريطة تجنب "التهديدات والتوقعات غير المعقولة".
وقال بزشكيان في بوست عبر إكس "مع الأخذ في الاعتبار مطالب الدول الإقليمية الصديقة بالاستجابة لاقتراح الرئيس الأمريكي بإجراء محادثات، فقد وجهت وزير الخارجية بتهيئة الظروف لمفاوضات عادلة ومنصفة... في حال توافر مناخ خال من التهديدات والتوقعات غير المعقولة".
ويمثل الإعلان عن بدء مسار تفاوضي تحولًا كبيرًا يمكن أن يخفض التوترات القائمة بين البلدين بسبب المشروع النووي الإيراني، بعد أن دفعت الولايات المتحدة بأسطول "كبير" في الشرق الأوسط ملوِّحة أكثر من مرة بتوجيه ضربة شديدة القوة لطهران.
وفي مقابل تلويح ترامب، تدخل إيران المفاوضات آملة في رفع العقوبات عنها، ومؤكدة جاهزيتها لأي تصعيد عسكري أمريكي، ومتوعدة برد حازم على أي هجوم قد يطالها، وسط تشديد على ضرورة أن تقتصر المحادثات على الملف النووي، رافضة أي مفاوضات بشأن برنامجها الصاروخي أو قدراتها الدفاعية.
وحسب الشرق الأوسط، فإن القيادة الإيرانية تشعر بقلق متزايد من أن ضربة أمريكية قد تضعف قبضتها على السلطة عبر دفع الإيرانيين الغاضبين بالفعل إلى النزول إلى الشوارع مجددًا، في أعقاب حملة قمع دموية على الاحتجاجات المناهضة للحكومة، ما دفعها للدخول في المفاوضات.
في السياق، نقل موقع أكسيوس الأمريكي عن مصدرين مطلعين لم يسمهما ترجيحاتهما بأن يجتمع المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف مع وزير الخارجية الإيراني يوم الجمعة المقبل في إسطنبول.
والأسبوع الماضي، نقلت CNN عن مصادر لم تسمها أن الولايات المتحدة تتمسك بثلاثة شروط لنجاح المفاوضات، تشمل وقفًا دائمًا لتخصيب اليورانيوم، وفرض قيود جديدة على برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني، ووقف دعم طهران الكامل لوكلائها في المنطقة.