لليوم التاسع تتصاعد الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران دون توقعات بموعد نهايتها أو إلى أي مدى ستمتد، خاصة مع القصف المتبادل لمخزون النفط والمواقع الحيوية ومحطة تحلية مياه في المنطقة، وتهديدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الحرب لن تنتهي إلا بالقضاء على الجيش والحكام الإيرانيين.
وأعلن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، انطلاق الموجة 28 من عملية "الوعد الصادق 4"، وقال إنه "استهدف بصواريخ من الجيل الجديد بئر السبع وتل أبيب وقاعدة الأزرق الجوية"، مضيفًا أن الصواريخ التي أُطلقت على بئر السبع وتل أبيب كانت من طراز "خيبر" برأس حربي فائق الثقل.
من ناحيتها، أعلنت الصحة الإسرائيلية إصابة 1929 شخصًا ونقلهم إلى المستشفيات منذ بدء الحرب السبت قبل الماضي، بينهم 122 شخصًا ما زالوا يتلقون العلاج في المستشفيات، تسعة منهم في حالة خطيرة.
في السياق، أعلن الحرس الثوري شنّ هجوم "واسع" بالصواريخ والطائرات المسيرة استهدف قاعدة عين الأسد في العراق، التي تضم قوات أمريكية.
ووفقًا لبيان صادر عن العلاقات العامة للحرس الثوري، أدى الهجوم إلى "تدمير مستودعات وقود الطائرات والمروحيات ومبنى القيادة، مع رصد اندلاع حريق هائل وتصاعد سحب الدخان الكثيف التي أمكن رؤيتها من مسافات بعيدة".
بالتزامن مع ذلك، نقلت وكالة تسنيم عن الجيش الإيراني "نجاح الدفاعات الجوية" في إسقاط طائرة مسيرة من طراز هرمس، في سماء محافظة مركزي وسط البلاد.
من ناحية أخرى، قالت وزارة الداخلية في البحرين، إن ثلاثة أشخاص أصيبوا وتضرر مبنى جامعي نتيجة سقوط شظايا صاروخية.
وأفادت الوزارة في بيان بـ"تعرض مبنى جامعي في منطقة المحرّق لأضرار مادية بعد سقوط شظايا صاروخية نتيجة العدوان الإيراني الصارخ".
في المقابل، قال جيش الاحتلال إن سلاح الجو شن موجة غارات واسعة خلال الـ24 ساعة الماضية غرب ووسط إيران حيث هاجم أكثر من 400 هدف للنظام الإيراني الإرهابي ومنها منصات صواريخ بالستية ومواقع إنتاج وسائل قتالية.
واستهدفت الغارات الأمريكية والإسرائيلية أمس 4 مخازن للنفط وموقعًا لوجيستيًا يُستخدَم لنقل المنتجات النفطية في طهران ومحيطها.
وقال المدير العام للشركة الوطنية الإيرانية لتوزيع المنتجات النفطية كرامت ويس كرمي للتليفزيون الإيراني الرسمي، إن "طيران العدو استهدف الليل الماضي 4 مخازن للنفط ومركزًا لنقل المنتجات النفطية في وسط طهران والبرز".
وأفاد بمقتل 4 من موظفي الشركة بينهم سائقان، مشيرًا إلى "تضرر" المنشآت الخمس. لكنه أكد أن "الحريق تحت السيطرة". وقال ويس كرمي إن إيران تملك "احتياطات كافية من الوقود".
إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي أن قواته شنت موجة غارات استهدفت مجمّعات كانت تُخزَّن فيها طائرات مقاتلة من طراز "F-14" في أصفهان الإيرانية.
من ناحيته، قال دونالد ترامب إن الحرب مع إيران يحتمل ألا تنتهي إلا بالقضاء على جيشها وحكامها، في وقت تشير الأنباء إلى اختيار إيران زعيمًا جديدًا خلفًا للمرشد العام علي خامنئي الذي اغتالته أمريكا السبت قبل الماضي.
وأضاف ترامب على متن طائرة الرئاسة الأمريكية أنه غير مهتم بالتفاوض مع إيران لإنهاء الصراع الذي أضر بأسواق النفط والأعمال التجارية وعرقل حركة السفر عالميًا، قبل أن تشن إسرائيل غارات على موقع تخزين وقود في إيران.
ونقلت وكالة "مهر" الإيرانية الرسمية، اليو الأحد، عن ممثل المرشد في محافظة خراسان أحمد علم الهدى عضو مجلس خبراء القيادة قوله إن "الانتخابات لاختيار المرشد أجريت وتم تعيين المرشد الجديد"، ولكنه لم يفصح عن اسمه.
وقال علم الهدي إن "كل الشائعات والأخبار التي حاولت التظاهر بأن مجلس الخبراء لم يتخذ قرارًا بعد هي أكاذيب خالصة". وأضاف أنه وفقًا للدستور، لا يحق لأحد، حتى أعضاء مجلس الخبراء، تغيير رأيه.
وتابع "الآن كل شيء يعتمد على رئيس أمانة مجلس الخبراء حسيني بوشهري، الذي يتحمل حاليًا مسؤولية إعلان وإعلان قرار مجلس الخبراء علنًا".
وبدأت الولايات المتحدة وإسرائيل مطلع الأسبوع الماضي عدوانًا ضد إيران تمكنت خلاله من قتل المرشد الأعلى علي خامنئي وعدد من قيادات الحرس الثوري، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط.
وجاءت العدوان بينما كانت تجري مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي بوساطة عُمانية، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.
وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.