تصوير إيناس مرزوق، المنصة
نقابة الصحفيين

مع اقتراب اليوم العالمي لحرية الصحافة.. 78 صحفيًا يطالبون النقابة بحملة للإفراج عن المحبوسين

جاسر الضبع
منشور الأربعاء 22 نيسان/أبريل 2026

تقدّم نحو 78 صحفيًا وصحفية، أمس الثلاثاء، بمذكرة إلى نقابة الصحفيين، طالبوا فيها بتكثيف تحركاتها للإفراج عن الصحفيين المحبوسين، بالتزامن مع اقتراب اليوم العالمي لحرية الصحافة في 3 مايو/أيار المقبل، فيما قال نقيب الصحفيين خالد البلشي لـ المنصة إن موقف النقابة ثابت في رفض الحبس بقضايا النشر، وتطالب بإغلاق هذا الملف.

وحسب نص المذكرة التي اطلعت عليها المنصة، يرى الموقّعون أن مهنة الصحافة "تقوم وتتغذى وتنتعش فقط عندما تكون حرية الرأي والتعبير مكفولة"، وأن تقليص المجال العام، وحجب المعلومات، وملاحقة الصحفيين وكتّاب الرأي، كلها عوامل دفعت المهنة إلى مزيد من التراجع، بالتوازي مع تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، وغياب الأمان الوظيفي، وانهيار الأجور.

وقالت الصحفية هدير المهدوي، إحدى الموقعات على المذكرة، لـ المنصة، إن تقديمها يأتي في وقت تشهد فيه حرية التعبير "أزمةً وتضييقًا كبيرًا"، مضيفةً أن لنقابة الصحفيين باعًا ودورًا راسخًا في الدفاع عن حرية الصحافة وحرية الرأي والتعبير، وهو ما يستدعي تحركًا أوسع في هذه اللحظة.

وأضافت أن المطالبات تشمل الإفراج عن كل المحبوسين في قضايا رأي "سواء كانوا صحفيين نقابيين أو غير نقابيين، أو مواطنين عبّروا عن آرائهم بأي وسيلة أُتيحت لهم، كالشاعر أحمد دومة والمعتقلين على خلفية التضامن مع فلسطين، خاصة وأن هؤلاء تحديدًا عبّروا عن رأي تتبناه نقابة الصحفيين والدولة نفسها"، حسب قولها.

وربطت هدير المهدوي بين توقيت المذكرة واقتراب اليوم العالمي لحرية الصحافة، وترى أنها يجب أن تكون مناسبة "للدفاع عن جوهر المهنة، بما يقتضي فتح المجال العام وضمان عدم ملاحقة أي شخص بسبب التعبير عن رأيه".

وفي تعليقه، قال نقيب الصحفيين خالد البلشي إن الدفاع عن حرية الرأي والتعبير "دور أصيل للنقابة، وللجنة الحريات بها"، مشيرًا لـ المنصة إلى أن النقابة تقدمت خلال الفترة الماضية بأكثر من مطالبة لإخلاء سبيل المحبوسين، واستضافت أُسر المحبوسين أكثر من مرة آخرها في شهر رمضان الماضي.

وتصطدم النقابة حاليًا بإحالة أغلب قضايا الصحفيين المحبوسين إلى المحاكمة، باستثناء عدد محدود من الحالات، حسب البلشي، غير أن ذلك "لا ينفي حق النقابة في المطالبة بإخلاء سبيل من تجاوزوا مدد الحبس الاحتياطي القانونية بل وترى أن إخلاء سبيلهم أمر وجوبي"، مشددًا على أن النقابة رفعت بالفعل مطالبات إلى النائب العام لإخلاء سبيل من تجاوزوا عامين في الحبس الاحتياطي، مع تعهدها بضمان مثولهم أمام المحكمة خلال نظر القضايا.

ويؤكد البلشي على أن "النقابة تدافع عن الصحفيين النقابيين وغير النقابيين، متى ثبت أنهم يمارسون عملًا صحفيًا ومهنيًا"، موضحًا أن النقابة تتحرك على مستويين؛ الأول الدفاع عن الصحفيين باعتبارهم أصحاب مهنة، والثاني الدفاع الأوسع عن حرية الرأي والتعبير بوصفها حقًا عامًا لا يخص الصحفيين وحدهم.

وسبق، وتقدم البلشي بمذكرة إلى النائب العام في يناير/كانون الثاني 2025، طالب بالإفراج عن الصحفيين النقابيين وغير النقابيين المحالين للمحاكمة الجنائية ممن تجاوزوا مدة العامين في الحبس الاحتياطي، مع استعداد النقابة لضمان مثولهم أمام المحكمة، إلى جانب المطالبة بإخلاء سبيل من أمضوا مدة الحبس الاحتياطي المقررة قانونًا.

وأكد البلشي أن موقف النقابة ثابت في رفض الحبس على ذمة قضايا الرأي والتعبير، مع المطالبة بإغلاق هذا الملف بالكامل، وبإصدار قانون يمنع الحبس في قضايا النشر، إلى جانب قانون لتداول المعلومات، باعتبارهما من الضمانات الأساسية لحماية حرية الصحافة وحق المجتمع في المعرفة.

وتشير المذكرة إلى وجود نحو 18 صحفيًا وصحفية رهن الحبس، تجاوز بعضهم الحد الأقصى للحبس الاحتياطي، ومن بينهم أحمد سبيع، وحمدي الزعيم، ومدحت رمضان، وأحمد أبو زيد، ومحمد سعيد فهمي، ومصطفى الخطيب، وتوفيق غانم، وبدر محمد بدر، وكريم إبراهيم، ومحمد أبو المعاطي، وأحمد الطوخي، وعبد الله سمير، ومحمود سعد دياب، وياسر أبو العلا، ورمضان جويدة، وخالد ممدوح، وأشرف عمر، وصفاء الكوربيجي.