النيابة تمكن لينا عطا الله من الاستئناف على غرامة 3 ملايين جنيه وغلق "مدى مصر"
أعلنت هيئة الدفاع عن رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله الاستئناف على الحكم الصادر ضدها من محكمة جنح القاهرة الجديدة، في 27 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتغريمها ثلاثة ملايين جنيه وغلق الموقع ومصادرة معداته وأجهزته، في القضية رقم 11743 لسنة 2026، التي تواجه فيها الاتهام بـ"إدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص"، وذلك بحسب محامي الموقع حسن الأزهري لـ المنصة.
وأضاف الأزهري أنه تحدد يوم 25 نوفمبر/تشرين الثاني الحالي لأولى جلسات نظر الاستئناف.
وأعلن فريق الدفاع عن لينا عطا الله في بيان، أمس الأحد، أنها لم تتنازل في أي لحظة عن الحق في استئناف الحكم، وذلك ردًا على بيان صدر عن مجلس القضاء الأعلى، السبت الماضي، قال إنها سددت الغرامة المقضي بها، وتنازلت كتابةً عن حقها في الطعن على الحكم.
وأشار البيان إلى أن فريق الدفاع توجه، أمس، إلى نيابة القاهرة الجديدة لاتخاذ إجراءات الاستئناف على حكم جنح القاهرة الجديدة، لكنهم لم يتلقوا ردًا على طلبهم حتى نهاية اليوم، كما لم يتمكن من الحصول على ملف القضية أو صورة رسمية من الحكم.
وكانت الصفحة الرسمية لمحكمة النقض المصرية على فيسبوك نشرت النسخة الأولى من بيان المجلس في تمام الساعة التاسعة والنصف مساء السبت، متضمنةً ردًا على ما وصفته بـ"التشكيك في ضمانات المحاكم".
وتضمن البيان نفيًا لـ"ما جرى تداوله مؤخرًا عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي بشأن الإخلال بضمانات المحاكمة قضية موقع مدى مصر"، معتبرًا أن تلك الأنباء "تدحضها الوقائع الثابتة بمحاضر جلسات المحاكمة".
وأوضح البيان أن النيابة العامة أحالت لينا عطا الله للمحاكمة بتهمة "تأسيس وإدارة موقع إلكتروني قبل الحصول على ترخيص بذلك من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام"، ومثُلت بالجلسة رفقة كامل هيئة دفاعها التي قدمت مذكرة بطلباتها وطلبت أجلًا للاطلاع على ملف القضية، مؤكدًا أن المحكمة أتاحت الاطلاع للدفاع.
لكن صفحة محكمة النقض فاجأت المتابعين بحذف المنشور بعد وقت قصير من تداوله، لتعاود نشر نسخة جديدة منه في تمام الساعة 11:41 مساءً بعد إدخال تعديل جوهري على صياغة الوقائع الإجرائية التي شهدتها قاعة المحكمة.
وكشف تدقيق أجرته المنصة بين النسختين أن التعديل انصبّ حصرًا على الفقرة الثانية من البيان والمتعلقة بتعامل القاضي مع طلب الدفاع تمكينه من الاطلاع على أوراق القضية.
ففي النسخة الأولى المحذوفة أقر بيان مجلس القضاء الأعلى بأن المحكمة رفضت طلب الدفاع التأجيل لجلسة مقبلة، وبرر ذلك بأن "هيئة الدفاع صممت على طلبها تأجيل الدعوى لجلسة مقبلة، وهو ما رأت فيه المحكمة وفقًا لسلطتها التقديرية إطالة غير مبررة لأمد التقاضي وأن الدعوى صالحة للفصل فيها وصونًا لحق المتهمة في أن يكون لها مدافع عنها أعملت المحكمة ما هو مقرر قانونًا فندبت مدافعًا عن المتهمة ومكنته من الاطلاع وإبداء دفاعه".
وفي النسخة الثانية المعدلة، شطب المجلس كل العبارات التي فسرت سلطة القاضي التقديرية أو وصفت طلب التأجيل بـ"إطالة أمد التقاضي"، واستبدلها بكلمة واحدة حمّلت الدفاع مسؤولية ما جرى؛ حيث صاغها النص الجديد هكذا "أتاحت المحكمة الاطلاع لهيئة الدفاع فامتنعت، وندبت المحكمة مدافعًا عن المتهمة ومكنته من الاطلاع وإبداء دفاعه".
وخلال السنوات الأخيرة، سعى "مدى مصر" للحصول على ترخيص بالعمل وفقًا لقانون تنظيم الصحافة، إذ تقدم للمجلس الأعلى للإعلام بطلب في عام 2018، دون أن يتلقى ردًا. وبعد صدور اللائحة التنفيذية للقانون في عام 2020، تقدم الموقع بطلب جديد، لم يتلق ردًا عليه أيضًا.
وخلال تحقيق استُدعيت إليه لينا عطا الله في عام 2022، علمت بأن المجلس رفض طلب الترخيص، دون إخطار الموقع أو تقديم أسباب كافية للقرار. وطعن الموقع قضائيًا في قرار الرفض، فيما لا يزال طلب ترخيص آخر تقدم به في عام 2023 معلقًا دون رد، وفق "مدى مصر".