صفحة متصدقش على فيسبوك
الصحفيين الستة بـ"متصدقش" المقبوض عليهم، 1 أكتوبر 2026

تجديد حبس صحفيي "متصدقش" الستة 15 يومًا إضافية

جاسر الضبع
منشور الثلاثاء 27 تشرين الأول/أكتوبر 2026

جددت نيابة أمن الدولة العليا، اليوم الثلاثاء، حبس صحفيي "متصدقش" الستة 15 يومًا إضافية، على ذمة التحقيق في القضية رقم 8083 لسنة 2026 حصر أمن الدولة العليا، التي يواجهون فيها اتهامات بـ"الانضمام إلى جماعة إرهابية وتمويلها"، و"نشر أخبار كاذبة"، و"استخدام حساب على مواقع التواصل الاجتماعي في ترويجها".

وقال أحد أعضاء فريق الدفاع عن الصحفيين لـ المنصة، إن خمسة صحفيين محبوسين في سجن بدر 1 طالبوا بزيادة فترة التريض ومدة الزيارة المقررة لتصل إلى ساعة، أسوة ببقية المحبوسين .

وأوضح المحامي الذي طلب عدم نشر اسمه، أن جلسة التحقيق انعقدت عبر الفيديوكونفرنس، وهو الأمر الذي أكدته عضوة مجلس نقابة الصحفيين إيمان عوف التي حضرت التحقيق، مشددة في حديث لـ المنصة، على أن ذلك تم رغم أن الصحفيين حضروا للنيابة.

ووفق بيان للمبادرة المصرية للحقوق الشخصية، في 14 أكتوبر/تشرين الجاري، فإن النيابة لم تُواجه الصحفيين في جلسة تجديد حبسهم السابقة بدليل واحد يثبت الاتهامات التي أنكروها، مشيرة إلى أنها ركزت الأسئلة حول طبيعة عملهم الصحفي والمؤسسات الصحفية التي سبق أن عملوا بها، وكيفية انضمامهم إلى "متصدقش"، والسياسة التحريرية التي يتبعونها.

وشددت المبادرة على أن حبس الصحفيين الستة؛ محمد أشرف وعبد الله قدري وإسلام بركات وعمر هلال ومحمد عادل ومحمد محمود، يخالف المادة 134 من قانون الإجراءات الجنائية الساري، التي تقصر الحبس الاحتياطي على حالات محددة لا تنطبق على أي منهم.

وأوضحت "لم يُقبض على أي منهم متلبسًا بالجريمة المنسوبة إليه، ولا يُخشى هروبهم، إذ إن لهم محال إقامة معلومة وأسرًا تحتاج إلى رعايتهم، كما لا تنطبق على وضعهم مبررات خشية الإضرار بمصلحة التحقيق أو توقي الإخلال الجسيم بالأمن والنظام العام، وهم صحفيون مشهود لهم بالمهنية".

وتابعت بأن النيابة تجاهلت طلب الدفاع تطبيق أحد التدابير الاحترازية المنصوص عليها في المادة 201 من القانون بدلًا من الحبس الاحتياطي.

وأكدت المبادرة المصرية أن كل ما قام به الصحفيون الستة هو ممارسة عملهم الصحفي المحمي بالدستور والقانون، مشددة على أن الصحفيين لم يرتكبوا أي جريمة يعاقب عليها القانون، مشيرة إلى أن الدستور يحظر الانتقاص من حقوق المواطنين، ومنها الحق في الحرية الشخصية والتعبير عن الرأي.

وخلال يومي 28 و29 سبتمبر/أيلول الماضي، ألقت قوات الأمن القبض على ستة صحفيين يمثلون فريق تحرير منصة "متصدقش" المستقلة، وأخفتهم خمسة أيام قبل عرضهم على نيابة أمن الدولة العليا، التي قررت حبسهم احتياطيًا على ذمة التحقيقات، بتهمتي "نشر أخبار كاذبة والانضمام إلى جماعة إرهابية". وترددت تقارير عن تعرضهم للتعذيب، نفتها وزارة الداخلية لاحقًا.

ومنذ إعلان "متصدقش" القبض على 6 من صحفييها، توالت بيانات التضامن المطالبة بالإفراج عن الصحفيين الستة.

وتحتل مصر المركز الـ169 من 180 دولة في مؤشر حرية الصحافة 2026، وانتقدت نقابة الصحفيين في مارس/آذار 2024 استمرار حجب بعض المواقع الصحفية، في مقدمتها المنصة الذي حُجب 13 مرة آخرها في يوليو/تموز 2022، رغم رفع الحجب عن بعض المواقع من بينها درب، والسلطة الرابعة، وذات مصر، ومصر 360.

واليوم الثلاثاء، قضت الدائرة التاسعة بمحكمة جنح القاهرة الجديدة، من أول جلسة، بتغريم رئيسة تحرير موقع "مدى مصر" لينا عطا الله، ثلاثة ملايين جنيه وتحفظت عليها لحين السداد، فضلًا عن غلق الموقع ومصادرة المُعدات والأجهزة، وهي أقصى عقوبة في القضية رقم 11743 لسنة 2026، المتهمة فيها بـ"تأسيس وإدارة موقع إلكتروني بدون ترخيص".