جروب أسعار السلع في مصر على فيسبوك
كميات من القمح

قيود روسية على مواني البحر الأسود تضغط على صادرات القمح إلى مصر

ساهر أحمد
منشور الخميس 30 تموز/يوليو 2026

تواجه صادرات القمح الروسية عبر البحر الأسود ضغوطًا لوجستية جديدة، بعدما قيّدت روسيا تسليم الحبوب بالشاحنات إلى ثلاث محطات تصدير في ميناءي نوفوروسيسك وتامان، بالتزامن مع تصاعد هجمات المسيّرات على مسارات الملاحة في المنطقة، بحسب ما نقلته رويترز عن خمسة مصادر في قطاع الحبوب.

وتشمل القيود محطتي NZT وKSK في ميناء نوفوروسيسك، ومحطة ZTKT في ميناء تامان. وتبلغ الطاقة السنوية للمحطات الثلاث أكثر من 20 مليون طن، بما يزيد على 40% من إجمالي صادرات روسيا البحرية من الحبوب، التي تتجه إلى أسواق رئيسية بينها مصر وتركيا.

ويأتي ذلك بعد أسابيع من تشديد روسيا إجراءات الملاحة في بحر آزوف، إثر هجمات بمسيّرات أوكرانية استهدفت سفنًا لنقل الحبوب، وهو مسار يمر عبره نحو ربع صادرات البلاد من الحبوب، ما يضيف ضغوطًا جديدة على حركة التصدير عبر البحر الأسود.

وتُعد مصر أكبر مستوردي القمح الروسي؛ إذ استوردت من روسيا نحو 4.5 مليون طن خلال النصف الأول من عام 2026، وفق بيانات التجارة، في وقت تعتمد فيه بدرجة كبيرة على إمدادات البحر الأسود لتلبية احتياجاتها من القمح.

وتشير بيانات المواني الروسية إلى أن ميناء نوفوروسيسك صدّر إلى مصر نحو 1.5 مليون طن من القمح خلال شهري يناير/كانون الثاني وفبراير/شباط الماضيين، فيما صدّر ميناء تامان نحو 29.3 ألف طن خلال الفترة من أول يناير حتى 26 فبراير، ما يعكس أهمية هذين الميناءين في تدفقات القمح الروسي إلى السوق المصرية، دون أن تتوافر بيانات تفصيلية تحدد نصيب كل محطة من هذه الكميات.

ويرى متعاملون في سوق الحبوب أن استمرار القيود قد يؤدي إلى إبطاء عمليات الشحن أو زيادة تكاليف النقل إذا طال أمدها، وإن كانت الإجراءات المعلنة حتى الآن لا تعني توقف الصادرات أو تعطل الشحنات المتجهة إلى مصر.

وبلغ إجمالي واردات مصر من القمح 12.5 مليون طن خلال السنة المالية 2025-2026، بحسب وزير الزراعة واستصلاح الأراضي علاء فاروق، وهو ما يغطي نحو 61% من الاستهلاك المحلي المقدر بنحو 20.3 مليون طن سنويًا، بينما يحتاج برنامج الخبز المدعم وحده إلى نحو 8.6 مليون طن.

وكانت المنصة ذكرت في أبريل/نيسان الماضي أن مصر استوردت نحو 5.7 ملايين طن من القمح خلال الأشهر الأربعة الأولى من عام 2026، بتراجع 10% على أساس سنوي، بينما تولى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة شراء نحو 2.7 مليون طن لصالح الهيئة العامة للسلع التموينية، مقابل نحو 3 ملايين طن استوردها القطاع الخاص.