صورة أرشيفة، برخصة المشاع الإبداعي ويكيبيديا
المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران، علي خامنئي

الحرب تتسع بعد مقتل خامنئي.. وإيران ترد بموجة صواريخ سادسة في الخليج وتل أبيب

قسم الأخبار
منشور الأحد 1 آذار/مارس 2026

شن الحرس الثوري الإيراني، اليوم الأحد، موجة أخرى من الصواريخ على إسرائيل والقواعد الأمريكية في الشرق الأوسط، ردًا على مقتل المرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي خلال العدوان الإسرائيلي الأمريكي أمس.

وتوعد الحرس الثوري بأن القوات المسلحة "ستتخذ خطوة انتقامية مختلفة وقاسية". وقال في بيان "نفذنا موجة سادسة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة على إسرائيل والقواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة".

وأوضح أنه استهدف 27 قاعدة أمريكية في المنطقة، إلى جانب قاعدة تل نوف، ومقر القيادة العامة لجيش الاحتلال الإسرائيلي في هكاريا، والمجمع الصناعي الدفاعي الضخم في تل أبيب.

وتابع "لن تسمح القوات المسلحة الإيرانية بإسكات صفاىات الإنذارات في الأراضي المحتلة والقواعد الأمريكية، وستتخذ خطوة انتقامية مختلفة وقاسية بضربات متتالية ومؤسفة".

ونقلت رويترز عن شهود عيان لم تسمهم أن عدة انفجارات قوية سُمعت لليوم الثاني على التوالي في مركز الأعمال الإقليمي في دبي، وشوهدت سحب من الدخان في السماء نتيجة اعتراض الصواريخ وأخرى فوق ميناء جبل علي، أحد أكثر المواني ازدحامًا في الشرق الأوسط.

كما شملت الضربات الإيرانية ميناء الدقم التجاري في عمان والذي جرى استهدافه بطائرتين مسيرتين، وفق ما أعلنت وكالة الأنباء العمانية، مبينة أن إحدى المسيرات استهدفت سكن عمال متنقل، وأدت إلى إصابة عامل وافد، فيما سقط حطام الأخرى في منطقة بالقرب من خزانات الوقود.

كما دوت صفارات الإنذار الجوي مرارًا في شتى أنحاء إسرائيل، وفي تل أبيب سُمعت سلسلة من الانفجارات وسط محاولات الاعتراض.

ومساء أمس، أكد التلفزيون الرسمي الإيراني مقتل خامنئي في إطار العملية العسكرية التي "تستهدف إسقاط النظام الحاكم في إيران" حسب الرواية الأمريكية، وذلك بعد ساعات من إعلان الخبر من قِبل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

كما أعلنت إيران اليوم الأحد، مقتل رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة عبد الرحيم موسوي، وهو خليفة محمد باقري الذي قُتل في غارة إسرائيلية خلال حرب الـ12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي.

وأعلنت وكالة فارس الإيرانية اليوم، مقتل رئيس جهاز استخبارات قوى الأمن الداخلي الإيراني اللواء سردار رضائيان، ليكون رابع قيادي إيراني رفيع المستوى تعلن طهران مقتله بالإضافة لمستشار خامنئي، علي شمخاني وقائد الحرس الثوري محمد باكبور.

في الوقت نفسه، أفادت CBS News الأمريكية نقلًا عن مصادر قالت إنها استخبارية وعسكرية دون أن تسمها، بمقتل نحو 40 مسؤولًا إيرانيًا في الهجوم الجوي الذي بدأته واشنطن وتل أبيب أمس.

في السياق، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني إنه سيتم تشكيل مجلس قيادة مؤقت لتولي مهام المرشد الأعلى ومواصلة الحرب. ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن السلطات عيّنت أحمد وحيدي، قائدًا عامًا جديدًا للحرس الثوري بدلًا من باكبور.

فيما نقلت رويترز عن مصدر مطلع على العملية العسكرية الإسرائيلية إن الاستراتيجية لم يطرأ عليها أي تغيير بعد مقتل خامنئي، ما يعني أن الضربات ستتواصل.

وفي مقابل الرد الإيراني اليوم، قالت إسرائيل إنها هاجمت أهدافًا إيرانية في قلب طهران للمرة الأولى، ونفذت موجة واسعة من الغارات دمرت بها مقر قيادة تابع للنظام الإيراني.

وقال جيش الاحتلال إنه دمر عشرات من أنظمة الدفاع الجوي في غرب ووسط ايران، مضيفًا "يواصل سلاح الجو أعماله الدفاعية والهجومية بلا هوادة بهدف رفع التهديدات عن إسرائيل وتعميق الضربة للنظام الإيراني".

وجاءت الضربات الإسرائيلية بعد أن حذر ترامب من عواقب أي رد إيراني، وقال إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "بقوة لم يسبق لها مثيل" إذا ردت على الضربات.

وقال الرئيس الأمريكي في بوست على تروث سوشيال "صرّحت إيران للتو بأنها ستضرب بقوة شديدة اليوم، أقوى من أي ضربات تعرضوا لها من قبل... من الأفضل ألا يفعلوا ذلك، لأنه إن فعلوا، فسنضربهم بقوة لم يسبق لها مثيل!".

في السياق ذاته ارتفع عدد قتلى الهجوم الأمريكي الإسرائيلي على المدرسة الابتدائية للبنات في جنوب إيران إلى 148 شخصًا، فيما أُصيب نحو 100 آخرون بجروح، وفق وكالة تسنيم الإيرانية.

في السياق، نشر حساب Throwback Iran على إكس صورًا زعم من خلالهما أن "استهداف المدرسة كان ناتجًا عن فشل الحرس الثوري الإيراني في توجيه أحد صواريخه ولم يكن نتيجة ضربة أمريكية أو إسرائيلية".

وادعى الحساب أن المقذوف "انطلق من داخل الأراضي الإيرانية"، مشيرًا إلى أن المدرسة تقع في محيط منطقة عسكرية تضم قواعد للحرس الثوري.

وأطلقت أمريكا وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي وامتدت حتى نهاية الشهر نفسه وتوسطت فيها عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.