تصوير نورا يونس، المنصة
أحمد الطنطاوي بعد ساعات من الإفراج عنه بعد قضاء مدة عقوبته في قضية التوكيلات الشعبية، 28 مايو 2025

"تيار الأمل" يُثمِّن تحركات الدولة.. والطنطاوي: ليست "إشادة" بسلطة لا تستحق

محمد نابليون
منشور الخميس 8 كانون الثاني/يناير 2026

أبدى حزب تيار الأمل "تحت التأسيس" اهتمامه البالغ بما وصفه بـ"التطورات الأخيرة في أداء أجهزة الدولة المصرية على الصعيدين الإقليمي والاقتصادي"، موضحًا رصده "تحركات تعكس ملامح نهج جديد أكثر التزامًا بالثوابت الوطنية"، معتبرًا أنها "بداية ضرورية لتصحيح المسار وحماية مقدرات الشعب المصري".

و"تيار الأمل" هو حزب سياسي أعلن المعارض السياسي أحمد الطنطاوي، بدء إجراءات تأسيسه، في أعقاب إعلانه الخروج من سباق الانتخابات الرئاسية الأخيرة، لعدم تمكنهم من استكمال عدد التوكيلات المطلوبة للترشح، في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ليكون الحزب مظلة قانونية له ولأعضاء حملته الانتخابية.

وقال الحزب في بيان اليوم، إنه يقدر إصرار الموقف المصري على فتح معبر رفح وفقًا لمرجعيات اتفاقية 2005، ورفض الرضوخ للاشتراطات الإسرائيلية.

ولفت البيان إلى ما وصفه بموقف الحزب الاستباقي والثابت الذي أعلنه في بيان له في 14 أكتوبر 2023، والذي طالب فيه الطنطاوي بفرض السيادة المصرية الكاملة والناجزة على المعبر، واعتبر الحزب أن التزام الدولة بهذا المسار اليوم "إقرار بصحة الرؤية الوطنية التي طالما نادينا بها".

وعلى الصعيد الاقتصادي، ثمَّن الحزب قرار الحكومة رفض بيع حصتها في شركة الإسكندرية للحاويات، مؤكدًا أنها خطوة مهمة نحو حماية الأمن القومي الاقتصادي "فالمواني هي ركائز السيادة التي لا يجوز التفريط فيها، ولا التفريط في أصول الدولة الاستراتيجية تحت ضغوط الديون التي أغرقتنا فيها السلطة الحالية".

كما أعرب الحزب عن متابعته باهتمام بالغ لما ستسفر عنه المباحثات المصرية السعودية الجارية حول ملفات اليمن والسودان، مشددًا على أن عودة مصر لممارسة دورها القيادي في هذه الملفات الحيوية أمر ضروري لحماية الأمن القومي المصري وتأمين العمق الاستراتيجي وحماية البحر الأحمر من التدخلات الخارجية.

واختتم "تيار الأمل" بيانه بالتأكيد على أن الأمن القومي لا ينفصل عن الإصلاح الداخلي، مطالبًا بضرورة الإفراج الفوري عن كافة سجناء الرأي، وفتح المجال العام، وبدء عملية إصلاح سياسي شامل، واحترام الدستور وعدم تعديله لتمديد فترات الرئاسة، وعقد مؤتمر اقتصادي وطني لتحقيق العدالة الاجتماعية ومعالجة أزمة الدين العام، لضمان ظهير شعبي قوي يدعم تحركات الدولة الخارجية.

وتابع "ننتظر اكتمال هذه الخطوات لتسفر عن مواقف تليق بحجم مصر ومكانتها، بعد سنوات أثقلت فيها القروض والديون والحصار الأمني كاهل القرار الوطني".

ولا يعتبر المعارض السياسي أحمد الطنطاوي، وكيل مؤسسي الحزب، أن ذلك البيان يتبنى موقفًا مغايرًا منهم تجاه السلطة التي يرى أنها "سلطة لا تستحق منا الإشادة بشكل واضح وصريح"، مضيفًا "ما ينفعش أنت ترتكب كوارث ومصايب وتيجي تعمل حاجة صح تنتظر مني الإشادة! لا".

وأكمل في تصريحات لـ المنصة "إنما أنا لما أشوف إن أنت عايز توقف المصايب دي لأن اللي جاي أخطر، فده لا يعد إشادة"، معتبرًا أن تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي السابقة عن خفض الدين لنسب غير مسبوقة، والتي أصدر بشأنها استدراكًا فيما بعد "كلام مخيف."

واعتبر الطنطاوي أن ذلك البيان يعكس طبيعة حزبه "اللي هي بتتكلم عن إن المعارضة مش معاندة، وإحنا مش هنبقى سعداء لما السلطة دي تستمر في الأخطاء الكارثية اللي بترتكبها لأن هي هتمشي والوطن اللي هيفضل يدفع تمن الأخطاء دي، فلو إحنا شايفين ملامح نهج جديد أكثر التزامًا بالثوابت الوطنية هنقولهم ماشي، يا ريت تستمروا على ده"، مشددًا على أن البيان "مش شيك على بياض".

وعن الطبيعة القانونية لحزبه الآن، قال الطنطاوي إنه لا يزال حزب تحت التأسيس "لأن السلطة ما زالت تمنع أنصارنا من تحرير التوكيلات اللازمة للحزب، وبتمنعنا أيضًا حتى من تأجير مقر للحزب، في وقت تفتح فيه ذراعيها لأحزاب أخرى معلوم خلفيتها".

ونهاية مايو/أيار الماضي، أفرجت مصلحة السجون بوزارة الداخلية عن الطنطاوي بعد انتهاء مدة العقوبة الموقعة عليه في قضية التوكيلات الشعبية، على خلفية سعيه للترشح في انتخابات الرئاسة.

 وكان الطنطاوي عضوًا مؤسسًا بحزب الكرامة، وشغل عضوية مجلس النواب في الفترة من 2015 إلى 2020، وخسر مقعده في مجلس النواب عام 2020، وعاد إلى الواجهة في مارس/آذار 2023، حين أعلن نيته الترشح للانتخابات الرئاسية لعام 2024، قبل أن ينسحب لعدم تمكنه من جمع التوكيلات اللازمة لترشحه.