صفحة مجلس الوزراء على فيسبوك
رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، 25 ديسمبر 2024

لضمان صرف 3.3 مليار دولار.. صندوق النقد يشترط خصخصة 10 شركات وبنكين حكوميين خلال شهرين

محمد إبراهيم
منشور الثلاثاء 31 آذار/مارس 2026

اشترط صندوق النقد الدولي على الحكومة المصرية طرح 10 شركات حكومية، 5 منها تابعة للقوات المسلحة بالإضافة لبنكين حكوميين، ضمن برنامج الخصخصة قبل نهاية شهر مايو/أيار المقبل، كشرط أساسي لإتمام المراجعتين السابعة والثامنة من برنامج "تسهيل الصندوق الممدد"، حسبما قال مصدر مطلع على ملف القروض بوزارة المالية لـ المنصة.

وقبل أيام، أعلن الصندوق تحديد منتصف شهر يونيو/حزيران المقبل موعدًا لعقد المراجعة السابعة، تمهيدًا لصرف شريحة بقيمة 1.65 مليار دولار (تتضمن 136 مليون دولار لبرنامج المرونة والاستدامة). كما تقرر إجراء المراجعة الثامنة والأخيرة في منتصف نوفمبر/تشرين الثاني المقبل لصرف شريحة مماثلة، شريطة الالتزام بتنفيذ حزمة الإصلاحات المتفق عليها.

وأوضح المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، أن الصندوق وضع اشتراطات إضافية شملت ضرورة الإسراع في طرح إدارة المطارات التي تم الاتفاق عليها مسبقًا، مع تنفيذ تخارج فعلي للدولة من الأنشطة الاقتصادية، إلى جانب الوقف التام لإنشاء أي هيئات أو مؤسسات حكومية جديدة.

وعلى صعيد المفاوضات مع الصندوق، كشف المصدر أن الحكومة طلبت مؤخرًا من إدارة الصندوق تأجيل تنفيذ برنامج الطروحات لحين استقرار الأوضاع الإقليمية، لا سيما في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، لكن إدارة الصندوق رفضت هذا الطلب وأصر على الالتزام بالجدول الزمني المحدد".

وتستهدف الحكومة، حسب المصدر، جمع نحو 5 مليارات دولار من برنامج الطروحات خلال الشهرين المقبلين، وهو رقم تراجع عن المستهدف السابق الذي بلغ 6.5 مليار دولار، وذلك بعد أن ألقت التوترات الإقليمية بظلالها السلبية على خطط جذب الاستثمارات الأجنبية والنشاط الاقتصادي بوجه عام.

وأشار المصدر إلى أن الخطة الحكومية تعتزم طرح بنكي القاهرة والإسكندرية، إلى جانب 5 شركات أخرى، من بينها شركتا صافي ووطنية، في البورصة خلال شهر أبريل/نيسان المقبل، على أن يُستكمل طرح الـ5 شركات الإضافية خلال شهر مايو/أيار المقبل.

وكان المجلس التنفيذي لصندوق النقد اعتمد، الشهر الماضي، المراجعتين الخامسة والسادسة من برنامج القرض، والمراجعة الأولى لبرنامج المرونة والاستدامة، ما يتيح لمصر تدفقات مالية بقيمة 2.273 مليار دولار. ورغم هذا الاعتماد، أبدى الصندوق تحفظات متكررة إزاء تباطؤ وتيرة برنامج الخصخصة، موجهًا تحذيرات من تصاعد حجم الدين العام.

وعلى المستوى الرسمي، كرر رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي، تأكيده رغبة الحكومة المضي في الخصخصة، وأشار إلى دراسة إدراج قطاعات لم تدخلها الخصخصة من قبل مثل شركات القوات المسلحة أو منح امتياز إدارة مطارات مصرية، لكن على أرض الواقع فإن ما يتم تنفيذه أقل بكثير من تطلعات الصندوق.

وترفض الحكومة عروضًا لشراء أصولها بسبب تدني قيمة هذه العروض، حسب ما قالته مصادر حكومية في تصريحات سابقة لـ المنصة تعليقًا على صفقات مثل صفقة خصخصة بنك القاهرة، وإدارة المطارات.

وأبرمت مصر اتفاق تسهيل الصندوق الممدد في 2022، لكن البرنامج واجه عثرات في بدايته مع تحفظ الصندوق على تدخل البنك المركزي في سعر الصرف، لكنه عاد واعتمد المراجعات الأولى للبرنامج بعد تعويم الجنيه في مارس/آذار 2024 كما سمح بزيادة قيمة القرض إلى 8 مليارات دولار بدلًا من 3 مليارات دولار.

وفي مارس 2025 وافق الصندوق لمصر أيضًا على قرض برنامج المرونة والاستدامة بقيمة 1.3 مليار دولار.