أعلنت حماس إجراء جولة ثانية من الانتخابات الداخلية الخاصة باختيار رئيس جديد للحركة لفترة تكميلية تنتهي في مارس/آذار من العام المقبل، بعد تعذر حسم النتيجة في الجولة الأولى.
وقالت الحركة، في بيان مساء أمس، إنها أجرت جولة انتخابية لاختيار رئيس الحركة، "إلا أن النتيجة لم تُحسم من الجولة الأولى"، دون تقديم تفاصيل إضافية بشأن أسباب إعادة التصويت أو موعد الجولة الجديدة.
وأوضح مصدر قيادي بالحركة لـ المنصة أن قرار إعادة الانتخابات جاء بعد قبول طعن قُدم على عملية التصويت الخاصة بمكتب الضفة الغربية، ما أعاد العملية الانتخابية إلى نقطة الصفر، وأدى إلى إلغاء النتائج الأولية وإعادة التصويت مجددًا.
وكان مصدران قياديان بالحركة كشفا لـ المنصة، الخميس الماضي، أن القائم بأعمال رئيس الحركة الحالي خليل الحية حسم مبدئيًا منصب رئيس المكتب السياسي المركزي للحركة بنسبة أصوات قاربت 65%، متفوقًا على خالد مشعل، قبل أن تعلن الحركة إعادة الجولة الانتخابية.
وأوضح المصدر أن هذه هي المرة الثانية التي يؤجل فيها حسم الانتخابات، مشيرًا إلى أن العملية تعطلت قبل نحو شهر بسبب طعون على الإجراءات التي اتخذها مكتب الحركة في قطاع غزة لملء المقاعد الشاغرة عقب اغتيال عدد من أعضاء المكتب السياسي خلال الحرب، قبل أن تُرفض تلك الطعون لاحقًا بعد مراجعات استمرت أكثر من شهر.
ولم يحدد المصدر موعدًا جديدًا لإجراء الجولة الثانية، في ظل الأوضاع الأمنية المعقدة داخل قطاع غزة، موضحًا أن عملية التصويت تتم عبر آلية الكتابة بالتمرير، من خلال مظاريف مغلقة لا تُفتح إلا بواسطة اللجنة المشرفة على الانتخابات، وهو ما يتطلب ترتيبات أمنية دقيقة.
وإلى جانب مقعد رئيس الحركة، تشمل الانتخابات اختيار 4 أعضاء جدد بالمكتب السياسي العام، لشغل المقاعد التي شغرت بعد اغتيال قيادات بارزة، من بينهم يحيى السنوار وصلاح البردويل، إضافة إلى نائب رئيس المكتب السياسي السابق في الضفة الغربية صالح العاروري.
وحسب ما قالت مصادر بالحركة لـ المنصة في وقت سابق، كانت المنافسة على رئاسة الحركة انحصرت بين الحية ومشعل، بعد اعتذار كل من رئيس مجلس الشورى محمد درويش، والقياديين زاهر جبارين ونزار عوض عن خوض السباق الانتخابي.
وتأتي انتخابات حماس في مرحلة حساسة تتزامن مع ضغوط من الوسطاء الإقليميين والدوليين للقبول بتسليم سلاح الحركة والانسحاب من إدارة القطاع لصالح اللجنة الوطنية التي شكّلها مجلس السلام قبل نحو ثمانية أشهر، والتي لم تتمكن من مباشرة عملها داخل غزة حتى الآن.
وكان المدير التنفيذي لمجلس "السلام" نيكولاي ملادينوف طرح، خلال مؤتمر الخميس الماضي، ورقة تفاوضية جديدة قال إنها جاءت بعد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتضمنت بندًا يتعلق بنزع سلاح حماس، داعيًا الحركة إلى القبول بها وتنفيذها دون شروط.
ويواصل جيش الاحتلال اختراق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وهي الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل 857 شخصًا وإصابة 2486 آخرين، حسب وزارة الصحة الفلسطينية في غزة.