نص كلمة السيسي خلال جلسة الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع بمنتدى مصر 22/10/2026
الرئيس عبد الفتاح السيسي يحضر جلسة الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع، ضمن فعاليات "منتدى مصر 2026، 22 أكتوبر 2026
1:15:39
بسم الله الرحمن الرحيم. الحقيقة تعقيبي هيبقى قصير جدًا، هوجه أولًا التحية للضيوف، الأنبا ميخائيل (أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو)، وللدكتور محمد (عبد الدايم أمين عام مجمع البحوث الإسلامية)، وللدكتور أسامة (الأزهري وزير الأوقاف)، ولك يا أستاذ أسامة كل التحية والتقدير وعلى الجهد ده. وإحنا قلنا إن يعني كل الأنشطة اللي.. اللي الحكومة بتقوم بيها هيبقى مهم قوي إن إحنا نقدمها للناس.
وأنا هتكلم في نقطتين صغيرين خالص.. النقطة الأولانية إن الدور التوعوي أو الدعوي في بناء الضمير أمر في منتهى الأهمية، وفي ضبط المجتمع أمر في منتهى الأهمية، ولكن مش هقول ما نعولش عليه، لكن هقول لازم يكون بالتوا.. فيه مسار موازي ليه، هو مبني على دولة القانون.. دولة القانون، قانون أو المسار القانوني على مستوى الدول، الدور الدعوي وبناء الضمير ده نشاط أو جهد يخص الفرد، والمجتمع صحيح، لكن هو بيأثر على الفرد. لكن المسار القانوني ده عمل مؤسسي للدولة تنظم به.. يعني هقول مثال يعني، هقول للناس مثلا لما تلاقي الإشارة آآ.. بقت لونها أحمر مثلًا، أضاءت أحمر، أُقَف، وده أمر طيب ومقبول دينيًا، ده كلام كويس، طب لو ما عملش؟ هو حر، يعني، لكن لما أقول له إنك إنت بالقانون غير مسموح لك إنك إنت تكسر الإشارة، أنا حبيت أدي المعنى ده في كل الموضوعات اللي إحنا بنتكلم فيها عشان ساعات نحمل هذا الشق أكتر مما يتحمله، نقول مثلًا بنتكلم بقالنا سنين في الكنيسة، وبنتكلم بقالنا سنين في المساجد، ولكن التأثير بتاع الـ.. هذا الأمر ما حققش الصدى المناسب. لأ، أنا في تقديري إن هو بيحقق، بس إحنا محتاجين نبقى فاهمين كويس قوي إن الدول بتنظم حياتها بالقوانين، وبالـ.. يعني بسياسات الـ.. الجزاء والعقوبة يعني.. ده الموضوع الأولاني.
الموضوع التاني اللي أنا عايز أتكلم فيه ودايمًا بنتحدث مع بعضنا.. مع بعضنا البعض فيه، ويمكن حضراتكم لمستوا فيه الجهد التنفيذي اللي بتتكلموا فيه في كل المسائل. وأنا أكتر موضوعين يهموني هو التطرف بجميع أشكاله، سواء كان التطرف البغيض المؤذي، القتل والإرهاب وكده، أو التطرف حتى عكسه، الناحية التانية خالص اللي هو الإنكار، اللي هو الرفض، اللي هو الإلحاد يعني. وده جهد بتقوم بيه الـ.. المؤسسة الدينية وجهد مشكور جدًا.
وبقول فيه إن يعني لو قدرنا نعمل بناء آآ.. ديني متزن، مسيحي، يهودي، مسلم، في قلوب الناس، وفي قلوب الأطفال، صدقوني هنبقى.. مش هنبقى معرضين إن إحنا نشوف لا تطرف كدا ولا تطرف كدا، وحتى اللي هيبقى بينكر، مش هيعلن إنكاره.. يعني حتى لو واحد قال أنا مش مؤمن بهذا الأمر، وهو حر، ويمكن الدكتور أسامة ويمكن كل الـ.. الـ.. وحتى آآ.. رجال الكنيسة يرفضوا كلامي، كلمة الحرية، يرفضوها يعني، يقول لك يعني إيه؟ يعني إيه إنت.. يعني إنت بتشجع ده؟ لأ أنا مش بشجع، أنا مش بشجع، خالص.
أنا الشق اللي هو التاني ده كلنا عارفينه وشايفين آثاره الضارة، والشق التاني اللي هو بتاع الإنكار هو آآ.. بنجابهه بـ.. بأفكار كتيرة جدًا جدًا مش منها الغضب، مش منها إيه.. أبدًا، مش منها الغضب، منها فقط إنك إنت آآ.. يعني تدعو دعوة طيبة حسنة، إن جه معاك الإنسان أو الإنسانة اللي بيرفض وبينكر، خير. أنا مقتنع إن.. هقولها بطريقتي يعني، غيرتي على ربي.. غيرتي على ربي.. إنه يضغط على حد للإيمان بيه أو عبادته، هي اللي بتخليني أقول كده، وهو مطلع عليا. الرب أعز وأكرم بكتير كتير، وإحنا بما ان إحنا قاعدين في قعدة جميلة فيها رجال الدين، ربنا عظيم قوي وجميل، بس إحنا عشان تدوق ده، ده.. تدوق جماله وجمال القرب منه والحديث معاه والتوكل عليه والتسليم ليه، ده أمر بيحتاج فضل من ربنا.. فإنت لما تيجي تلاقي واحد بيقول لك لأ هو مش موجود، مثلًا يعني، أنا مش بزعل منه، ولا تزعلوا منه، ازعلوا عليه، ليه... (تصفيق) عارفين تزعلوا عليه ليه؟ لأنه فاته.. فاته كل شيء، فاته كل شيء.
طبعًا، طبعًا، إذا كنا إحنا مؤمنين إن في يوم من الأيام.. يعني، أنا ما بتكلمش في الندوة بتاعتكم خالص يا أستاذ أسامة، أنا بكلم نفسي اللي أنا بحب أتكلم عنه.
أسامة كمال: وإحنا سعداء إن إحنا سامعين حضرتك.
السيسي: لا لا لا.. بحبه.. بحبه.. فعايز أتكلم عنه على طول... (تصفيق) وكلامي عمري أبدًا ما هيبقى مناسب لعظمته، لكن اللي أنا عايز أقوله لينا وفرصة إن الناس بتسمعني في مصر، وأنا كنت هقول الكلمة دي في الختام يعني، بس جت الفرصة، إن كان لي إن أنا، مش هقول نصيحة.. إوعوا يفوتكو ربي، إوعوا يفوتكو ربي، إوعوا يفوتكو ربي. (تصفيق)
إحنا عندنـ.. يتقال إيه؛ "يوم يقوم الناس لرب العالمين"، وبعدين يقول آآ.. اليوم يوم الـ.. القيامة ويوم الـ.. الحساب ويوم العدالة ويوم الحق ويوم الإنصاف.. آآ.. هيقف مئات المليارات من البشر في ساحة واحدة. يا إنسان ياللي مستكتر نفسك ومستكبر نفسك، هيقف مليارات البشر، عشان أعرفك، عيش بس اللحظة دي وافتكرها كويس، هتقف زيك زي غيرك، مئات المليارات واقفين.. واقفين وتقولوا يا رب، يا ترى هنعمل إيه؟ خاطر ربنا خاطر عظيم، وأنا بقول لكم لأجل خاطر ربنا حبوا بعضكم، واحترموا بعضكم، وطولوا بالكو على بعضكم، وساعدوا على قد ما تقدروا.
إحدى الحاضرات: ربنا يخليك لينا يا ريس.
السيسي: ويخليكوا.. شكرا. (تصفيق)
ألقيت الكلمة في فندق سانت ريجيس بالعاصمة الجديدة، حيث شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي جلسة حوارية بعنوان "الخطاب الديني وتأثيره على القيم في المجتمع" في إطار اليوم الرابع لأعمال منتدى مصر 2026، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وبمشاركة الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، والدكتور محمد عبد الدايم أمين عام مجمع البحوث الإسلامية، والأنبا ميخائيل أسقف إيبارشية حلوان والمعصرة و15 مايو، وقيادات من الطائفة الإنجيلية.