حساب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر
وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر مع رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله، 6 يناير 2026

صوماليلاند تبدي استعدادها لمنح الولايات المتحدة امتيازًا لاستغلال معادنها

قسم الأخبار
منشور الأحد 22 شباط/فبراير 2026

أبدى إقليم صوماليلاند استعداده لمنح الولايات المتحدة امتيازًا لاستغلال معادنه وإقامة قواعد عسكرية فيه، حسبما قال وزير شؤون الرئاسة في الإقليم الانفصالي غير المعترف به دوليًا، خضر حسين عبدي لفرانس برس.

وقال عبدي "إننا مستعدون لمنح الولايات المتحدة حقوقًا حصرية (في مجال المناجم). كما أننا منفتحون على فكرة عرض قواعد عسكرية على الولايات المتحدة".

حسب عبدي، فإن أرض صوماليلاند تحتوي على معادن استراتيجية ولو أن كمياتها غير معروفة في غياب دراسات بشأنها إلى الآن.

وقال عبدي "نعتقد أننا سنتوصل إلى اتفاق ما مع الولايات المتحدة".

وتسعى صوماليلاند التي أعلنت استقلالها من طرف واحد عن الصومال في 1991، إلى الحصول على اعتراف بها، بعدما كانت إسرائيل أول من اعترف بها دولة مستقلة ذات سيادة أواخر ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وسبق أن طرح رئيس صوماليلاند عبد الرحمن محمد عبد الله في الأسابيع الماضية إمكانية منح إسرائيل امتيازًا في استغلال ثروات الجمهورية المعدنية.

وتملك واشنطن قاعدة بحرية في جيبوتي المجاورة لصوماليلاند. وتقع جيبوتي وصوماليلاند عند مدخل مضيق باب المندب بين البحر الأحمر وخليج عدن، وهي من الطرق التجارية التي تشهد أكبر حركة في العالم، تربط بين المحيط الهندي وقناة السويس.

وسئل عبدي عن احتمال منح إسرائيل قاعدة عسكرية على أراضي الجمهورية، فأجاب أن "لا شيء مستبعدًا" في إطار شراكة استراتيجية بين البلدين سيتم توقيعها قريبًا في إسرائيل.

الاعتراف الإسرائيلي بصوماليلاند أثار إدانة دولية ودفع إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة. وكانت الصين وتركيا والاتحاد الإفريقي من بين الدول التي انتقدت خطوة إسرائيل، بينما قال الاتحاد الأوروبي إنه يجب احترام سيادة الصومال. ودافعت الولايات المتحدة عن إسرائيل، متهمة منتقديها بازدواجية المعايير.

كما رفضت أكثر من 20 دولة، معظمها من الشرق الأوسط وإفريقيا، بالإضافة إلى منظمة التعاون الإسلامي، خطوة إسرائيل.

الاعتراف الإسرائيلي يأتي في وقت تشهد فيه منطقة القرن الإفريقي توترات متصاعدة. كما جاءت الخطوة في وقت تشهد العلاقات بين مصر وإثيوبيا توترًا على خلفية إنشاء وتشغيل أديس أبابا سد النهضة دون تشاور أو تنسيق مع دولتي المصب في مصر والسودان.

وتوعدت جماعة الحوثي باستهداف أي وجود إسرائيلي في إقليم صوماليلاند، واعتبرته "هدفًا عسكريًا مشروعًا". 

وسبق أن صرح عبد الله بأن صوماليلاند ستنضم إلى اتفاقيات أبراهام، وهي اتفاقية توسطت فيها إدارة ترامب في عام 2020، والتي شهدت تطبيع عدد من الدول العربية العلاقات مع إسرائيل.

وحول أهميتها الاستراتيجية، تشرح رويترز أن صوماليلاند تحتل موقعًا استراتيجيًا عند ملتقى المحيط الهندي والبحر الأحمر، حيث يتيح ميناء بربرة الوصول إلى بعض أكثر الممرات الملاحية ازدحامًا في العالم.

وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي دعمه للصومال، وقال خلال مؤتمر صحفي مع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود، في يناير/كانون الثاني 2024، "مش هنسمح لحد يهدد الصومال، وما حدش يجرب مصر".

كذلك، تربط تركيا (وهي عدو قديم وصديق حالي لمصر) علاقات وثيقة بكل من إثيوبيا والصومال، حيث تُدرّب قوات الأمن الصومالية وتُقدّم لها مساعدات تنموية مقابل موطئ قدم على طريق الشحن العالمي الرئيسي.

وبعد محادثات توسطت فيها تركيا، وافقت إثيوبيا في ديسمبر/كانون الأول 2024 على العمل مع الصومال لحل النزاع، لكن يُشاع الآن أنها تستعد للاعتراف بصوماليلاند.

ونفت الهند ما تردد عن أنها كانت تستعد للاعتراف بصوماليلاند، رغم أن بعض المحللين يقولون إنه ينبغي عليها القيام بذلك لمواجهة النفوذ الاقتصادي الصيني في القرن الإفريقي، وتحديدًا جيبوتي، وكذلك في كينيا وتنزانيا.

فيما رسّخت الإمارات، التي طبعت علاقاتها مع إسرائيل عام 2020 بموجب اتفاقيات أبراهام، نفوذها في المنطقة. وتدير ميناء بربرة عبر شركة موانئ دبي العالمية المملوكة لحكومة دبي، بالإضافة إلى مطار بربرة ومنطقة التجارة الحرة الواقعة بين الميناء والمطار، وفق رويترز.