بإذن خاص من أسرته لـ المنصة
رسام الكاريكاتير أشرف عمر

بعد 645 يومًا من الحبس الاحتياطي.. 10 مايو بدء محاكمة رسام الكاريكاتير أشرف عمر

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 28 نيسان/أبريل 2026

حددت محكمة جنايات القاهرة، جلسة 10 مايو/أيار المقبل لبدء محاكمة تجديد حبس رسام الكاريكاتير في المنصة أشرف عمر، بعد حبسه احتياطيًا لـ 645 يومًا، على ذمة اتهامه بـ"تمويل جماعة إرهابية" و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها"، وفق ما ذكره محاميه خالد علي على فيسبوك. 

وأُحيل أشرف، رفقةَ 11 متهمًا آخرين بينهم امرأة، للمحاكمة في القضية رقم 11846 لسنة 2025 جنايات التجمع الخامس، في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، بعد 16 شهرًا من حبسه احتياطيًا، منذ إلقاء القبض عليه من منزله يوم 22 يوليو/تموز 2024، على يد قوة أمنية بلباس مدني اقتحمت منزله، واقتادته مكبلًا ومعصوب العينين إلى جهة غير معلومة، وأخفته قسريًا ليومين، حيث ظهر في أمن الدولة التي قررت حبسه بعد تحقيق دام ست ساعات. 

ووجهت النيابة العامة في البداية لأشرف عمر تهم "تمويل جماعة إرهابية" و"مشاركة جماعة إرهابية في تحقيق أغراضها" و"استخدام موقع إنترنت للترويج لأفكار إرهابية" و"نشر أخبار وشائعات كاذبة"، لكنها استبعدت في أمر الإحالة التهمتين الأخيرتين.

وفي البوست الذي نشره اليوم، نفى خالد علي ما ورد في محضر الشرطة بأن أشرف قُبض عليه بعد إعداد كمائن في محيط منزله، مؤكدًا أن القوة التي قبضت عليه فعلت ذلك داخل المنزل، لافتًا إلى أنها صادرت أيضًا حوالي 290 ألف جنيه ضمن الأحراز، لفت محامي أشرف إلى أنها "فلوس زوجته محوشاها من شغلها".

وخلال التحقيقات، نفى عمر التهم الموجهة إليه، مؤكدًا أن رسوم الكاريكاتير التي واجهته بها النيابة هي أعماله الصحفية التي نشرها لصالح موقع المنصة، مشيرًا إلى أنه كان يعمل في موقع خارج مصر  "عربي بوست" كمترجم حتى عام 2024، ولم يمول أي جماعة إرهابية، وكان فقط في بعض الأحيان، عندما يصله مرتبه ومرتبات زملائه في الموقع، يسلم زملاءه مرتباتهم.

وسبق ودعا نحو 822 من الكتاب والمثقفين والفنانين إلى الإفراج عن عمر، في بيان تضامني، واعتبروا أن "القبض على مثقف شاب قرر ممارسة شغفه وحقه الدستوري في التعبير بالترجمة ورسم الكاريكاتير، بل وقدم فيهما إسهامات مهمة، يعد مؤشرًا خطيرًا على تراجع حرية الثقافة والإبداع".

وأثار قرار القبض على عمر وحبسه ردود فعل غاضبة من جانب المؤسسات المهتمة بحرية الصحافة.

وأدانت 34 منظمة دولية ومصرية معنية بحقوق الإنسان وحرية الصحافة، من بينها Article 19، حبس الصحفيين في مصر، وفي 7 أغسطس/آب الماضي أدانت 11 منظمة حقوقية استهداف الصحفيين وملاحقتهم أمنيًا وقضائيًا، بالإضافة إلى إخفائهم قسريًا، فقط لممارستهم مهام عملهم الصحفي.

ومن جهتها، أدانت منظمة مراسلون بلا حدود القبض على رسام الكاريكاتير. وقال رئيس مكتب الشرق الأوسط جوناثان داغر "للأسف، ليس من الغريب في مصر أن يختفي صحفيون ثم يظهروا بعد أيام قليلة في قاعة المحكمة كسجناء"، وأضاف أن هذا النوع من الأساليب لا يليق بدولة قانون، مشددًا "يجب أن تتوقف هذه الممارسات التي تُرعب الصحفيين".

كما دعت لجنة حماية الصحفيين الأمريكية السلطات المصرية إلى الإفراج الفوري عن عمر، وأدانت منظمة العفو الدولية قرار حبسه، وقالت إنه يشير إلى تصعيد السلطات المصرية "حملتها القمعية على الحق في حرية التعبير والإعلام المستقل".