من أول جلسة وبأقصى عقوبة.. غلق "مدى مصر" وتغريم لينا عطا الله 3 ملايين جنيه والتحفظ عليها
قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، اليوم الثلاثاء، بتغريم رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله، بثلاثة ملايين جنيه والتحفظ عليها لحين السداد، وغلق الموقع ومصادرة المُعدات والأجهزة، في القضية رقم 11743 لسنة 2026، والمتهمة فيها بـ"تأسيس وإدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص".
وقال حسن الأزهري محامي الموقع لـ المنصة إن الاستئناف يوقف تنفيذ الحكم شرط دفع كامل قيمة الغرامة، لافتًا إلى أن فريق الدفاع سيبدأ إجراءات الاستئناف فور دفع الغرامة.
وأضاف الأزهري أن المحكمة رفضت طلبات فريق الدفاع بتأجيل الجلسة أو ضم أي مستندات أو سماع أي شهود، ما اعترض عليه فريق الدفاع، فقررت المحكمة انتداب محامٍ آخر، وهو ما رفضته لينا عطا الله وامتنع القاضي عن إثباته في محضر الجلسة، ليصدر بعدها حكمه.
ونقل "مدى مصر" عن المدير التنفيذي للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، حسام بهجت، الذي حضر الجلسة أن رئيس المحكمة شرع بنفسه في تسجيل طلبات المحامي المنتدب في محضر الجلسة، دون حتى أن ينطق المحامي بكلمة من الأصل، قبل أن يبدأ القاضي في تلاوة حكم الإدانة، وسط صراخ وصيحات اعتراض فريق الدفاع.
وأشار بهجت، إلى أنه بمجرد صدور الحكم ومعاقبة لينا عطا الله بالعقوبة الأقصى، فوجئ الحاضرون بأفراد الأمن يحيطون بلينا عطا الله، وحملها من على الأرض إلى خارج القاعة، حيث لا تزال محتجزة، حتى وقت نشر الخبر، بانتظار سداد الغرامة التي قبلت المحكمة بسداد نصفها اليوم وتقسيط الباقي.
وسبق أن قال الأزهري في تصريحات لـ"مدى مصر" إن العقوبة المقررة للتهم الموجهة إلى عطا الله هي غرامة لا تقل عن مليون جنيه مصري ولا تزيد عن ثلاثة ملايين جنيه مصري، ووفقًا للمادة 105 من قانون تنظيم الصحافة والإعلام ، يجوز للمحكمة أيضًا أن تأمر بإغلاق ومصادرة المعدات والأجهزة المستخدمة في ارتكاب "الجريمة"، ومضاعفة الغرامة في حالة تكرارها.
وفي بداية الجلسة، رفض رئيس الدائرة طلب هيئة الدفاع تأجيل نظر الجلسة للاطلاع على أوراق القضية وإعداد المرافعة بحسب المحاميين نبيه الجنادي وندى مسعد لـ المنصة، وقرر رفع الجلسة على أن تعود للانعقاد اليوم، بداعي أن "القضية بسيطة لا تستدعي التأجيل للاطلاع، وأن المعروض أمامه فقط مسألة إدارة موقع بدون ترخيص".
كما منع حرس المحكمة دخول عدد من الصحفيين والمتضامنين مع لينا عطا الله بينهم عضوة نقابة الصحفيين إيمان عوف، التي قالت في بوست على فيسبوك إنها مُنعت من حضور الجلسة، فيما قال صحفيون إن حرس المحكمة طلب منهم تسليم كارنيهات نقابة الصحفيين للحصول على إذن من رئيس المحكمة للسماح لهم بالدخول.
كما رفض القاضي حضور ممثلين عن الاتحاد الأوروبي، وممثلين عن ألمانيا وفرنسا والنمسا والدنمارك وإسبانيا وبلجيكا والسويد، بالإضافة لدول النرويج وسويسرا وبريطانيا وكندا، متمسكًا بحضور لينا عطا الله وفريق الدفاع عنها فقط.
وواجه القاضي رئيسة تحرير "مدى مصر" بالتهمة الموجهة إليها من نيابة أمن الدولة العليا، وسألها إن كان الموقع يعمل بدون ترخيص، ما ردت عليه بتأكيدها أنها تقدمت بطلب لترخيصه لكن لم يتم الرد عليه.
وقالت المحامية ندى مسعد، إن طلبات الدفاع تضمنت الاطلاع على ملف طلب ترخيص مدى مصر من المجلس الأعلى للإعلام وأصل القرار المتعلق برفض الترخيص، وأصل مستند مؤرخ في 12 أكتوبر/تشرين الأول 2022 برفض الترخيص والذي يزعم المجلس الأعلى للإعلام أن لينا عطا الله وقعت عليه بالاستلام.
وطالب الدفاع أيضًا حسب المحامي سماع شهادة مختصين من المجلس الاعلى للإعلام وضم المكاتبات اللاحقة على طلب الترخيص إلى ملف القضية.
والخميس الماضي، أحالت نيابة أمن الدولة العليا، لينا عطا الله، إلى محكمة جنح القاهرة الجديدة، بتهمة "تأسيس وإدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص"، وذلك بعد ساعات من التحقيق معها وإخلاء سبيلها بكفالة 100 ألف جنيه في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.