AP Photo: Hassan Ammar
آثار الغارات الإسرائيلية على بيروت، 8 أبريل 2026

"صدمة وهلع ومئات الضحايا".. 100 غارة إسرائيلية على لبنان في 10 دقائق

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 8 نيسان/أبريل 2026

قصف جيش الاحتلال الإسرائيلي بشكل متزامن، اليوم الأربعاء، نحو 100 هدف داخل لبنان خلال 10 دقائق فقط، حسب ما أعلنه جيش الاحتلال الإسرائيلي، فيما قال وزير الصحة اللبناني إن عدد الضحايا بالمئات، وأن "المستشفيات مكتظة" بهم.

وقال جيش الاحتلال إنه ​نفذ "أكبر ⁠ضرباته ​ضد ​حزب الله اللبناني منذ ​اندلاع ​الحرب"، مدعيًا أنه استهدف ‌البنية ⁠التحتية لحزب الله في ​قلب ​مناطق ⁠مدنية ​متفرقة ​من ⁠البلاد.

وكتب المتحدث باسم جيش الاحتلال أفيخاي أدرعي على إكس "أنجز جيش الدفاع قبل قليل ضربة واسعة استهدفت مقرات وبنى تحتية عسكرية تابعة لتنظيم حزب الله في أنحاء بيروت والبقاع وجنوب لبنان. تُعد هذه الضربة الأكبر التي استهدفت بنى حزب الله منذ بداية عملية زئير الأسد".

وأدعى أن الضربة استهدفت "مقرات ومراكز قيادة وسيطرة ومنظومات عسكرية تابعة لحزب الله، مقرات استخبارات وهيئات مركزية استُخدمت من قبل عناصر حزب الله لتوجيه وتخطيط مخططات إرهابية ضد قوات جيش الدفاع ومواطني دولة إسرائيل".

وقال إن الضربة "استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة، وقد خُطط لها بعناية على مدى أسابيع طويلة من قبل هيئة العمليات، وهيئة الاستخبارات، وسلاح الجو، والقيادة الشمالية، بهدف تعميق الضربة التي يتم توجيهها لحزب الله".

ومن جانبه، أكد رئيس أركان جيش الاحتلال إيال زامير "سنستغل كل فرصة، لن نساوم على أمن سكان الشمال، سنواصل الغارات من دون توقف".

جانب من الدمار الذي خلفته الغارات الإسرائيلية على بيروت، 8 أبريل 2026

ولم يعلن لبنان عن عدد ضحايا الهجمات، فيما قال وزير الصحة اللبناني في تصريح لوكالة رويترز إن "المستشفيات في بلدنا مكتظة بالضحايا" في إشارة إلى عدد كبير من الضحايا، مضيفًا بأن الهجمات أدت إلى سقوط المئات بين قتلى ومصابين في مختلف أنحاء لبنان.

ومن جانبه، ناشد نقيب الأطباء في بيروت إلياس شلالا جميع الأطباء وكل ضمن اختصاصه التوجه إلى المستشفيات، لتقديم المساعدة بعد العدد الكبير من الإصابات.

وقالت وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية إن بيروت "تحت الصدمة والذعر والإرباك" بعد العدوان الإسرائيلي، لافتة إلى أن سيارات الدفاع المدني والصليب الأحمر تنتشر على نطاق واسع في العاصمة لسحب المدنيين من القتلى والجرحى.

وحتى مساء أمس الثلاثاء، بلغت حصيلت ضحايا الحرب الإسرائيلية على لبنان 1530، وفقًا لوزارة الصحة العامة، كما بلغ عدد الجرحى إلى 4812، وذلك منذ 2 مارس/آذار الماضي وحتى 7 أبريل/نيسان الحالي.

ونقلت وكالة الأنباء المركزية اللبنانية المستقلة، إن نتيجة للغارات سادت حالة من الهلع والفوضى الكاملة في العاصمة وسط مناشدات لتأمين وحدات الدم للمستشفيات وفتح الطرقات لسيارات الإسعاف والدفاع المدني.

سيارات تحترق عقب غارة جوية إسرائيلية استهدفت مبنى سكني في بيروت، 8 أبريل 2026

ولم يصدر عن حزب الله أي تعليق حتى موعد النشر، لكن الرئيس اللبناني جوزاف عون أدان الهجمات الإسرائيلية، ووصفها بـ"الهمجية"، ولا تعرف "الحقّ ولا تحترم أيّ اتفاقات أو تعهّدات".

وأضاف "اليوم، يُمعن الإسرائيلي مجددًا في عدوانه، مرتكبًا مجزرة جديدة تُضاف إلى سجله الأسود، في تحدٍّ صارخ لكل القيم الإنسانية، وضاربًا بعرض الحائط جميع الجهود الرامية إلى التهدئة والاستقرار".

وحمل الرئيس اللبناني إسرائيل "كامل المسؤولية عن تداعيات" هذا التصعيد، مشددًا على أن "استمرار هذه السياسات العدوانية لن يؤدي إلا إلى مزيد من التوتر وانعدام الاستقرار".

ودعا عون المجتمع الدولي لتحمل "مسؤولياته لوقف هذه الاعتداءات المتكررة، ووضع حد لهذا النهج العدواني الذي يهدّد الأمن والاستقرار في المنطقة".

وفي وقت سابق من اليوم، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يؤيد قرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بوقف إطلاق النار لمدة أسبوعين في الحرب على إيران، مقابل فتح مضيق هرمز.

وأضاف أن الإدارة الأمريكية أكدت لإسرائيل أنها ستحرص على تنفيذ الأهداف، وخاصة فيما يتعلق بوقف المشروع النووي الإيراني، وأن هذا الاتفاق لا يشمل لبنان.