صفحة المتحدث باسم رئاسة الجمهورية على فيسبوك
السيسي خلال لقائه مديرة صندوق النقد الدولي في دبي، 13 فبراير 2023

مصدر: الحكومة تتعذر بـ"الحرب" أمام "صندوق النقد" لتبرير تأخر الخصخصة

محمد إبراهيم
منشور الأربعاء 20 أيار/مايو 2026

انتقدت بعثة صندوق النقد الدولي، التي بدأت زيارتها إلى مصر الاثنين الماضي، اكتفاء الحكومة بقيد 16 شركة حكومية في البورصة دون تنفيذ أي طروحات فعلية حتى الآن، حسب مصدر رفيع في وزارة المالية مطلع على المحادثات.

وقال المصدر، الذي طلب عدم نشر اسمه، لـ المنصة، إن الحكومة بررت تأخر تنفيذ برنامج الطروحات بالتوترات الإقليمية الناتجة عن الحرب على إيران، معتبرةً أن هذه الأوضاع قد تؤثر سلبًا على نجاح الطرح في البورصة وقدرته على جذب أكبر عدد ممكن من المستثمرين.

وتجري بعثة الصندوق حاليًا المراجعة السابعة لاتفاق القرض المبرم مع مصر في 2022، والذي تعثر تنفيذه خلال أزمة الدولار، قبل أن يوافق الصندوق على استئنافه في 2024 في ظل تداعيات الحرب على غزة. 

وأضاف المصدر أنه من المتوقع أن تنهي البعثة أعمالها في مصر الخميس المقبل، مشيرًا إلى أنه "رغم التحفظات المتعلقة بملف الطروحات الحكومية والتخارج من النشاط الاقتصادي، فإن الحكومة تتوقع موافقة الصندوق على المراجعة".

وخلال سنوات البرنامج، تمسك صندوق النقد بتوسيع الخصخصة باعتبارها وسيلة لتدبير النقد الأجنبي وتقليص دور الدولة في الاقتصاد، لكن التنفيذ ظل أقل من المستهدف. وفي المراجعتين الخامسة والسادسة، قال الصندوق إن التقدم المحرز في ملف التخارج جاء دون مستوى الالتزامات التي تعهدت بها الحكومة عند إقرار البرنامج.

وتعد الأشهر المتبقية من العام الجاري الفرصة الأخيرة أمام الصندوق للضغط باتجاه تنفيذ أوسع لبرنامجه في مصر، مع توقع إجراء المراجعة الثامنة والأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتزامنت زيارة البعثة الحالية مع تعهدات حكومية جديدة بطرح 10 شركات، بينها شركتان تابعتان للقوات المسلحة، قبل نهاية العام. لكن الحكومة سبق أن جمدت صفقات عدة، إما بسبب عدم الانتهاء من إعادة هيكلة الشركات لتكون جاهزة للبيع، أو لعدم تلقي عروض مناسبة من المستثمرين.

وقال مصدر رفيع بمجلس الوزراء، طلب أيضًا عدم نشر اسمه، إن الحكومة لا تخطط حاليًا لطلب قرض جديد من الصندوق، موضحًا أنها كانت تدرس هذا الخيار في بداية الحرب على إيران، قبل أن تجمد الفكرة مع تراجع حدة تداعيات الحرب تدريجيًا.

وتبدو ضغوط الصندوق لتسريع الخصخصة أقل تأثيرًا في الوقت الراهن، بعدما اعتمد المجلس التنفيذي المراجعتين السابقتين ووافق على صرف شريحة القرض رغم تحفظاته على تباطؤ تنفيذ برنامج الطروحات.

وقال المصدر بوزارة المالية إن الحكومة لا تزال راغبة في المضي في الخصخصة خلال الأشهر المقبلة، بشرط تحسن مؤشرات الاقتصاد الكلي، بما يسمح بالحصول على أفضل عروض شراء ممكنة للأصول المطروحة.