Global Sumud Flotilla
انضمام قوارب إلى أسطول الصمود العالمي في برشلونة، ١ أبريل/نيسان 2026.

أسطول الصمود العالمي ينطلق من إسبانيا.. وتأجيل الإبحار نحو غزة بسبب الطقس

أميرة الفقي
منشور الأحد 12 نيسان/أبريل 2026

انطلقت فعالية إطلاق "أسطول الصمود العالمي" المتجهة إلى غزة كما كان مخططًا لها في برشلونة، اليوم الأحد، لكن المنظمين قالوا إن السفن لن تُبحر إلى المياه الدولية فورًا بسبب الأحوال الجوية السيئة.

ومن المتوقع أن تُبحر 39 سفينة من ميناء مول دي لا فوستا في برشلونة اليوم باتجاه صقلية في إيطاليا، حسب عضو اللجنة التنظيمية في الأسطول تياجو أفيلا. 

ويضم الأسطول أكثر من 70 قاربًا، بمشاركة آلاف النشطاء، ضمن مهمة إنسانية بحرية وبرية إلى غزة تهدف إلى كسر الحصار الإسرائيلي المستمر.

وقال أفيلا خلال مؤتمر صحفي اليوم "نعمل على حشد مزيد من القوارب، بهدف تشكيل أسطول أكبر من جميع المحاولات السابقة للوصول إلى غزة مجتمعة".

وأعلن منظمو الأسطول أيضًا عن قافلة برية موازية في شمال إفريقيا تهدف إلى الوصول إلى معبر رفح، دون الكشف عن تفاصيل مسارها، في وقت سبق أن منعت فيه مصر محاولات مماثلة، بينما يواجه نشطاء تضييقات أمنية في تونس.

ويقول المنظمون إن الأسطول يمثل محاولة أكبر وأكثر إصرارًا من المهام السابقة، ليس فقط لإيصال المساعدات وتحدي الحصار على غزة، بل أيضًا لكسر ما يصفونه بالصمت العالمي، وحشد تحرك دولي، وتوسيع دائرة المقاومة إلى ما هو أبعد من غزة لتشمل المنطقة، بما في ذلك لبنان، في مواجهة ما يعتبرونه إفلاتًا إسرائيليًا من العقاب.

وقالت عضوة لجنة الأسطول سوزان عبد الله "نحن نتظاهر منذ ثلاث سنوات ضد كل ما يحدث في غزة. الإبادة الجماعية صعبة جدًا علينا نحن الذين نعيش في الخارج، لذلك من المهم أن نرفع أصواتنا وأن نوحد جهودنا لمواجهتها"، وذلك خلال فعالية الإطلاق اليوم الأحد في برشلونة.

ويواجه نحو مليوني فلسطيني في قطاع غزة نقصًا حادًا ومطولًا في الغذاء، إلى جانب مستويات كارثية من سوء التغذية والجوع والأمراض. وحذرت اليونيسف من ارتفاع مقلق في أعداد الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية في القطاع.

ومنذ بدء الحرب في 2023، فرضت إسرائيل قيودًا متكررة، ووصل الأمر أحيانًا إلى منع دخول المساعدات الإنسانية إلى غزة، فيما يحذر ناشطون من أن تراجع تدفق المساعدات يزيد من انهيار النظام الصحي، بالتوازي مع استمرار الضربات في خروقات شبه يومية لوقف إطلاق النار، بما في ذلك على طول ما يُعرف بـ"الخط الأصفر"، وهو خط انتشار عسكري إسرائيلي يمتد عبر القطاع ويحدد مناطق سيطرة متغيرة وغالبًا غير واضحة المعالم.

وطالبت منظمة العفو الدولية إسرائيل بضمان مرور الأسطول بشكل آمن في بيان لها يوم الجمعة الماضي.

وقالت المنظمة الأممية "يجب ألا يتكرر ما حدث من اعتراضات غير قانونية واعتقالات تعسفية من قبل إسرائيل في عام 2025، بما في ذلك احتجاز سفينة مادلين وغيرها من السفن المشاركة في الأسطول، أو إساءة معاملة النشطاء خلال احتجازهم في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي".

وكانت منظمة منظمة جرينبيس/Greenpeace أعلنت انضمامها إلى الأسطول من خلال إرسال سفينة لتقديم الدعم الفني واللوجستي للعملية في البحر المتوسط.

ومن جانبه، قال الناشط في اللجنة سيف أبو كشك إن المجموعة عملت منذ بدء التنظيم العام الماضي على بناء حركة دولية شعبية تتجاوز فكرة المهمة البحرية، من خلال جمع الناس حول فلسطين كمركز للمقاومة وتوسيع هذا الحراك ليشمل نضالات أخرى.