أعلن الحرس الثوري الإيراني اليوم الاثنين أن صواريخه الباليستية من طراز "خيبر" استهدفت مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إضافة إلى مقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية.
وقال الحرس الثوري في بيان عبر تليجرام إنه شن موجة من الهجمات الصاروخية استهدفت مواقع حكومية وعسكرية في حيفا والقدس، وعلى أثر ذلك سُمع دوي انفجارات وأُطلقت صفارات الإنذار المدني.
وحسبما أعلن الحرس الثوري ونشرت الشرق الأوسط، قُتل 9 أشخاص وفُقد 11 آخرين في وسط إسرائيل أمس، نتيجة انهيار مبنى فوق ملجأ على أثر ضربة مباشرة بصاروخ إيراني، كما أُصيب 7 آخرون بجروح في ضربة وقعت مساء بمنطقة القدس.
ونقل التليفزيون الإيراني، اليوم، عن القيادة القتاليَة الموحدة للقوات المسلحة الإيرانية، مقر خاتم الأنبياء، إعلانه إسقاط مقاتلة أمريكية من طراز F- 15 عند الحدود مع الكويت. قبل أن تصدر وزارة الدفاع الكويتية بيانًا كشفت فيه ملابسات سقوط المقاتلات الأمريكة، بما أظهر أن معركة ملتهبة دارت في سمائها انتهت بخسارة كبيرة غير معتادة لطائرات أمريكية.
وفسرت القيادة المركزية للولايات المتحدة الحادث بأنه وقع بنيران صديقة "خلال معركة جوية نشطة، تضمنت هجمات من طائرات إيرانية وصواريخ باليستية وطائرات مسيّرة، أسقطت الدفاعات الجوية الكويتية طائرات القوات الجوية الأمريكية عن طريق الخطأ".
وذكرت وكالة "تسنيم" الإيرانية أن "سفينة أخرى مخالفة" كانت تحاول العبور "بشكل غير قانوني" من مضيق هرمز تم إصابتها، مشيرة إلى أنها "تغرق حاليًا"، وذلك بعد أن أغرقت إيران أمس أول ناقلة نفط بعد استهدافها.
في المقابل، واصل جيش الاحتلال شن غاراته على طهران لليوم الثالث على التوالي في العملية العسكرية التي أطلقها بالتنسيق مع الولايات المتحدة الأمريكية مستهدفين وقف البرنامج النووي الإيراني وإسقاط النظام الحاكم.
وأعلن الهلال الأحمر الإيراني أن الضربات الإسرائيلية الأمريكية طالت 131 مدينة وأسفرت عن مقتل 555 شخصًا في إيران منذ بدء الحرب.
من ناحية أخرى، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني في بوست عبر إكس، إن "إيران، على عكس الولايات المتحدة، أعدت نفسها لحرب طويلة".
وأرفق لاريجاني تصريحاته ببوست جاء فيه أن "إيران لم تكن خلال الـ300 عام الماضية بادئة بأي حرب، وقواتنا المسلحة الشجاعة لم تُقدم على أي هجوم إلا في إطار الدفاع. سندافع بحزم عن أنفسنا وعن حضارتنا الممتدة لستة آلاف عام من دون اكتراث للتكاليف، وسنجعل الأعداء يندمون على حساباتهم الخاطئة".
وأطلقت أمريكا وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي وامتدت حتى نهاية الشهر نفسه وتوسطت فيها عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.
وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.