تصوير سالم الريس، المنصة
مواطنون على أنقاض منازل دمرها جيش الاحتلال الإسرائيلي في مخيم المغازي وسط غزة، 5 نوفمبر 2023.

مسؤولون بلجنة إدارة غزة ينفون سماح إسرائيل لهم بدخول القطاع

محمد خيال
منشور الخميس 30 نيسان/أبريل 2026

نفى ثلاثة أعضاء في اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة صحةَ ما تداولته وسائل إعلام عبرية بشأن سماح إسرائيل بدخول اللجنة القطاعَ لتولي إدارة الأوضاع المدنية، مؤكدين في حديثٍ لـ المنصة، استمرار الرفض الإسرائيلي حتى الآن.

وخلال الساعات الماضية، تناقلت صفحات فلسطينية على فيسبوك روايات نُسبت لصحيفة هآرتس الإسرائيلية بموافقة تل أبيب على دخول اللجنة الوطنية إلى غزة، في إطار ترتيبات أوسع لإدارة الوضع المدني.

وفي الوقت ذاته، قال رئيس لجنة إدارة غزة علي شعث، إن اللجنة حصلت على موافقة إسرائيلية "مبدئية" لدخول قطاع غزة، بعد أكثر من ثلاثة أشهر على تشكيلها.

وقال عضوان باللجنة لـ المنصة، إنها لم تتلق أي إخطار يفيد بتغيير في الموقف الإسرائيلي الممانع لدخولها القطاع، مشيرين إلى أن الأمر ما زال مُعطلًا، فيما اعتبر عضو ثالث أن ما يُنشر في الإعلام العبري يهدف إلى "خلط الأوراق وتصدير أزمة إلى الأطراف الفلسطينية"، مؤكدًا أن إسرائيل تواصل منع قيادات اللجنة من دخول غزة، إلى جانب عرقلة إدخال المستلزمات اللازمة لعملها.

في سياق متصل، وصل وفد حركة حماس المفاوض إلى القاهرة، مساء أمس الأربعاء، برئاسة خليل الحية، لبحث الموقف النهائي من الانتقال إلى المرحلة الثانية من خطة الرئيس دونالد ترامب الذي تضمن وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، وإعادة إعمار القطاع، وفق قيادي في حركة حماس لـ المنصة.

وتقضي خطة ترامب، التي جرى التوافق عليها بين إسرائيل وحماس على انسحاب القوات الإسرائيلية من غزة وبدء إعادة الإعمار، مقابل نزع سلاح الحركة، وحددت جدولًا زمنيًا مدته ثمانية أشهر تبدأ بتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة، وهي لجنة تكنوقراط فلسطينية مدعومة من الولايات المتحدة، مسؤولية الأمن في القطاع، وتنتهي بانسحاب القوات الإسرائيلية بالكامل عند "التحقق النهائي من خلو غزة من السلاح".

ويضم الوفد، حسب مصدر قياديّ بحماس، عددًا من أعضاء المكتب السياسي للحركة، من بينهم زاهر جبارين، وحسام بدران، وغازي حمد، ومن المقرر أن يعقد لقاءاتٍ مع الوسطاء في مصر وقطر وتركيا، إلى جانب اجتماعات مع قادة الفصائل الفلسطينية المتواجدين في القاهرة.

وقال المصدر بحماس إن المشاورات الداخلية انتهت إلى التمسك بتنفيذ كامل استحقاقات المرحلة الأولى قبل الانتقال إلى المرحلة الثانية، معتبرًا أن بحث أي ترتيبات جديدة دون التزام إسرائيل بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه "لا يخدم سوى الجانب الإسرائيلي".

وخلال الأيام الأخيرة، قدّم المبعوث السامي إلى غزة نيكولاي ملادينوف ورقةً تتضمن آليات لنزع سلاح المقاومة الفلسطينية وهو ما رفضته الفصائل، متمسكة بانسحاب جيش الاحتلال من قطاع غزة وإدخال المساعدات وبدء الإعمار قبل الحديث عن نزع السلاح.