تصوير سالم الريس، المنصة
المئات يشيعون جثمان القائد العام لكتائب عز الدين القسام عز الدين الحداد، بعد اغتياله بيد جيش الاحتلال، 16 مايو 2026

تشييع جثمان عز الدين الحداد.. وشقيقته لـ المنصة: آلاف الأبطال سيكملون طريقه

سالم الريس
منشور السبت 16 أيار/مايو 2026

شيّع مئات الفلسطينيين، اليوم السبت، جثمان القائد العام لكتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، عز الدين الحداد، من مسجد شهداء الأقصى وسط مدينة غزة، بعد اغتياله بيد جيش الاحتلال الإسرائيلي في قصف جوي على شقة سكنية بحي الرمال مساء أمس، أسفر أيضًا عن مقتل زوجته وابنته وعدد من المدنيين.

وقالت شقيقته الكبرى ماهيتاب الحداد، في تصريحات لـ المنصة، إن شقيقها أدى رسالته وما كان يؤمن به من مقاومة الاحتلال منذ ما قبل الحرب وخلالها، مضيفة "قضي أبو صهيب شهيدًا بعد تخريج أجيال يسيرون على طريقه، وسيأتي آلاف الأبطال ليكملوا طريقه ورسالته، ومحاربة الاحتلال الإسرائيلي ومن يدعمه حتى زواله عن أرض فلسطين"، مشيرة إلى أن الحداد فقد نجليه صهيب ومؤمن، إلى جانب عدد من أبناء أشقائه وشقيقاته خلال الحرب على غزة.

وأوضحت أن شقيقها "استشهد بعدما أدى رسالته خلال الحرب وحتى جاء دور المفاوضات"، في إشارة إلى الضغوط المتعلقة بملف نزع السلاح، مضيفة "أبو صهيب كان يقول إما الشهادة وإما النصر، هذا كان قوله وهذه قناعته".

وأشارت إلى رفضه شرط إسرائيل والولايات المتحدة الأمريكية اللتان تتمسكان بنزع سلاح غزة خلال المفاوضات الأخيرة كشرط يسبق الانسحاب الإسرائيلي من القطاع وتسليم الحكم للجنة الوطنية التابعة لمجلس السلام.

المئات يشيعون جثمان القائد العام لكتائب عز الدين القسام عز الدين الحداد، بعد اغتياله بيد جيش الاحتلال، 16 مايو 2026

واعتبرت ماهيتاب الحداد أن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران "ما هي إلا غطاء لاستمرار الجرائم ضد الفلسطينيين في غزة حتى بعد إعلان وقف إطلاق النار قبل ثمانية أشهر "، متسائلة "وينه وقف النار، كل يوم في قصف وإطلاق نار ونزوح، والاحتلال وأمريكا تغطي على أفعالها بحروب في المنطقة".

وكان المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي نشر عبر إكس، تأكيدًا لاغتيال الحداد، قائلا "الحداد من آخر قيادات حماس الإرهابيين الكبار الذين كانوا يقفون خلف مجزرة السابع من أكتوبر الدموية".

ورغم استهداف عز الدين الحداد أمس، وتأكيد جيش الاحتلال مقتله فيما بعد ، التزمت حركة حماس الصمت ولم تصدر أي بيان رسمي بشأنه حتى الآن.

واتهم جيش الاحتلال الحداد بوقوفه خلف "احتجاز عشرات الإسرائيليين خلال الحرب"، قائلاً "الحداد أدار منظومة احتجاز المختطفين في قبضة حماس الإرهابية وأحاط نفسه بمختطفين إسرائيليين بهدف منع تصفيته".

وشغل الحداد منصب القائد العام لكتائب القسام وقائد لواء غزة بعد إعلان الحركة مقتل القائد العام السابق محمد الضيف في قصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة.

ويأتي اغتيال الحداد في وقت تتواصل فيه الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على حماس للقبول بنزع سلاحها، بالتزامن مع جولات تفاوض شهدتها القاهرة خلال الأيام الماضية دون الإعلان عن نتائج حاسمة.

وكان المدير التنفيذي لمجلس "السلام" نيكولاي ملادينوف طرح، خلال مؤتمر الخميس الماضي، ورقة تفاوضية جديدة قال إنها جاءت بعد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتضمنت بندًا يتعلق بنزع سلاح حماس، داعيًا الحركة إلى القبول بها وتنفيذها دون شروط.

وتواجه الحركة مرحلة حساسة بالتزامن مع ترتيبات داخلية لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي، وسط ضغوط من الوسطاء الإقليميين والدوليين للقبول بتسليم سلاحها والانسحاب من إدارة القطاع لصالح اللجنة الوطنية التي شكّلها مجلس السلام قبل نحو ثمانية أشهر، دون أن تتمكن من مباشرة عملها داخل غزة حتى الآن.

ويواصل جيش الاحتلال اختراق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وهي الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل 857 شخصًا وإصابة 2486 آخرين، حسب الإحصاء الأخير لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة قبل قصف أمس.