الصفحة الرسمية للمتحدث باسم رئاسة الجمهورية
الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام منتدى مصر 2026

نص كلمة السيسي في ختام منتدى مصر 24/10/2026

منشور الاثنين 26 تشرين الأول/أكتوبر 2026

كلمة الرئيس عبد الفتاح السيسي في ختام منتدى مصر 2026، 25 أكتوبر 2026

السيسي: بس أنا... (يضحك الرئيس) لا لا لا لا، ما تمشوش لو سمحتو، بس تعالوا جنبي كدا عشان تدفوني... (تصفيق) تعالوا جنبي.. تعالوا جنبي.. تعالوا.. لو سمحتو.. الصغنين يبقوا قدامي هنا، عشان الناس كلها تشوفكو، والكبار شوية يبقوا بعد كدا يعني، بس.. كدا يعني... تعالوا من فضلكم، أنا مش هتكلم غير لما تقفوا زي ما أنتو عايزين، آه أمال إيه؟ أهلًا وسهلًا.

بسم الله الرحمن الرحيم... (تصفيق)

خلاص كدا؟ كله واقف تمام؟ طيب.. أنا متشرف بيكم في الأول، أنا متشرف بيكم وسعيد بيكم.

بسم الله الرحمن الرحيم،

الحمد لله رب العالمين.

السيدات والسادة،

الحضور الكريم،

شعب مصر العظيم،

على مدار أيام هذا المنتدى شاهدنا معًا فصولًا من مسيرة الوطن، وتحدثنا كثيرًا عن مصر، عن واقع نعيشه بكل تحدياته، وعن حقائق أردنا أن نضعها أمامكم بكل شفافية ووضوح، وعن دولة نبذل كل جهد ممكن للحفاظ عليها، وترسيخ أركانها، وصون مقدراتها، وعن مستقبل مشرق بإذن الله تعالى، نتطلع إليه ونعمل من أجله بكل عزم وإخلاص.

استعرضنا بالأرقام والحقائق ما تحقق على أرض هذا الوطن من إنجازات غير مسبوقة، ما كان لها أن تتحقق في عقود طويلة، وخضنا معًا حوارًا ثريًا وبناءًا، واستمعنا إلى آراء ومقترحات وأفكار تساهم في وضع رؤية لمستقبل هذا الوطن.

وقد حرصت على عقد هذا المنتدى ليدرك الجميع حجم الجهد الذي بذل وما زال يبذل من أجل مصر، وما نتطلع إليه في المستقبل في ظل مشاركة جماعية تضع كل واحد منا أمام مسؤولياته، فالوطن ملك أبنائه ويقع على عاتق الجميع مهمة الحفاظ عليه، والتمسك باستقراره ورسم مستقبله.

وفي ختام هذا المنتدى أود أن أتوقف معكم عند معنى أعمق من الأرقام، وأبقى أثرًا من المشروعات والإنجازات، وأن نتأمل معًا سؤالين جوهريين: لماذا بدأنا هذه المرحلة، وإلى أين نريد أن نصل؟

شعب مصر العظيم،

منذ عام 2011 لم تكن مصر تواجه تحديات عادية أو ظروفًا عابرة، بل كانت أمام لحظات فارقة في تاريخها الحديث، اقتربت فيها الدولة المصرية من حافة السقوط والانهيار، إلا أن الله سبحانه وتعالى كانت له مشيئته النافذة بأن تبقى مصر وأن تحفظ هذه الأمة العريقة من المصير الذي آلت إليه دول أخرى.

وعندما توليت مسؤولية قيادة الدولة في عام 2014 كان أمامنا تحد هائل وغير مسبوق في حجمه وتعقيداته، وكان علينا الاستجابة لتطلعات الشعب المصري وآماله المشروعة في الحفاظ على دولته، والتصدي لإرهاب غاشم، ومؤامرات استهدفت وجود الدولة ذاتها، وذلك بالتوازي مع إدارة شؤون دولة كبيرة بحجم مصر، وإعادة بناء بنية أساسية أنهكها التراجع، ورفع كفاءة خدمات عامة أثقلها الإهمال، والتعامل مع مشكلات مزمنة ومتوارثة، وتطوير جهاز إداري وحكومي كان بحاجة إلى إصلاح شامل.

وقبل كل ذلك العمل على إعادة الثقة في مؤسسات الدولة ودعمها وتثبيت أركانها لتدور عجلة الحياة في ربوع الدولة المصرية. وكان علينا أن نختار بين أن نكتفي بحماية الحاضر، أو أن نؤسس لمستقبل يستحقه أبناء هذا الوطن، بين أن نظل أسرى لإدارة الأزمات عامًا بعد عام، أو أن نمتلك الشجاعة والإرادة ونختار الطريق الأصعب والأبقى، وهو المواجهة الحقيقية للمشكلات المزمنة من جذورها والتعامل مع التحديات بمنهج شامل ومسؤول.

وقد اخترنا الطريق الأصعب، فلم نكن نملك ترف الانتظار، ولا رفاهية إرجاء القرارات، اخترنا بعون الله وبإرادة هذا الشعب العظيم أن نواجه وأن نصلح وأن نبني، فانطلقنا بإخلاص وتفان في تنفيذ مسار شامل للإصلاح والبناء خلال أطر زمنية استثنائية، إيمانًا منا بأن مسؤوليتنا الوطنية تحتم علينا ألا يعيش المواطنون مشكلات الماضي وتوريثها إلى أبنائهم.

ولقد كانت تكلفة هذا المسار كبيرة على المواطن الذي تحمل معنا وكان حجر الزاوية في رحلة البناء. واسمحوا لي أن أوجه تحية تقدير واعتزاز للشعب المصري العظيم... (تصفيق) الذي تحمل بصبر وصلابة أعباء هذه المرحلة، وكان بوعيه وثباته السند الحقيقي للدولة في أصعب اختباراتها.

وأود هنا أن أؤكد مجددًا أن الدولة والحكومة والشعب كيان واحد لا ينفصل بعضه عن بعضه، وأن الحكومة بكل مؤسساتها وأجهزتها جزء أصيل من الشعب.. من الشعب المصري، تعمل من أجله ولخدمته، وتحقيق مصالحه وتحسين مستوى معيشته والارتقاء بجودة حياته في حدود الإمكانات المتاحة والظروف القائمة.

وأن الواجب يحتم علينا جميعًا رفض المحاولات التي تستهدف تصوير مؤسسات الدولة باعتبارها كائنات منفصلة عن الشعب أو متعارضة مع مصالحه، فمثل هذه المساعي تستهدف النيل من تماسك الدولة المصرية وبث الفرقة وإضعاف الجبهة الداخلية.

شعب مصر العظيم،

لم تكن رحلتنا مجرد مشروعات تقام أو طرق تمهد أو مدن تمتد على خريطة الوطن، بل كانت رحلة لإعادة بناء قدرة الدولة واستنهاض طاقاتها وارساء دعائم نهضة تمتد آثارها إلى حياة كل مصري ومصرية، فلم تكن غايتنا أن نغير وجه الحياة على أرض مصر، بل أن نبني حياة نفتح فيها آفاقًا جديدة للأمل، أن يصبح الطريق سبيًلا إلى فرصة، والمصنع بابًا إلى رزق، والمدرسة بداية لحلم، والعمران امتدادًا للأمل.

إنني أؤكد دائمًا أن وعي الشعوب هو حصن الأوطان الحقيقي، وأن بناء الدول لا يقوم على ما تملكه من إمكانات فحسب، بل على ما يتحلى به أبناؤها من وعي وإرادة وإخلاص في العمل، فالوعي هو الذي يمكننا من إدراك حجم التحديات في ظل الإمكانيات المتاحة.

وإنني على يقين بأن الله سبحانه وتعالى مطلع على ما نبذله من جهد، وما نحمله من أمانة، وما نخلص فيه من نوايا، فهو يعلم ما في القلوب، ولا يضيع عنده أجر من أحسن عملا.

ومن هنا، فإن مسؤوليتنا أمام الله وأمام هذا الشعب العظيم تقتضي أن نبذل أقصى ما نستطيع، وأن نتحرى الصدق والإخلاص في كل قرار نتخذه، وكل عمل نقوم به، وأن نظل أوفياء للأمانة التي حملنا إياها هذا الوطن.

لقد قطعنا معًا طريقًا لم يكن يسيرًا، وما حققناه في مسيرة تثبيت الدولة الوطنية، وترسيخ دعائم الجمهورية الجديدة، هو إنجاز للشعب المصري بأكمله، وليس إنجازًا للحكومة وحدها.

شعب مصر العظيم،

لا يستطيع أحد أن يدعي أن أي تجربة إنسانية أو مسيرة تنموية تخلو من الدروس أو الأخطاء أو التحديات، فهذا أمر طبيعي في جميع التجارب البشرية، وتبقى النوايا مخلصة وصادقة بإرادة حقيقية للاستفادة من تلك الدروس في المستقبل.

وأعاود التأكيد أن وعيكم وصمودكم وتماسككم يا شعب مصر العظيم سيظل دائمًا الحصن المنيع وخط الدفاع الأول في مواجهة كل محاولات هدم الدولة أو زعزعة أمنها واستقرارها.

السادة الحضور،

لقد شهد هذا المنتدى كما ذكرت نقاشات بناءة ومثمرة، بشفافية ومصداقية ورؤى متنوعة، عكست حرصًا صادقًا لكل من شارك فيه، سواء بالحضور المباشر أو من خلال الأفكار والمقترحات التي تلقيناها إلكترونيًا على مصلحة مصر ومستقبلها.

وإيمانًا مني بأن قيمة الحوار تكمن في.. فيما يثمر عنه من قرارات، وأن مسؤوليتنا لا تقتصر على الاستماع إلى النقد والآراء المختلفة، وإنما تمتد إلى الدراسة الجادة والمتأنية لكل فكرة ومقترح وتوصية، والعمل على تحويل ما يثبت جدواه منها إلى سياسات وبرامج وخطوات تنفيذية عملية تسهم في خدمة الوطن، وتنعكس آثارها على حياة المواطنين.

وبناء عليه، فقد قررت اعتبار منتدى عام 2026، منتدى مصر الحالي، هو منتدى مصر الأول، على أن يعقد بشكل دوري كل عام مع تسليط الضوء... (تصفيق) على أن يعقد بشكل دوري كل عام مع تسليط الضوء كل شهر على أحد القطاعات، بما يسمح بعرض ما تم إنجازه وآثاره ومتابعة المستهدفات، بما يخلق حالة من الحوار والنقاش المفتوح بين الحكومة وكافة أفراد المجتمع ومكوناته، وإتاحة القرارات الصادرة عنه على الموقع الرسمي للمنتدى ومتابعة تنفيذها من خلال رئاسة الجمهورية.

وفي الختام، أؤكد أهمية مواصلة العمل والتنسيق بين جميع مؤسسات الدولة لضمان التنفيذ الفعال لهذه التوصيات وتحويلها إلى إجراءات عملية ملموسة، يشعر المواطن بأثرها في حياته اليومية، وفي مقدمتها تخفيف الأعباء المعيشية عن المواطنين، وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لهم، بما يعزز الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي ويحقق الصالح العام.

ونسأل الله تعالى أن يوفقنا جميعًا لما فيه خير مصر وشعبها العظيم، وأن يسدد خطانا في أداء الأمانة وتحمل المسؤولية، ودائمًا وأبدًا، وبالله العظيم، تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. (تصفيق)

(السلام الوطني لجمهورية مصر العربية)

السيسي: شكرا ليكم جميعًا، شكرًا ليكم جميعًا، شرفتونا وأسعدتونا جدًا، وكان 6 أيام جمال قوي قوي، اتكلمنا فيهم مع بعض، وسمعنا وإنتو سمعتوا كمان من الـ.. من الدولة ومن الحكومة. إن شاء الله دايمًا، وبالله العظيم، وبشعب مصر، ما تنسوش، خلوا بالكو من مصر، سلامو عليكو.


ألقيت الكلمة في مركز مؤتمرات فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة حيث شارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في الحفل الختامي لأعمال منتدى مصر 2026، وذلك في ختام فعاليات المنتدى التي استمرت على مدار ستة أيام، وذلك بحضور رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، والوزراء والمسؤولين، ونخبة من الخبراء والمتخصصين.