
كيفَ حالُك؟
هنا غزة| نصوص أدبية كُتبت تحت القصف الإسرائيلي
كيفَ حالُك؟
أنا رُكامْ
كيفَ حالُك؟
أنا شظايا وبارود
كيفَ حالُك؟
أسفلَ الأنقاضِ أنامُ منذ أربعة عشر يومًا
كيفَ حالُك؟
أنا في غزة
كيفَ حالُك؟
في قبرٍ جماعيٍّ رطبٍ
وضعوني مع زوجي وأبي وأمي وإخوتي وأطفالي أيضًا.
لن أكونَ في هذه العتمةِ وحيدةً
كيفَ حالُك؟
قِطتي نَسيتُها في شقتِنا في برجِ خمسة من أبراجِ الزهراء
كيفَ حالُك؟
سأنجو. سمعتُ أن السماءَ تحمينا عندما يقايضنا الموتُ مع القذائفِ.
كيفَ حالُك؟
أنا أبحثُ عن الخبزِ والماءِ ومُسَكّنٍ للآلام
كيفَ حالُك؟
أنا خائفٌ ولكن لا أُبدي على ملامحي التفاصيل
كيفَ حالُك؟
أنا لستُ بخير
أنا
لستُ بخير
أنا
أتعرضُ مع جميعِ سكانِ قطاع غزة لحربِ إبادةٍ جماعية
أنا
لستُ
بخير
نسرين سليمان، كاتبة فلسطينية كتبت هذا النص من داخل غزة في 25 أكتوبر/تشرين الأول 2023، تحت القصف الإسرائيلي.
"هنا غزة" سلسلةٌ من الفيديوهاتِ القصيرةِ بمبادرةٍ من مؤسسة العمل للأمل، بالاشتراكِ مع أفلام سين، بالتعاون مع المنصة ورصيف22، تقدّمُ قراءاتٍ لنصوصٍ صاغَها شعراءُ وكتابُ سردٍ ومسرحيّون تحتَ القصفِ الإسرائيلي، كإشارةٍ تدلُّ على الحياةِ، خلالَ الأسابيعِ التي تلتْ يوم 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023. تؤدّي هذه القراءاتِ شخصياتٌ فنيةٌ وأدبيةٌ وإعلاميةٌ معروفةٌ من المنطَقةِ العربيةِ والعالمِ.
هذه القصة من ملف هنا غزة| نصوص أدبية كُتبت تحت القصف الإسرائيلي
ماذا يعني أن تكون شاعرًا في زمن الحرب؟
ماذا يعني أن تكون شاعرًا في زمن الحرب؟ ماذا يعني أن تكونَ آمنًا في زمنِ الحربِ؟
الأم في غزة
الأم في غزة لا تنام... الأم في غزة لا تبكي... الأم في غزة ليست ككل الأمهات.
أحلمُ بموتٍ مدوٍّ جدًا
دمروا أكثر، فجّروا أكثر، واحفروا بالموت كلَّ الأرض أكثر، فأرضنا نايٌ كبيرٌ كلما ثقّبته أعطاك لحنًا جديدًا.
كَم أنا قوية
لن يغيّرَ هذا شيئًا من حقيقةِ روحي سوى أنني سأنتقلُ حيث كنتُ أحلمُ دومًا.
أعيش هذه الإبادة بخيالات ثلاثة صغار
ويقول أريد أن أكون شبحًا كي لا تراني الطائرة،
وثانيهم، كان يقول عن صوت قصف الزوارق الحربية
صوت أخطبوط البحر
المجد للحياة.. نكاية في الوحش
ليت رحمي يتسع لهم
أخبئهم
وأعيد ولادتهم
أحلامُنا بسيطةٌ جدًا
أريدُ أن تمشوا في جنازتي.. أن تُلقوا على وجهيَ الزهور.. هذا لأنني أريدُ وجهي.. ولأنني لا أحبُ الانتظار
اليومُ هو البارحة
كنا نخافُ العتمةَ يا الله.. لنجدَ أنفسَنا لا نهار لنا، ولا عتمة. لم يتركوا لنا الوقت يا الله