متداولة على إكس
قائد كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، أرشيفية

إسرائيل تقتل 7 مدنيين في غزة وتزعم استهداف قائد "القسام"

سالم الريس
منشور السبت 16 أيار/مايو 2026

شن جيش الاحتلال الإسرائيلي، مساء أمس الجمعة، هجومًا بالطائرات على حي الرمال وسط مدينة غزة، ما أسفر عن مقتل 7 أشخاص، بينهم 3 نساء وطفلان، وفق مصادر طبية في مستشفى الشفاء لـ المنصة، فيما قالت إسرائيل إنها استهدفت قائد الجناح العسكري لحركة حماس عز الدين الحداد، دون أن تعلن تل أبيب مقتله أو إصابته، أو تعلق حماس على الواقعة.

وقال شاهد عيان لـ المنصة إن طائرات الاحتلال قصفت عدة شقق سكنية داخل عمارة "المعتز 6"، التي تؤوي نحو 20 عائلة، بأكثر من خمسة صواريخ متتالية، ما أدى إلى تدمير أجزاء واسعة من المبنى واندلاع حرائق استمرت لأكثر من ساعتين، دون توجيه أي إنذار مسبق للسكان.

وأضاف شاهد العيان طالبًا عدم نشر اسمه "كان الوضع طبيعيًا وفجأة بدأ القصف، الشقق السكنية تدمرت واندلعت النيران، وأُصيب عدد من السكان بينهم أطفال ونساء، حاولنا النزول لكن السلم تعرض لتدمير جزئي، وتمكنا بصعوبة من إخلاء بعض السكان، بينما ظل آخرون عالقين في الطوابق العليا".

طائرات الاحتلال تقصف شققًا سكنية وسط غزة، 15 مايو 2026

وقال مصدر في الإسعاف لـ المنصة إن الطواقم تلقت بلاغًا باستهداف المبنى، ووصلت إلى الموقع لتجد ضحايا ممزقي الأشلاء، إلى جانب أكثر من 40 مصابًا، مشيرًا إلى أن فرقًا أخرى توجهت بالتزامن إلى موقع استهداف سيارة مدنية على بعد أقل من كيلومتر ونصف من القصف الأول.

وأكد مصدر طبي في مستشفى الشفاء وصول 7 قتلى، بينهم 3 من استهداف السيارة و4 من استهداف المبنى السكني، إضافة إلى نحو 45 مصابًا من الموقعين.

من جانبه، أعلن وزير جيش الاحتلال الإسرائيلي يسرائيل كاتس أن الهجوم نُفذ بتوجيهات مباشرة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وقال إنه استهدف قائد كتائب القسام عز الدين الحداد، دون تأكيد مقتله أو إصابته.

واتهم كاتس، في بوست عبر حسابه على إكس، الحداد بالمشاركة في التخطيط لهجوم السابع من أكتوبر 2023 على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، محملًا إياه مسؤولية "قتل وأسر مستوطنين وجنود إسرائيليين خلال العملية".

كما اتهمه بالمسؤولية عن "احتجاز الأسرى الإسرائيليين داخل غزة"، ورفض المقترحات التي طرحتها الولايات المتحدة، لا سيما ما يتعلق بنزع سلاح حركة حماس وتجريد القطاع من السلاح، مؤكدًا استمرار إسرائيل في ملاحقة كل من شارك في طوفان الأقصى.

ولم تصدر حركة حماس حتى نشر الخبر، أي تعليق بشأن مصير الحداد، الذي شغل منصب القائد العام لكتائب القسام وقائد لواء غزة بعد إعلان الحركة مقتل القائد العام السابق محمد الضيف في قصف إسرائيلي خلال الحرب على غزة.

ويأتي الإعلان عن استهداف الحداد، الذي يُعد على رأس القيادة العسكرية الحالية للحركة في غزة، في وقت تتواصل فيه الضغوط الإسرائيلية والأمريكية على حماس للقبول بنزع سلاحها، بالتزامن مع جولات تفاوض شهدتها القاهرة خلال الأيام الماضية دون الإعلان عن نتائج حاسمة.

وكان المدير التنفيذي لمجلس "السلام" نيكولاي ملادينوف طرح، خلال مؤتمر الخميس الماضي، ورقة تفاوضية جديدة قال إنها جاءت بعد اجتماعات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي، وتضمنت بندًا يتعلق بنزع سلاح حماس، داعيًا الحركة إلى القبول بها وتنفيذها دون شروط.

وتواجه الحركة مرحلة حساسة بالتزامن مع ترتيبات داخلية لاختيار رئيس جديد لمكتبها السياسي، وسط ضغوط من الوسطاء الإقليميين والدوليين للقبول بتسليم سلاحها والانسحاب من إدارة القطاع لصالح اللجنة الوطنية التي شكّلها مجلس السلام قبل نحو ثمانية أشهر، دون أن تتمكن من مباشرة عملها داخل غزة حتى الآن.

ويواصل جيش الاحتلال اختراق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، وهي الاعتداءات التي أسفرت عن مقتل 857 شخصًا وإصابة 2486 آخرين، حسب الإحصاء الأخير لوزارة الصحة الفلسطينية في غزة قبل قصف أمس.