حساب علي لاريجاني على إكس
أمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني يشارك في مسيرات يوم القدس، 13 مارس 2026

إسرائيل تعلن اغتيال لاريجاني.. والمرشد الإيراني يرفض التفاوض حتى إجبار أمريكا على الرضوخ

قسم الأخبار
منشور الثلاثاء 17 آذار/مارس 2026

قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، اليوم الثلاثاء، إن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني وقائد قوات الباسيج غلام رضا سليماني، قُتلا في غارات جوية ليلية، في وقت لم تؤكد طهران هذه الرواية.

وقال كاتس، في بيان، إن جيش الاحتلال أبلغه "بتصفية" لاريجاني، مضيفًا أن القيادة السياسية، وعلى رأسها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وجّهت بمواصلة ملاحقة قيادات النظام الإيراني.

وذكر جيش الاحتلال في بيان نشره المتحدث باسمه أفيخاي أدرعي عبر إكس، إن لاريجاني أحد أقدم وأبرز الشخصيات في قمة هرم النظام الإيراني وكان مقرّبًا من المرشد السابق علي خامنئي، و"بعد مقتله رسّخ لاريجاني مكانته مرشدًا فعليًا للنظام وقاد القتال ضد إسرائيل"، حسب البيان الذي تجاوز اختيار إيران مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا.

رسالة يقول إعلام إيراني أنها مكتوبة بخط يد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، 17 مارس 2026

حسب وسائل إعلام إسرائيلية، استُهدف لاريجاني داخل شقة برفقة نجله. وفيما لم تصدر إيران ردًا رسميًا، نشرت وسائل إعلام إيرانية رسالة لا تحمل تاريخًا أو توقيعًا قالت إنها موقعة اليوم بخط يد لاريجاني ينعي فيها بحارة إيرانيين قُتلوا في هجوم أمريكي.

ويُعد لاريجاني، حال تأكيد مقتله، من أبرز الشخصيات التي تُستهدف منذ مقتل خامنئي في اليوم الأول من الضربات الجوية الأمريكية الإسرائيلية نهاية فبراير/شباط الماضي، إلى جانب عدد من القيادات العسكريين.

وكان لاريجاني ظهر يوم الجمعة الماضي مترجلًا وسط المواطنين الإيرانيين خلال المشاركة في مسيرات يوم القدس.

أما عن قوات الباسيج التي أعلنت إسرائيل مقتل قائدها فهي قوة شبه عسكرية تعمل بدوام جزئي، وتخضع لسيطرة الحرس الثوري الإيراني، وتُستخدم غالبًا لقمع الاحتجاجات داخليًا، حسب رويترز.

تزامن الإعلان الإسرائيلي مع استمرار الهجمات المتبادلة، إذ أطلقت إيران صواريخ ليلية على إسرائيل، في مؤشر على احتفاظها بقدرات ضرب بعيدة المدى رغم القصف المكثف خلال الحرب التي دخلت أسبوعها الثالث.

وقال جيش الاحتلال إنه نفذ موجة جديدة من الضربات استهدفت ما وصفه بـ"البنية التحتية للنظام الإيراني" في طهران، إلى جانب مواقع تابعة لـحزب الله في بيروت، بعد يوم من إقراره خططًا لمواصلة الحرب لثلاثة أسابيع إضافية على الأقل.

وأفاد مكتب نتنياهو بأن رئيس الوزراء أمر بـ"تصفية كبار مسؤولي النظام الإيراني"، في تصعيد واضح لاستراتيجية استهداف القيادات.

في المقابل، نقلت رويترز عن مسؤول إيراني "رفيع" لم تسمه، أن المرشد الأعلى الحالي مجتبى خامنئي رفض مقترحات نقلتها وساطات إقليمية لوقف إطلاق النار أو خفض التصعيد مع الولايات المتحدة.

وأضاف المسؤول أن موقف خامنئي "حازم وجاد للغاية"، وأنه يرى أن "الوقت غير مناسب للسلام" قبل "إجبار الولايات المتحدة وإسرائيل على الرضوخ ودفع التعويضات".

ودخلت الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران أسبوعها الثالث، مخلفة ما لا يقل عن ألفي قتيل، دون مؤشرات على قرب انتهائها، وسط اتساع نطاق المواجهة إقليميًا.

ولا يزال مضيق هرمز مغلقًا إلى حد كبير، مع رفض بعض حلفاء واشنطن المشاركة في تأمينه، ما أدى إلى اضطراب إمدادات الطاقة وارتفاع الأسعار عالميًا، وزيادة المخاوف من موجة تضخم جديدة.

ويعكس استمرار الضربات المتبادلة، ورفض التهدئة، اتجاهًا نحو إطالة أمد الصراع، مع انتقاله من استهدافات عسكرية محدودة إلى ضربات تطال قيادات رفيعة وبنية تحتية استراتيجية، ما يفتح الباب أمام مزيد من التصعيد في الإقليم.

وجاءت العدوان الأمريكي الإسرائيلي بينما كانت تجري واشنطن وطهران مفاوضات بدأت في السادس من فبراير/شباط الماضي بوساطة عُمانية، لبحث فرص التوصل إلى اتفاق حول البرنامج النووي الإيراني الذي يحاول الشريكان إنهاءه ومنع طهران من استكماله.

وهذه العمليات هي الموجة الثانية من الضربات الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران خلال أشهر قليلة، بعدما خاضت إسرائيل وإيران حربًا استمرت 12 يومًا في يونيو/حزيران الماضي، وشاركت فيها الولايات المتحدة بشن غارات جوية على إيران، قالت إنها بهدف "ردع طهران عن تطوير برنامجها النووي"، فيما ردت إيران بإطلاق صواريخ على قاعدة العديد الجوية الأمريكية في قطر، قبل أن يُعلن ترامب اتفاقًا لإنهاء الحرب.