بإذن خاص من أسرته لـ المنصة
رسام الكاريكاتير أشرف عمر

رسام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر ضمن القائمة القصيرة لجائزة Index on Censorship

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026

وصل المترجم ورسام الكاريكاتير بـ المنصة أشرف عمر، والمحبوس منذ إلقاء القبض عليه من منزله في 22 يوليو/تموز 2024، إلى القائمة القصيرة في فئة الفنون لجائزة حرية التعبير التي تمنحها مؤسسة Index on Censorship.

وتحتفي الجائزة بالشخصيات التي أحدثت تأثيرًا ملموسًا في مواجهة الرقابة في أي مكان حول العالم، وتُكرِّم فئة الفنون الفنانين ومنتجي الفنون الذين تتحدى أعمالهم القمع والظلم وتدافع عن الحرية الفنية، وعرَّفت أشرف بأنه "طالما ما وجه انتقاداته للسلطة؛ وهو ما أدى إلى اعتقاله في عام 2024، لا يزال قابعًا في السجن".

ويواجه أشرف عمر اتهامات "نشر وإذاعة أخبار كاذبة، وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي، والانضمام لجماعة أسست على خلاف أحكام القانون"، وجهتها له نيابة أمن الدولة العليا بعد يومين من اقتياده من منزله مُكبلًا ومعصوب العينين، وما زال منذ ذلك الوقت محبوسًا احتياطيًا. 

وقالت المؤسسة إن أشرف عمل مترجمًا لعدد من الصحف والمطبوعات المصرية، مثل مدى مصر ومجلة المرايا، وساهم كرسام كاريكاتير حر في وسائل إعلام مصرية مستقلة، من بينها شبكة الحدود والمنصة، بالإضافة إلى ترجمته ونشره للعديد من الكتب حول الماركسية والفكر السياسي.

وتنقسم جوائز المؤسسة إلى أربع فئات؛ الفنون، والحملات، والصحافة، وجائزة مجلس الأمناء. ويُكرم الفائزون خلال حفل رسمي يقام في لندن، من المقرر عقده في 19 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل، وسبق وفاز بها من مصر الناشط السياسي عبد الرحمن طارق (موكا) عام  2021، والمفوضية المصرية لحقوق الإنسان في 2017، والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى في 2011.

وأثار قرار القبض على عمر وحبسه ردود فعل غاضبة من جانب المؤسسات المهتمة بحرية الصحافة، ودعا نحو 822 من الكتاب والمثقفين والفنانين إلى الإفراج عنه، في بيان تضامني، واعتبروا أن "القبض على مثقف شاب قرر ممارسة شغفه وحقه الدستوري في التعبير بالترجمة ورسم الكاريكاتير، بل وقدم فيهما إسهامات مهمة، يعد مؤشرًا خطيرًا على تراجع حرية الثقافة والإبداع".

وفي 22 يوليو 2025، في الذكرى الأولى لحبس عمر طالبت 23 مؤسسة صحفية وحقوقية بإنهاء احتجازه، وقالت المؤسسات التي كان من بينها Index on Censorship، في بيان مشترك، إنه "يوم حزين"، داعيةً إلى إنهاء اعتقاله فورًا ووقف سريع للملاحقة القضائية التي لا أساس لها من الصحة.

وفي 9 أيلول/سبتمبر 2024 أدانت 34 منظمة دولية ومصرية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة، من بينها Article 19، حبس الصحفيين في مصر، وفي 7 أغسطس/آب الماضي أدانت 11 منظمة حقوقية استهداف الصحفيين وملاحقتهم أمنيًا وقضائيًا، بالإضافة إلى إخفائهم قسريًا، فقط لممارستهم مهام عملهم الصحفي.

من جهتها، أدانت منظمة مراسلون بلا حدود القبض على رسام الكاريكاتير. وقال رئيس مكتب الشرق الأوسط جوناثان داغر، عقب اعتقال أشرف عمر، "للأسف، ليس من الغريب في مصر أن يختفي صحفيون ثم يظهروا بعد أيام قليلة في قاعة المحكمة كسجناء"، وأضاف أن هذا النوع من الأساليب لا يليق بدولة قانون، مشددًا "يجب أن تتوقف هذه الممارسات التي تُرعب الصحفيين".

كما دعت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن عمر، وأدانت منظمة العفو الدولية قرار حبسه، وقالت إنه يشير إلى تصعيد السلطات المصرية "حملتها القمعية على الحق في حرية التعبير والإعلام المستقل".