تصوير نورا يونس، المنصة
رئيسة تحرير موقع مدى مصر لينا عطا الله، 20 فبراير 2024

نداء عالمي.. 119 منظمة ومؤسسة إعلامية تطالب بوقف ملاحقة رئيسة تحرير "مدى مصر"

قسم الأخبار
منشور الجمعة 23 تشرين الأول/أكتوبر 2026

أدانت 119 منظمة حقوقية ومؤسسة إعلامية مستقلة من مختلف أنحاء العالم، بينها المنصة، إحالة رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" المستقل، لينا عطا الله، إلى المحاكمة بتهمة "إنشاء وإدارة موقع إلكتروني دون ترخيص"، مطالبة بوقف ملاحقتها ومنح الموقع ترخيصًا لمزاولة عمله.

وأمس الخميس، أحالت نيابة أمن الدولة العليا، لينا عطا الله، إلى محكمة جنح القاهرة الجديدة وحددت الثلاثاء المقبل لبدء جلسات المحاكمة، وذلك بعد ساعات من التحقيق معها وإخلاء سبيلها بكفالة 100 ألف جنيه في القضية رقم 9072 لسنة 2026 حصر أمن دولة عليا.

واعتبرت المنظمات، في نداء عالمي صدر اليوم الجمعة، أن إحالة رئيسة تحرير "مدى مصر" إلى المحاكمة تمثل تصعيدًا في استهداف الصحافة المستقلة وإنتاج المعرفى وعمل المجتمع المدني بأكمله في مصر، محذرة من أن الاتهامات الموجهة إليها قد تعرض الموقع لغرامة تتراوح بين مليون وثلاثة ملايين جنيه، فضلًا عن احتمال صدور حكم بإغلاقه، ما قدّره البيان بأنه "ضربة قاضية لواحد من آخر المنافذ الإعلامية المستقلة المتبقية العاملة في مصر اليوم".

ومن بين المنظمات والمؤسسات الموقعة على البيان، منظمة العفو الدولية، ولجنة حماية الصحفيين/CPJ، وهيومن رايتس ووتش، ونقابة الصحفيين اللبنانيين، وتحالف إيجيس للسلامة، واللجنة الأمريكية لحقوق الشرق الأوسط /ACMER، ومؤسسة حرية الفكر والتعبير/AFTE، ومشروع القيادات الأفريقية الشرق أوسطية/AMEL، ومركز النديم، وARTICLE 19.

وأشار البيان إلى أن القرار يأتي في أعقاب تصعيد تاريخي آخر نهاية سبتمبر/أيلول الماضي عقب القبض على 6 صحفيين يمثلون فريق عمل منصة "متصدقش" المستقلة، وحبسهم احتياطيًا باتهامات "نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية".

وربط النداء العالمي بين محاكمة لينا عطا الله وانضمام مدى مصر في 19 أكتوبر/تشرين الأول الجاري، إلى سبعة مؤسسات إعلامية مستقلة أخرى من العالم العربي لتأسيس غرفة أخبار تضامنية لسد فراغ غياب فريق عمل "متصدقش" في تدقيق حقائق "منتدى مصر 2030" الذي تعقده الحكومة حاليًا لـ"عرض إنجازاتها".

وتضم المبادرة التضامنية إلى جانب مدى مصر منصات صحيح مصر والمنصة من مصر، وميجافون ودرج وصفر من لبنان، ونواة من تونس، والجمهورية من سوريا. 

ولفت البيان كذلك إلى أن التحقيق مع لينا عطا الله أمس الأول أمام نيابة أمن الدولة العليا لمدة 6 ساعات، تضمن سؤالها حول تغطية مدى مصر لموجة الاحتجاجات في السجون، وكذلك الوضع القانوني لترخيص مدى مصر.

وأوضح النداء أن "مدى مصر" سعى إلى الحصول على ترخيص للعمل وفقًا للقانون المصري "بكل جهد ممكن"، إذ تقدم بطلب في عام 2018، عقب صدور قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018، دون أن يتلقى ردًا. وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلق ردًا عليه أيضًا.

وأضاف النداء أن "مدى مصر" علم، خلال تحقيق استُدعيت إليه لينا عطا الله في عام 2022، بأن المجلس رفض طلب الترخيص، دون إخطار الموقع أو تقديم أسباب كافية للقرار. وطعن الموقع قضائيًا في قرار الرفض وما اعتبره إخفاقًا من السلطات في إخطاره به وتبريره، فيما لا يزال طلب ترخيص آخر تقدم به في عام 2023 معلقًا دون رد.

وقالت المنظمات إن إحالة لينا عطا الله إلى المحاكمة هي الأولى من نوعها ضمن ست قضايا واجهها الموقع خلال السنوات الست الماضية، معتبرة أن هذه الخطوة تنذر بتصعيد قد يهدد استمرار عمله، وتؤثر في ما تبقى من مساحة للصحافة المستقلة في مصر.

واعتبر البيان أن "السلطات المصرية استغلت أساليبها القمعية والتقييدية ضد المنافذ الإعلامية المستقلة لمضايقة الصحفيين وتقييد عملياتهم وتجميد حرية التعبير لسنوات"، مؤكدة أن التصعيد الأخير "يجب أن يُقرأ كنية واضحة لإغلاق المجال الإعلامي المستقل تمامًا والقضاء على ما تبقى منه بشكل دائم".

وطالبت المنظمات بوقف جميع أشكال الاستهداف الموجهة ضد مدى مصر وكافة المنافذ الإعلامية المستقلة العاملة في مصر، كما طالبت بالإفراج عن جميع الصحفيين المحتجزين أو المسجونين بسبب عملهم الصحفي.

وتحتل مصر المركز الـ169 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وانتقدت نقابة الصحفيين في مارس/آذار 2024 استمرار حجب بعض المواقع الصحفية، في مقدمتها مدى مصر، والمنصة الذي حُجب 13 مرة آخرها في يوليو/تموز 2022، رغم رفع الحجب عن بعض المواقع من بينها درب والسلطة الرابعة وذات مصر ومصر 360.