أجولة قمح
صفحة وزارة التموين والتجارة الداخلية على فيسبوك

واردات القمح ترتفع 21% خلال 8 شهور.. ومصدر: تحسبًا لتفاقم التوترات بالمنطقة

إيناس حسين
منشور الخميس 27 آب/أغسطس 2026

ارتفعت واردات مصر من القمح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الجاري بنحو 21% مقارنة بالفترة نفسها من 2025، رغم تراجعها بأكثر من 75% خلال الشهرين الأخيرين، في ظل صعوبات استيراد القمح الروسي والأوكراني واضطرابات حركة الشحن، ما دفع المستوردين إلى البحث عن مناشئ بديلة لتأمين احتياجات السوق.

وسجلت واردات مصر من القمح منذ بداية العام الجاري نحو 8.18 مليون طن، مقابل 6.77 مليون طن خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام الماضي، وفق وثيقة اطلعت عليها المنصة.

وأظهرت الوثيقة، التي ترصد واردات القمح خلال الفترة من بداية يناير/كانون الثاني وحتى 25 أغسطس/آب الجاري، استمرار هيمنة القمح الروسي على الواردات المصرية، بإجمالي 4.8 مليون طن، تمثل نحو 58.65% من إجمالي الكميات المستوردة.

وجاء القمح الأوكراني في المرتبة الثانية بنحو 1.93 مليون طن، بحصة بلغت 23.61%، لتستحوذ روسيا وأوكرانيا معًا على نحو 82% من واردات مصر خلال الفترة.

وحلت رومانيا في المرتبة الثالثة بإجمالي واردات بلغ 621 ألف طن، تلتها فرنسا بنحو 297.84 ألف طن، ثم بلغاريا بنحو 246.86 ألف طن، إلى جانب 115.36 ألف طن من كندا، و71 ألف طن من الولايات المتحدة، و53.55 ألف طن من البرازيل، وكميات أصغر من أستراليا ومولدوفا.

لكن في مقابل هذا الارتفاع، تراجعت الواردات بصورة حادة خلال يوليو/تموز وأغسطس الجاري، إذ انخفضت إلى نحو 480 ألف طن، مقابل 1.95 مليون طن خلال الشهرين نفسيهما من العام الماضي، بتراجع تجاوز 75%، حسبما أكد مصدر مطلع على ملف واردات القمح بوزارة التموين لـ المنصة.

وقال نائب رئيس غرفة صناعة الحبوب باتحاد الصناعات عبد الغفار السلاموني لـ المنصة، إن تأمين واردات القمح الروسي والأوكراني أصبح أكثر صعوبة خلال الفترة الأخيرة بسبب تداعيات الحرب بين البلدين وتوقف عدد من الشحنات، ما دفع المستوردين إلى البحث عن مناشئ بديلة لتأمين احتياجات السوق.

ونهاية يوليو/تموز الماضي، قيّدت روسيا تسليم الحبوب بالشاحنات إلى ثلاث محطات تصدير في ميناءي نوفوروسيسك وتامان، بالتزامن مع تصاعد هجمات الطائرات المسيّرة على مسارات الملاحة في المنطقة.

وقال السلاموني إن اضطرابات حركة الشحن والتوترات الجيوسياسية انعكست على أسعار القمح المستورد، التي ارتفعت إلى نحو 16.25 ألف جنيه للطن حاليًا، مقابل 14.25 ألف جنيه في يوليو الماضي.

وتوقع استمرار الضغوط على الأسعار حال استمرار اضطرابات الشحن في منطقة البحر الأسود، في ظل محدودية البدائل وارتفاع تكاليف النقل والشحن.

انعكاس الأسعار محليًا

وانعكست زيادة أسعار القمح على سوق الدقيق، إذ قال السلاموني إن أسعار الدقيق ارتفعت بنحو 2000 جنيه للطن، لتتراوح حاليًا بين 18 و25 ألف جنيه، بحسب النوع والجودة.

وتوقع أن تمتد تداعيات ارتفاع أسعار القمح والدقيق إلى تكلفة إنتاج المخبوزات، بما في ذلك الخبز السياحي والفينو، خلال الفترة المقبلة، حال استمرار ارتفاع أسعار القمح عالميًا ومحليًا.

وبداية الشهر الجاري، ارتفعت أسعار الدقيق الحر في السوق المحلية بنحو 8% متأثرة بزيادة أسعار القمح عالميًا، وذلك بعد أيام من القيود الروسية على حركة الحبوب، ما انعكس على أسعار المنتجات التي تعتمد على الدقيق، ومنها الخبز السياحي والمكرونة، بحسب ثلاثة مصادر باتحادي الغرف التجارية والصناعات تحدثوا لـالمنصة في وقت سابق.

وتأتي زيادة واردات القمح خلال الأشهر الثمانية الأولى من العام رغم استمرار اعتماد مصر بصورة رئيسية على روسيا وأوكرانيا، اللتين استحوذتا معًا على نحو 82% من إجمالي الواردات، ما يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بأي اضطرابات جديدة في إمدادات منطقة البحر الأسود.

وبلغ إجمالي واردات مصر من القمح 12.5 مليون طن خلال السنة المالية 2025-2026، بحسب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، وهو ما يغطي نحو 62% من الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 20.3 مليون طن سنويًا.

ويحتاج برنامج الخبز المدعم وحده إلى نحو 8.6 مليون طن من القمح سنويًا.