تصوير Mahmoud Illean، أسوشيتد برس
قوات الأمن الإسرائيلية تتفقد طريقًا متضررًا من صاروخ أطلقته إيران على القدس، 1 مارس 2026

الحرب مستمرة بلا مؤشرات للتهدئة.. تشبث أمريكي وتصعيد إيراني

قسم الأخبار
منشور الأربعاء 4 آذار/مارس 2026

تصاعدت الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران في يومها الخامس، وسط غياب أي مؤشرات على قُرب نهايتها والرجوع للحلول الدبلوماسية، خاصة بعدما توسعت الحرب لتشمل دولًا عدة، وتعلن طهران سيطرتها الكاملة على مضيق هرمز الملاحي وإغلاقه تمامًا.

وقال مستشار المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي محمد مخبر إن طهران "لا تنوي التفاوض مع الولايات المتحدة، وبإمكانها مواصلة الحرب طالما اقتضت الحاجة"، مؤكدًا عدم ثقة إيران بالأمريكيين وعدم وجود أي أساس لأي مفاوضات.

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الإدارة الأمريكية برئاسة دونالد ترامب "خانَت الدبلوماسية"، متهمًا إياها بتحويل المفاوضات النووية إلى "صفقة عقارية" أدت إلى تفجير طاولة الحوار بدافع الانتقام والغضب، حسب بوست نشره على إكس.

كما استبعد سفير إيران بالأمم المتحدة علي بحريني إمكانية إجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة حاليًا. وقال للصحفيين في جنيف، إن إيران لم تتصل بالولايات المتحدة، سواء على نحو مباشر أو عبر وسطاء، لإجراء محادثات لخفض التصعيد أو لاستئناف المفاوضات حول برنامج طهران النووي.

وفي رده على سؤال حول احتمالات إجراء أي محادثات، أضاف بحريني "في الوقت الراهن، نشكّك بشدة في جدوى التفاوض... اللغة الوحيدة للحوار مع الولايات المتحدة هي لغة الدفاع".

على الناحية الأمريكية كان الموقف مطابقًا، إذ نقلت نيويورك تايمز عن مصادر أمريكية لم تسمها شكوكًا أمريكية في سلك مسار دبلوماسي أو رغبة أمريكية في إنهاء الحرب حاليًا.

وهو ما أكده ترامب نفسه، ببوست عبر تروث سوشيال أمس الثلاثاء، بقوله "باب الحوار مع إيران أقفل، الإيرانيون أرادوا الحوار، لكني أبلغتهم بأن الأوان فات".

ولدى حليفة الولايات المتحدة، لدى إسرائيل رغبة في مد أجل الحرب وصولًا إلى المواقع النووية، إذ قال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إن الحرب قد تمتد لأسبوعين.

وأضاف لقناة فوكس نيوز الأمريكية، مساء الاثنين، إن الحرب "قد تستغرق بعض الوقت، لكنها لن تمتد سنوات"، ومضيفًا "لن تكون حربًا بلا نهاية، بل سريعة وحاسمة".

في السياق نفسه، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي شن "الموجة العاشرة" من الضربات على طهران، والتي "استهدفت بنى تحتية للحرس الثوري الإيراني، ومنصات إطلاق صواريخ، ومقرات الباسيج، إضافة إلى مديرية الإمداد واللوجستيات التابعة للقوات البرية".

وأشار جيش الاحتلال إلى أن من بين الأهداف منشأة يستخدمها النظام لتخزين وإنتاج وإطلاق الصواريخ الباليستية، في أصفهان غرب إيران.

ونتيجة لذلك، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية اليوم الأربعاء، بأن العدد الإجمالي لضحايا الحرب بلغ 1045 شخصًا.

فيما أعلنت وزارة الصحة الإسرائيلية أنه خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية، نُقل 219 مصابًا إلى المستشفيات نتيجةً الحرب مع إيران، فيما بلغ إجمالي عدد الإصابات منذ السبت الماضي 1274 شخصًا.

في الوقت نفسه، أعلنت إيران تأجيل مراسم وداع علي خامنئي "لتستكمل التحضيرات والبنية التحتية اللازمة، دون تحديد موعد جديد".

وقُتل خامنئي مع بداية الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران يوم السبت الماضي، إلى جانب عدد من القيادات العسكرية في الحرس الثوري الإيراني، وهو ما ردت عليه طهران بقصف واسع شمل تل أبيب والقواعد الأمريكية وسفاراتها في بلدان الخليج والشرق الأوسط.

وأطلقت أمريكا وإسرائيل عملياتها العسكرية ضد إيران، بعد مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي وامتدت حتى نهاية الشهر نفسه وتوسطت فيها عُمان، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهائه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.