عَ السريع|
ساعات حاسمة لأمن المنطقة
يمر أمن المنطقة بساعات حاسمة، في ظل احتدام التهديدات الأمريكية والإيرانية وتكثيف الاتصالات الدبلوماسية. فبينما يلوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات عقب انتخابات التجديد النصفي، عرضت طهران فتح مضيق هرمز خلال يومين بدلًا من سبعة مقابل تلبية مطالبها، لتحدد الساعات المقبلة ما إذا كان ترامب سيمضي نحو التصعيد أم يقبل بالشروط الإيرانية.
ترامب يهدد بـ"ضربة قاصمة" لإيران.. وطهران تعرض فتح "هرمز" خلال يومين
لوّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب باستئناف الضربات العسكرية على إيران، مهددًا بتوجيه "ضربة قاصمة" لطهران، في وقت تجري مفاوضات واتصالات إيرانية مع وسطاء قطريين للتوصل إلى اتفاق يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز خلال يومين، مقابل تلبية مطالب إيرانية، أبرزها إنهاء الحصار البحري الأمريكي ورفع العقوبات.
وتأتي التهديدات الأمريكية بالتزامن مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونجرس، المقررة غدًا الثلاثاء، والتي قال ترامب إن واشنطن لن تشن قبلها هجمات جديدة على إيران، دون أن يستبعد استئناف العمليات العسكرية بعدها، رغم وصفه المفاوضات الجارية بين الطرفين بأنها مثمرة.
وقال ترامب، خلال تجمع انتخابي في ولاية أيوا، الاثنين، إن الولايات المتحدة لم تنتهِ بعد من التعامل مع إيران، مضيفًا أنه يحاول أن يكون "لطيفًا" لإنقاذ الأرواح، قبل أن يهدد قائلًا "في مرحلة ما، سنضطر إلى ضربهم ضربة قاصمة"، دون تحديد موعد لذلك.
في المقابل، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إن بلاده اختصرت الجدول الزمني لمقترحها الخاص بإعادة فتح مضيق هرمز من سبعة أيام إلى يومين، مؤكدًا أن تنفيذه يظل مشروطًا بموافقة واشنطن على المطالب الإيرانية.
وأضاف بقائي، خلال مؤتمر صحفي، أن تبادل الرسائل بين الجانبين لا يزال مستمرًا عبر الوسطاء، مشيرًا إلى أن نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي زار الدوحة لتسهيل الاتصالات مع الجانب الأمريكي.
واتهم المتحدث واشنطن بالسعي إلى إفشال المسار الدبلوماسي، معتبرًا أن "الكرة باتت الآن في ملعب واشنطن"، ومؤكدًا أن إعادة فتح المضيق وتأمينه لن تكون ممكنة ما لم ينتهِ الحصار البحري الأمريكي وتُلبَّ المطالب الإيرانية.
في الأثناء، غادر المفاوضون الإيرانيون الدوحة، أمس الأحد، بعد محادثات مع الوسطاء القطريين استمرت عدة أيام، سعيًا للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، حسب ما نقلت رويترز عن مسؤول وصفته بالمطلع.
وأوضح المسؤول أن مغادرة الوفد لم تكن نتيجة صعوبات واجهت المفاوضات، مشيرًا إلى تداول مسودة مقترح للاتفاق، مع احتمال عقد اجتماع آخر لمتابعة المشاورات، دون الكشف عن تفاصيل المسودة أو موعد الاجتماع المحتمل.
الاحتلال الإسرائيلي يقتل 15 فلسطينيًا في غارات جوية على قطاع غزة خلال 48 ساعة
قال مسؤولون في قطاع الصحة بغزة إن 4 أشخاص على الأقل قتلوا اليوم الاثنين، في غارات جوية إسرائيلية على غزة، فيما أعلنت وزارة الصحة في غزة أن مستشفيات القطاع استقبلت 15 قتيلًا و38 مصابًا خلال الساعات الـ48 الماضية.
ونقلت رويترز عن مسعفين أن غارتين جويتين منفصلتين على خانيونس أدت إلى مقتل شخصين وإصابة ستة، وقتل الثالث في غارة أخرى على بلدة المصدر، بينما قتل الرابع في غارة استهدفت سيارة في حي تل الهوا بمدينة غزة.
وأعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيانين منفصلين اليوم تنفيذه هجمات على القطاع السبت الماضي ويوم 22 أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي البيان الأول أشار إلى مقتل اثنين، مدعيًا أنهما من قوات النخبة في حركة حماس، وأن أحدهما تسلل إلى "كيبوتس نير عوز" خلال 7 أكتوبر، زاعمًا أنهما قادا هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وجيش الاحتلال، وعملا على استعادة القدرات الإرهابية لحماس، في انتهاك منهجي لوقف إطلاق النار.
وفي البيان الثاني أعلن القضاء على 4 من حماس "متورطين في تنفيذ هجمات" حسب قوله، لافتًا إلى أن الغارات نفذت بشكل منفصل يومي 22 أكتوبر والسبت الماضي، من أجل إزالة التهديد الذي كانوا يشكلونه.
وأضاف "من بينهم رئيس قسم داخل جهاز التجنيد التابع لحماس، والذي كان متورطًا بشكل مباشر في تعزيز وإعادة بناء الجناح العسكري لحماس في غزة، وإرهابي من قوة النخبة تسلل إلى إسرائيل في 7 أكتوبر 2023".
وأشار بيان الاحتلال إلى أنه "طوال فترة الحرب، وبشكل خاص في الآونة الأخيرة، قاد الإرهابيون هجمات ضد المدنيين الإسرائيليين وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي، وعملوا على استعادة قدرات حماس، في انتهاك منهجي لوقف إطلاق النار".
وبحسب بيان الصحة في غزة "ارتفعت حصيلة حرب الإبادة التي يشنها الاحتلال على القطاع إلى 74 ألفًا و609 شهداء، و175 ألفًا و827 مصابًا منذ 7 أكتوبر"، مشيرًا إلى أن إجمالي القتلى من القطاع منذ وقف إطلاق النار في 11 أكتوبر 2025 ارتفع إلى ألفًا و593، والإصابات إلى 5 آلاف و748، بينما بلغ إجمالي حالات الانتشال 847، مؤكدة أنه لا يزال عدد من الضحايا تحت الركام وفي الطرقات، في ظل عجز طواقم الإسعاف والإنقاذ عن الوصول إليهم.
النيابة تمكن لينا عطا الله من الاستئناف على غرامة 3 ملايين جنيه وغلق "مدى مصر"
أعلنت هيئة الدفاع عن رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله الاستئناف على الحكم الصادر ضدها من محكمة جنح القاهرة الجديدة، في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتغريمها ثلاثة ملايين جنيه وغلق الموقع ومصادرة معداته وأجهزته، في القضية رقم 11743 لسنة 2026، التي تواجه فيها الاتهام بـ"إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص"، وذلك بحسب محامي الموقع حسن الأزهري لـ المنصة.
وأضاف الأزهري أنه تحدد يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لأولى جلسات نظر الاستئناف.
وأعلن فريق الدفاع عن لينا عطا الله في بيان، أمس الأحد، أنها لم تتنازل في أي لحظة عن الحق في استئناف الحكم، وذلك ردًا على بيان صدر عن مجلس القضاء الأعلى، السبت الماضي، قال إنها سددت الغرامة المقضي بها، وتنازلت كتابةً عن حقها في الطعن على الحكم.
وأشار البيان إلى أن فريق الدفاع توجه، أمس، إلى نيابة القاهرة الجديدة لاتخاذ إجراءات الاستئناف على حكم جنح القاهرة الجديدة، لكنهم لم يتلقوا ردًا على طلبهم حتى نهاية اليوم، كما لم يتمكن من الحصول على ملف القضية أو صورة رسمية من الحكم.
وكانت الصفحة الرسمية لمحكمة النقض المصرية على فيسبوك نشرت النسخة الأولى من بيان المجلس في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء السبت، متضمنةً ردًا على ما وصفته بـ"التشكيك في ضمانات المحاكم".
وتضمن البيان نفيًا لـ"ما جرى تداوله مؤخرًا عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الإخلال بضمانات المحاكمة قضية موقع مدى مصر"، معتبرًا أن تلك الأنباء "تدحضها الوقائع الثابتة بمحاضر جلسات المحاكمة".
وأوضح البيان أن النيابة العامة أحالت لينا عطا الله للمحاكمة بتهمة "تأسيس وإدارة موقع إلكتروني قبل الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، ومثُلت بالجلسة رفقة كامل هيئة دفاعها التي قدمت مذكرة بطلباتها وطلبت أجلًا للاطلاع على ملف القضية، مؤكدًا أن المحكمة أتاحت الاطلاع للدفاع.
لكن صفحة محكمة النقض فاجأت المتابعين بحذف المنشور بعد وقت قصير من تداوله، لتعاود نشر نسخة جديدة منه في تمام الساعة 11:41 مساءً بعد إدخال تعديل جوهري على صياغة الوقائع الإجرائية التي شهدتها قاعة المحكمة.
في ظل أزمة "مدى مصر".. "القومي لحقوق الإنسان" يفتح ملف تراخيص المواقع مع "الأعلى للإعلام"
ناقش وفدٌ من المجلس القومي لحقوق الإنسان مع قيادات وأعضاء المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، ملف توفيق أوضاع المواقع الإلكترونية الساعية للحصول على تراخيص، وذلك في لقاء مشترك عُقد بمقر المجلس الأعلى للإعلام، وانتهى بالاتفاق على تشكيل مجموعة عمل مشتركة بين الجانبين.
ويأتي ذلك اللقاء في وقت يتصاعد فيه الجدل الحقوقي جراء الحكم القضائي الصادر بإغلاق موقع "مدى مصر" وتغريم رئيسة تحريره لينا عطا الله مبلغ 3 ملايين جنيه بدعوى "العمل دون ترخيص".
ووفقًا لبيانين متطابقين صدرا عن المجلسين، تناولت المباحثات "أوضاع المواقع الإلكترونية الساعية إلى توفيق أوضاعها"، إلى جانب بحث آليات تعزيز التنسيق المؤسسي، ودعم حرية الرأي والتعبير، وترسيخ الممارسات الإعلامية المهنية في إطار تقاطع الاختصاصات الدستورية والقانونية لكليهما.
وكانت أحزاب وحركات سياسية، في مقدمتها الحركة المدنية الديمقراطية وحزب العيش والحرية "تحت التأسيس"، قد وجهت اتهامات صريحة للمجلس الأعلى للإعلام بـ"التحول إلى أداة لحصار الصحافة المستقلة وترك المؤسسات الصحفية عرضة للملاحقة القانونية" عبر تجميد البت في طلبات التراخيص وفرض الحجب الإداري غير المعلن.
واتفق المجلسان على تشكيل مجموعة عمل مشتركة تتولى التشاور والتنسيق المستمر بشأن القضايا المشتركة، وبلورة رؤى وتوصيات موحدة للتعامل مع الملفات محل الاهتمام، وفي مقدمتها الإجراءات المرتبطة بتوفيق الأوضاع القانونية للمنصات والمواقع.
وشارك في اللقاء وفد موسع من المجلس القومي لحقوق الإنسان برئاسة السفير أحمد إيهاب جمال الدين، ونائبه محمد أنور السادات، ورؤساء لجان الحقوق المدنية والسياسية والشكاوى والإعلام، وكان في استقبالهم رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، المهندس خالد عبد العزيز، ووكيل المجلس عصام الأمير، والأمين العام المستشار ياسر المعبدي.
وخلال السنوات الأخيرة، سعى "مدى مصر" للحصول على ترخيص بالعمل وفقًا لقانون تنظيم الصحافة، إذ تقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب في عام 2018، دون أن يتلقى ردًا، وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلقَ ردًا عليه أيضًا.
طرح بنك القاهرة يستقطب نصف مليار دولار من مؤسسات دولية
استقطب طرح بنك القاهرة، الذي يعد أضخم طرح عام في تاريخ سوق المال، استثماراتٍ أجنبية بقيمة تتخطى نصف مليار دولار، فيما بلغ التقييم المالي للبنك نحو 80.8 مليار جنيه، حسب بيان البورصة اليوم الاثنين.
وتأخر طرح بنك القاهرة بسبب تدني العروض المقدمة من المؤسسات الاستثمارية، ما دفع إلى التوجه لطرح جزء من الأسهم للاكتتاب العام في البورصة، إلى جانب الطرح الخاص خلال الشهر الماضي.
واستهدف الطرح في البداية بيع 4.575 مليار سهم تمثل 30% من رأس مال البنك، خُصص 95% منها للطرح الخاص، فيما خُصصت النسبة المتبقية للطرح العام، قبل أن يعلن البنك موافقة مجلس الوزراء على زيادة نسبة الأسهم المطروحة للبيع إلى 45% من رأس المال.
وشارك رئيس مجلس الوزراء مصطفى مدبولي ومحافظ البنك المركزي حسن عبد الله، اليوم، في احتفالية قرع جرس التداول بمناسبة بدء التداول على أسهم بنك القاهرة في السوق الرئيسية ضمن قطاع البنوك.
وقال مدبولي إن الطرح يعد خطوة فارقة في مسار الإصلاح الاقتصادي، كأضخم طرح عام في تاريخ سوق المال المصرية، في إطار وثيقة سياسة ملكية الدولة، الرامية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الملكية للمواطنين والمؤسسات الاستثمارية.
ويُعد بنك القاهرة ثالث أكبر بنك حكومي في مصر. وقبل نحو عامين، باع البنك المركزي حصة من أسهم المصرف المتحد ضمن مساعي تسريع برنامج الطروحات الحكومية.
وأكد حسن عبد الله أن طرح بنك القاهرة شهد إقبالًا كبيرًا من المؤسسات الاستثمارية الدولية مثل البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية ومؤسسة التمويل الدولية وكذلك المستثمرين الأفراد.
من جهته، قال رئيس البورصة المصرية عمر رضوان "نسجل اليوم معًا إتمام أكبر طرح في تاريخ البورصة المصرية بقيمة إجمالية تجاوزت 36.37 مليار جنيه"، مشيرًا إلى تغطية شريحة الطرح العام بأكثر من 27 مرة عبر طلبات شراء تجاوزت 9.28 مليار سهم، واستقطاب أكثر من نصف مليار دولار تم تحويلها من الخارج.
وفتح سهم بنك القاهرة أولى جلساته في البورصة عند سعر 5.3 جنيه، بينما أغلق عند 5.31 جنيه، بنسبة نمو ضئيلة سجلت نحو 0.19%، بحسب بيانات البورصة.