برخصة المشاع الإبداعي: ويكيبيديا
ميناء طابا البري، أرشيفية

فنادق طابا.. ممر لإجلاء العالقين في إسرائيل بعد إغلاق المجال الجوي

عبدالله البسطويسي
منشور الأربعاء 4 آذار/مارس 2026

سجلت معدلات حجز الفنادق في مدينة طابا بجنوب سيناء قفزة مفاجئة، أمس الثلاثاء، مدفوعة بمئات الحجوزات القادمة من إسرائيل، في وقت تتحول فيه المدينة الحدودية إلى "ممر إجلاء" رئيسي للعالقين، في ظل تعطل الملاحة الجوية الإقليمية جراء توتر المنطقة تحت وطأة الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.

ودعا السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، أمس، مواطني بلاده الراغبين في المغادرة إلى استخدام حافلات تسيرها وزارة السياحة الإسرائيلية باتجاه معبر طابا الحدودي مع مصر.

وفي الوقت ذاته، تتجه روسيا لإجلاء العشرات من مواطنيها العالقين في إسرائيل عبر الحدود المصرية، وسط توقعات بنشاط كبير في مدينة شرم الشيخ بوصفها ممرًا بريًا لدخول إسرائيل والخروج منها، في ظل إغلاق المجال الجوي الإسرائيلي، بسبب الحرب على إيران، حسب تقرير الشرق الأوسط.

لكن ارتفاع معدلات حجز الفنادق على هذا النحو وفي ظل هذه الظروف لا يعكس انتعاشًا سياحيًا بالمعنى التقليدي، حسب رئيس جمعية المستثمرين السياحيين بمنطقتي نويبع وطابا سامي سليمان، الذي أكد لـ المنصة أن الجزء الأكبر من الحاجزين هم من راغبي الإقامة السريعة "الترانزيت" لمدد تتراوح بين يوم وثلاثة أيام فقط، تمهيدًا للمغادرة إلى وجهات أخرى، وليس بغرض السياحة.

ونوه سليمان إلى أن هذه الموجة جاءت بعد تراجع حاد وإلغاءات واسعة للحجوزات السياحية الفعلية التي كانت مقررة قبل اندلاع المواجهة العسكرية.

وتأتي هذه "الإشغالات الطارئة" في وقت تضرر فيه قطاع السياحة المصري بشكل بالغ في نسبة الحجوزات الجديدة؛ إذ كشف مصدر بمجلس إدارة غرفة شركات السياحة لـ المنصة، في اليوم التالي للحرب الأحد الماضي، أن الحجوزات تضررت بنسبة تصل إلى 90% مقارنة بما قبل إعلان الولايات المتحدة وإسرائيل عن بدء هجوم جوي منسق استهدف عدة مدن إيرانية.

وزاد من تعقيد المشهد اضطراب الملاحة الجوية في المنطقة، بعدما استهل الحرس الثوري الإيراني رده برشقات صاروخية تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في قطر والإمارات والكويت والبحرين والأردن.

ولا تعد هذه المرة الأولى التي تشهد فيها فنادق نويبع وطابا ما يوصف بـ"الإشغالات الوهمية"؛ ففي يونيو/حزيران الماضي، تسببت حرب الـ12 يوم بين إيران وإسرائيل في موجة هروب جماعي مماثلة، استُخدمت فيها فنادق المنطقة كمحطات ترانزيت مؤقتة.

وتأثرًا بهذه الأزمات المتلاحقة، يواجه مستثمرو السياحة في طابا ونويبع ودهب ضغوطًا مالية متزايدة، دفعتهم للتقدم بشكوى رسمية في مارس/آذار 2025 ضد "صندوق إعانة الطوارئ للعمال" التابع لوزارة العمل، بسبب تأخر صرف دفعات الدعم الحكومي المخصص لمواجهة خسائر حرب غزة، والتي أدت لانخفاض حاد في الإشغالات.

لكن الصندوق رفض استلام طلبات صرف الإعانة "الدفعة العاشرة" للعاملين بفنادق طابا ودهب ونويبع بحجة توقف الحرب الإسرائيلية على غزة، وسط مطالبات المستثمرين باستمرار الدعم لحين التعافي الكامل للقطاع الذي بات رهينًا للتواترات في المنطقة.