تصوير محمد الخطيب، المنصة
آلاف الفلسطينيين يحصلون على مساعدات إغاثية بعد ثلاثة أشهر من الحصار الإسرائيلي لقطاع غزة، 27 مايو 2025

محادثات سرّية لإعادة شركة أمريكية إلى غزة رُغم اتهامات بتورطها في قتل الفلسطينيين

قسم الأخبار
منشور الخميس 12 شباط/فبراير 2026

تسعى شركة UG Solutions الأمنية الأمريكية المتهمة بالتورط في قتل مئات الفلسطينيين بشكل غير مباشر خلال عملها مع مؤسسة غزة الإنسانية خلال الأشهر الماضية، للحصول على دور في القطاع مجددًا في الفترة المقبلة، حسبما ذكرت وكالة رويترز أمس الأربعاء.

ونقلت رويترز عن مصادر مطلعة لم تسمها أن محادثات سرية بدأت قبل أسابيع بين الشركة ومجلس "السلام" الذي شكله ترامب الشهر الماضي، للحصول على دور في عملية إعادة إعمار القطاع، لكنها لم تتوصل إلى اتفاق نهائي.

وأواخر مايو/أيار الماضي، بدأت مؤسسة غزة الإنسانية عملها في قطاع غزة بهدف توزيع المساعدات الغذائية على الفلسطينيين في ظل نقص النقص الحاد للغذاء تحت الحصار الإسرائيلي، وعاونتها أمنيًا الشركة الأمريكية UG Solutions، والتي واجهت اتهامات أممية بالتورط في قتل مئات الفلسطينيين عبر تدبير "مصائد موت" يستغلها جيش الاحتلال في استهداف المدنيين.

وخلال أكتوبر/تشرين الأول الماضي، علّقت الشركة نشاطها في غزة عقب اتفاق إسرائيل وحماس على وقف إطلاق النار، وهو الاتفاق الهش الذي لا زال يعاني خروقات من جيش الاحتلال حتى الآن.

لكن ما كشفته رويترز أمس، يشير إلى سعي الشركة للحصول على دور جديد في القطاع، خاصة مع إعلانها عن توظيف أشخاص يتحدثون بالعربية ولديهم خبرة قتالية دون أن تعلن مواقع العمل.

واجهت الوكالة العالمية متحدثًا باسم الشركة وأقر بأن UG Solutions قدمت "معلومات ومقترحات" إلى مجلس "السلام" الذي أنشأه ترامب لدفع خطته لإنهاء الحرب في غزة، مشيرًا إلى أن المقترحات "لقيت استحسانًا"، لكن دون حسم الدور النهائي للشركة، مضيفًا أن الشركة تدرس داخليًا "عدة سبل محتملة" لدعم الجهود في القطاع.

في المقابل، قوبلت أنباء عودة الشركة برفض فلسطيني واسع، وقال أمجد الشوا، رئيس شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية، التي تنسق مع الأمم المتحدة ووكالات إنسانية دولية، إن "مؤسسة غزة الإنسانية ومن يقف خلفها على أيديهم دماء فلسطينية، وهم غير مرحب بهم أن يعودوا إلى غزة"، معتبرًا أن عودة الشركة مقلقة في ضوء ما جرى العام الماضي.

من ناحيتها، دافعت الشركة عن نفسها بالتأكيد لرويترز أن دور متعاقديها اقتصر على تأمين مواقع المساعدات ومحيطها المباشر، وأنه لم يكن لهم أي سيطرة على تحركات جيش الاحتلال.

وتأتي هذه التطورات في سياق خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، والتي تنص على زيادة المساعدات الإنسانية، وانسحاب كامل لإسرائيل من قطاع غزة، وإطلاق عملية إعادة إعمار تحت إشراف مجلس "السلام".

ومن المقرر أن يعقد المجلس اجتماعًا في واشنطن الأسبوع المقبل لجمع تبرعات ومناقشة تفاصيل الخطة، التي أعدها جاريد كوشنر، صهر ترامب، وتبدأ مراحلها الأولى من مدينة رفح الخاضعة للسيطرة العسكرية الإسرائيلية.