صفحة حركة 6 أبريل على فيسبوك
الناشط السياسي والمتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل

"العفو الدولية" تطالب بالإفراج الفوري عن محمد عادل.. وزوجته تحذر من تدهور حالته الصحية

جاسر الضبع
منشور الخميس 30 تموز/يوليو 2026

دعت منظمة العفو الدولية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن المتحدث الرسمي السابق لحركة شباب 6 أبريل محمد عادل، محذرة من تدهور حالته الصحية والنفسية بعد أكثر من ثماني سنوات قضاها رهن الاحتجاز، فيما قالت زوجته رفيدة حمدي إنها نجحت في إقناعه بتأجيل إضراب مفتوح عن الطعام كان يعتزم بدءه احتجاجًا على استمرار حبسه.

وقالت رفيدة حمدي لـ المنصة، اليوم الخميس، إنها زارت عادل يوم 26 يوليو/تموز الجاري، وخرجت بانطباع أن حالته الصحية والنفسية "بالغة الصعوبة"، مضيفة أنه يشعر بأنه "يموت ببطء داخل السجن"، ولذلك كان يفكر في الدخول في إضراب مفتوح عن الطعام. وأوضحت أنها تمكنت من إقناعه بتأجيل الخطوة، مؤكدة أنه "لا يحتملها صحيًا ولا نفسيًا".

وجاءت تصريحات رفيدة حمدي بعد مناشدة عاجلة أصدرتها منظمة العفو الدولية منتصف يوليو الجاري، دعت فيها للإفراج الفوري عن عادل، بعد "تدهور صحته الجسدية والنفسية نتيجة احتجازه التعسفي المُطوَّل، وحرمانه من الرعاية الصحية الكافية ومن التعرُّض لأشعة الشمس"، وفق بيان نشرته المنظمة أمس الأول على فيسبوك.

ونوهت المنظمة بمخاوف أسرة عادل من لجوئه إلى الإضراب عن الطعام أو الانتحار نتيجة استمرار حبسه تحت هذه الظروف الصعبة في سجن العاشر من رمضان تأهيل 4.

لكن رفيدة حمدي أوضحت أن الإضراب لم يبدأ حتى الآن، مرجعة ذلك إلى محاولاتها المستمرة لإثنائه عن الفكرة. وقالت "أنا بهدده إنه لو بدأ الإضراب مش هزوره تاني"، مضيفة أنها ترفض هذه الخطوة لأن "هو صحيًا ونفسيًا مش حمل الإضراب ده".

ورأت رفيدة حمدي أن القضية تحتاج إلى "الدعم من كل حد مهتم بحقوق الإنسان في العالم"، معتبرة أن الأسرة استنفدت وسائلها في مخاطبة السلطات دون استجابة، بحسب قولها.

ومنتصف فبراير/شباط الماضي، ناشدت رفيدة حمدي الرئيس عبد الفتاح السيسي، لإصدار عفو رئاسي عن زوجها، مؤكدة أن استمرار حبسه حرمهما من تكوين أسرة على مدار أكثر من عقد. وفي سبتمبر/أيلول 2023، أطلقت زوجة عادل عريضة موجهة للرئيس السيسي تناشده فيها العفو عن زوجها.

وتحدثت رفيدة حمدي أيضًا عن الزيارة الأخيرة التي قالت إنها دفعتها إلى نشر بوست على صفحتها على فيسبوك عن حالة زوجها، مضيفة أن وزارة الداخلية أصدرت عقب ذلك بيانًا نفت فيه ما ورد في روايتها. وقالت "لو راجعوا الكاميرات هيعرفوا حقيقة كلامي، هما عايزين صورة الداخلية تبقى صورة مثالية، لكن أنا ميخصنيش غير جوزي".

وفي مناشدتها، قالت منظمة العفو الدولية إن محمد عادل يعاني من مشكلات صحية متعددة، بينها آلام مستمرة في الصدر، وخلع وضمور في الكتف، وإصابات في الركبة، إضافة إلى مشكلات في الجهاز الهضمي وتغير شديد في لون الأظافر. وأضافت أن سلطات السجن، وفقًا للمنظمة، ما زالت تحرمه من الرعاية الطبية الكافية ومن عرضه على أطباء متخصصين، كما حُرم من التعرض المنتظم لأشعة الشمس ومن أداء امتحانات الدراسات العليا.

وطالبت المنظمة بالإفراج الفوري وغير المشروط عنه، وإسقاط الاتهامات الموجهة إليه، معتبرة أن احتجازه جاء بسبب ممارسته السلمية لحقوقه. كما دعت، لحين الإفراج عنه، إلى تمكينه من الحصول على الرعاية الطبية المناسبة والتواصل مع أسرته ومحاميه.

وبدأت معاناة عادل في السجون في 19 ديسمبر 2013 بعد اتهامه بـ"التظاهر بدون تصريح" أمام محكمة عابدين، في القضية رقم 9593 لسنة 2013 جنح عابدين والتي حُكم عليه فيها بالحبس 3 سنوات قضاها، ومثلها تحت المراقبة الشرطية.

لكن السلطات احتجزت عادل داخل قسم شرطة أجا بمحافظة الدقهلية في يونيو/حزيران 2018 بينما كان يقضي فترة المراقبة، وظل رهن الحبس الاحتياطي حتى وجهت له النيابة اتهامات بـ"نشر أخبار كاذبة" في القضية رقم 2981 لسنة 2023، والتي حُكم عليه فيها بالحبس 4 سنوات في 2 سبتمبر 2023.

ووفق رفيدة حمدي في تصريحات سابقة لـ المنصة، فإن النيابة لم تحتسب مدة حبس زوجها احتياطيًا على ذمة القضية نفسها، والتي كان من المقرر أن تنتهي عقوبة حبسه فيها في يناير 2025، لكن احتسبت مدة العقوبة من يوم النطق بالحكم.