سكرين شوت من فيديو لمظاهرات تونس، إكس
تونسيون يتظاهرون ضد قيس سعيد قبل أسابيع من الانتخابات، 13 سبتمبر 2024

اعتقال 6 من نشطاء أسطول الصمود في تونس.. ومطالب بالإفراج الفوري عنهم

قسم الأخبار
منشور الأحد 8 آذار/مارس 2026

ارتفعت حصيلة الاعتقالات بحق نشطاء "أسطول الصمود" في تونس إلى ستة أشخاص، بعد توقيف عضو الأسطول غسان الهنشيري مساء أمس السبت، خلال مشاركته في مسيرة تضامنية طالبت بالإفراج عن النشطاء المحتجزين.

وكانت السلطات التونسية اعتقلت منذ الجمعة الماضي، خمسة من أعضاء هيئة تسيير أسطول الصمود، هم وائل نوار، وزوجته جواهر شنة، ومحمد أمين بالنور، ونبيل الشنوفي، وسناء مساهلي، قبل أن تقرر الجهات القضائية احتجازهم خمسة أيام على ذمة التحقيق.

وتحقق السلطات مع النشطاء المعتقلين في مصادر تمويل وآليات صرف التبرعات وما إذا كانت أُنفقت على أمور شخصية"، حسبما قال المشارك السابق في قافلة الصمود وعضو الشبكة التونسية للتصدي لمنظومة التطبيع صلاح المصري في تصريحات صحفية.

وأدانت البعثة التونسية للحركة العالمية نحو غزة قرار الاعتقال، وقالت في بيان إن ما جرى من اعتقالات والاعتداء عليه بالضرب واستخدام القوة المفرطة بالقمع، إضافة إلى منع أسطول الصمود من استخدام المواني التونسية، يجسد "انتهاكًا خطيرًا لحق التونسيين في التضامن مع الفلسطينيين، مطالبة السلطات سرعة الإفراج الفوري عنهم.

وأضافت أن" مناضليها الذين ركبوا البحر وواجهوا الصهاينة بصدور عارية لن ترهبهم حملات القمع والإيقافات وأنهم ماضون لنصرة فلسطين مهما كانت الأثمان".

ومنتصف سبتمبر/أيلول الماضي، أبحرت سفن أسطول الصمود العالمي من ميناء بنزرت التونسي تجاه مدينة غزة بهدف كسر الحصار الإسرائيلي المفروض على الفلسطينيين وإدخال بعض المساعدات، قبل أن يهاجم جيش الاحتلال الأسطول الذي شارك فيه أكثر من 500 ناشط من 44 دولة حول العالم ويستولي على سفنه ويُرحل النشطاء بعد تعذيب وترهيب.

وتأتي الاعتقالات بحق النشطاء في تونس بينما كان يستعد أسطول الصمود العالمي لإطلاق مهمة جديدة في 12 أبريل/نيسان المقبل، بهدف كسر الحصار على قطاع غزة.

كما تأتي الاعتقالات في سياق انتقادات متزايدة للوضع الحقوقي في تونس خلال السنوات الأخيرة، إذ تتهم منظمات حقوقية الرئيس قيس سعيد بتوسيع نطاق الملاحقات القضائية لتشمل سياسيين معارضين وصحفيين ونشطاء في المجتمع المدني.

وتشير تقارير حقوقية إلى أن عددًا من قيادات المعارضة يواجهون تحقيقات أو أحكامًا قضائية في قضايا تقول منظمات إن بعضها يرتبط بمواقفهم السياسية.

كما حذرت منظمات محلية ودولية من تراجع هامش الحريات العامة وحرية التعبير منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد في 2021، معتبرة أن البلاد تشهد تضييقًا متزايدًا على المجال العام واستهدافًا للمعارضة عبر المسارات الأمنية والقضائية.

وتعاني المعارضة في تونس استهدافًا وتهميشًا من الرئيس قيس سعيد، الذي عمد منذ 2021 إلى سجن عدد كبير من قادة المعارضة، وعزز سلطته على القضاء، وحل البرلمان وحكم بالمراسيم.

في المقابل، ينفي الرئيس الاتهامات الموجهة إليه، ويؤكد في خطاباته المتكررة أن "الحريات مضمونة" وأنه "لن يتحول إلى ديكتاتور"، مشددًا على أن تحركاته تستهدف "تطهير البلاد" من يصفهم بـ"الخونة والفاسدين".