حساب المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي على إكس
المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، 17 يناير 2026

إيران تستهدف مدنًا إسرائيلية وقواعد أمريكية في الخليج ردًا على "زئير الأسد"

قسم الأخبار
منشور السبت 28 شباط/فبراير 2026

استهل الحرس الثوري الإيراني رده على الهجوم الإسرائيلي الأمريكي على مدن إيرانية، صباح اليوم السبت، برشقات صاروخية تجاه إسرائيل وقواعد أمريكية في السعودية والإمارات وقطر والبحرين.

وقال الحرس الثوري في بيان على تليجرام "ردًا على عدوان العدو المعتدي والقاتل على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدأت أول موجة من الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة الواسعة للجمهورية الإسلامية الإيرانية نحو الأراضي المحتلة".

وجاء الرد الإيراني على شكل موجات رشقات صاروخية، فبعدما أعلنت المتحدثة باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية، على إكس، عن رصد إطلاق صواريخ من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية، قالت في بوست لاحق "رصد جيش الدفاع قبل قليل إطلاق رشقة صاروخية أخرى من إيران نحو الأراضي الإسرائيلية حيث تعمل أنظمة الدفاع الجوي لرصد واعتراض التهديدات طيلة الوقت".

وفق قناة الحرس الثوري على تليجرام، فإن الهجوم الجوي الإيراني الأخير استهدف قواعد رمات دافيد وحتساريم ونيفاتيم الإسرائيلية.

في الأثناء، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني إغلاق المدارس والجامعات حتى إشعار آخر. أما البنوك فتواصل تقديم خدماتها، وستعمل الإدارات الحكومية بنسبة 50% من طاقتها حاليًا.

وقال في بيان نقله الحرس الثوري على تليجرام "يجب مراعاة أن النظامين الأمريكي والإسرائيلي الفاسدين ستستمر عملياتهما في طهران وبعض المدن الأخرى، لذا يُنصح بالحفاظ على الهدوء والابتعاد عن المراكز والمدن التي يمكنكم السفر إليها لتجنب مخاطر أعمال هذين النظامين".

وحسب البيان، جهّزت الحكومة الإيرانية كل احتياجات المجتمع مسبقًا "ولا داعي للقلق بشأن توفير المستلزمات العامة، وينصح بتجنب الازدحام في مراكز التسوق لتفادي أي مخاطر محتملة".

ويعاني الشعب الإيراني من أزمة اقتصادية طاحنة كانت المحرك لاحتجاجات انطلقت منذ ديسمبر/كانون الأول 2025، إذ يبلغ معدل التضخم في إيران نحو 60%، بينما تتباين الإحصاءات بين تقدير رسمي عند نسبة 50% وتقديرات السوق بأعلى من ذلك.

أما داخل إسرائيل، فلا تتوقف صفارات الإنذار في جميع أنحاء البلاد، وفق يديعوت أحرونوت، بل تُطلق تباعًا في مناطق عديدة. وأعلنت سكك حديد إسرائيل أنها، امتثالاً للتعليمات المتعلقة بإغلاق المجال الجوي، تستعد لإجلاء المسافرين من مطار بن جوريون. وستُسيّر السكك الحديدية قطارات خاصة خلال الساعات القليلة المقبلة.

بالتزامن، نقلت القاهرة الإخبارية عن وكالة الأنباء الفرنسية أنباءَ سماع دوي انفجارات في العاصمة السعودية الرياض. وبينما تحدثت الجزيرة عن انفجارات في البحرين؛ أكدت رويترز تصاعد دخان من منطقة الجفير التي تضم قاعدة بحرية أمريكية، ونقلت عن مسؤول إيراني لم تسمه قوله إن "جميع القواعد والمصالح الأمريكية تقع ضمن مدى إيران".

وقالت وكالة أنباء البحرين إن مركز الخدمات التابع للأسطول الخامس الأمريكي تعرض لهجوم صاروخي. فيما أعلنت وزارة الداخلية البحرينية "تفعيل صفارات الإنذار، على المواطنين والمقيمين التوجه إلى أقرب مكان آمن".

وأصدرت السفارة الأمريكية في البحرين تحذيرًا لموظفيها، وحثتهم على البقاء في منازلهم. وجاء في بيانها صباح اليوم "تُطبّق سفارة الولايات المتحدة في البحرين إجراءات البقاء في المنازل لجميع موظفيها. وننصح جميع الأمريكيين باتباع الإجراء نفسه حتى إشعار آخر".

إلى جانب البحرين، أكد مصدر مسؤول في وزارة الدفاع القطرية لم تسمه الجزيرة "إسقاط صاروخ إيراني باستخدام منظومة الباتريوت"، في وقت قالت فرانس برس إن صفارات الإنذار تدوي قرب قاعدة العديد الأمريكية في قطر، وطالبت وزارة الداخلية القطرية المواطنين بالابتعاد عن محيط المواقع العسكرية والالتزام بالبقاء بالمباني وعدم الخروج إلا للضرورة.

وأعلنت وزارة الدفاع القطرية عن التصدي للهجمات، وإسقاط جميع الصواريخ قبل وصولها للأراضي القطرية، وقالت "نؤكد أن الأوضاع الأمنية مستقرة وتحت السيطرة الكاملة. نمتلك كامل القدرات والإمكانيات لحماية أمن البلاد والتصدي لأي تهديد خارجي".

وأفادت رويترز والجزيرة بدوي انفجار هائل في أبوظبي بدولة الإمارات، وفي الكويت التي أعلنت إغلاق المجال الجوي مؤقتًا أمام حركة الطائرات والمسافرين. 

وصباح اليوم، أطلق جيش الاحتلال الإسرائيلي والجيش الأمريكى عملية واسعة أطلق عليها "زئير الأسد" لتوجيه ضربة عميقة داخل إيران زعم أنها للقضاء على "نظام الإرهاب الإيراني ولإزالة تهديدات وجودية على دولة إسرائيل لفترة طويلة"، قبل أن ينشر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب فيديو قال فيه إن الهدف من التحرك العسكري هو "الدفاع عن الشعب الأمريكي"، مشددًا على أن العملية ستؤدي لسقوط جنود أمريكيين.

واتهم الرئيس الأمريكي طهران بمحاولة إعادة بناء برنامجها النووي، مضيفًا أنها تعمل على تطوير صواريخ بعيدة المدى من شأنها تهديد الولايات المتحدة ودول أخرى. 

يأتي العدوان الأمريكي الإسرائيلي بعد أشهر من هجوم مماثل استمر 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وبعد يومين من استضافة مدينة جنيف السويسرية جولة ثالثة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران، انتهت دون نتائج إيجابية.

وفي السادس من فبراير/شباط الجاري، بدأت واشنطن مباحثات مع طهران في سلطنة عُمان امتدت لاحقًا إلى جنيف، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق يضع حدًا للتوترات القائمة في ظل التهديدات الأمريكية الإسرائيلية بتوجيه ضربة "قاسية" لإيران حال إصرارها على استكمال برنامجها النووي.

وعززت الولايات المتحدة وجودها العسكري الضخم في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة، بما في ذلك مجموعتين من حاملات الطائرات الهجومية.