قناة حركة حماس على تليجرام
وصول الأسرى المحررين المفرج عنهم من سجون الاحتلال الصهيوني ضمن صفقة طوفان الأقصى إلى القاهرة وفي استقبالهم عدد من قيادات الفصائل الفلسطينية وأهالي الأسرى، 25 يناير 2025

وسط انقسام داخلي.. حماس تصوت على اختيار رئيس مكتبها السياسي غدًا

محمد خيال
منشور السبت 21 شباط/فبراير 2026

دخلت انتخابات رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مرحلة الحسم، فيما كشف مصدران بارزان داخل الحركة أن التصويت النهائي على اختيار رئيس المكتب سيكون غدًا الأحد.

وقال المصدر الأول داخل الحركة إن هناك انقسامًا حادًا بين أعضاء مجلس شورى الحركة الذين يحق لهم التصويت، في ظل تقارب فرص كل من رئيس مكتب غزة خليل الحية ورئيس مكتب الخارج خالد مشعل.

وأوضح المصدر الأول لـ المنصة، طالبًا عدم نشر اسمه، أن عدد أعضاء مجلس الشورى المخوّلين للتصويت يبلغ 45 عضوًا فقط، وليس 83 كما تردد في بعض وسائل الإعلام، فيما يكون الباقون مراقبين ولا يحق لهم التصويت وفق اللوائح الداخلية للحركة.

وأشار المصدر الأول إلى أن الحركة لجأت إلى طرح أسماء توافقية لتجاوز الانقسام، لافتًا إلى أن مدة رئيس المكتب الجديد ستكون تكميلية؛ لمدة ثمانية أشهر فقط.

وذكر المصدر أن أصواتًا بدأت تدعم أسماء مثل موسى أبو مرزوق، رئيس دائرة العلاقات الخارجية، ومحمد درويش، رئيس المجلس القيادي، ونزار عوض الله، عضو المجلس، في محاولة لحل المأزق حال فشل مجلس الشورى في حسم التصويت الأول.

ووفق النظام الداخلي لحركة حماس، لا توجد انتخابات بالمعنى الحرفي لرئيس المكتب السياسي، إذ يعتبر كافة أعضاء مجلس الشورى الـ45 مرشحين ومصوتين في الوقت نفسه، ولا يترشح أحد من نفسه بل يتم تزكيته من عدد كبير من أعضاء المجلس.

على صعيد آخر، كشف مصدر ثان داخل الحركة عن تباين في انتخابات المجالس الثلاثة؛ غزة، الضفة الغربية، والخارج.

وبينما تم التوافق على اعتماد حركة ملء الشواغر في مكتب غزة بسبب الظروف الأمنية، يرغب القائمون على مكتبي الضفة الغربية والخارج في إجراء انتخابات شاملة داخل المكتبين لتجديد الدماء، حسب المصدر الثاني الذي طلب أيضًا عدم نشر اسمه.

ولفت المصدر الثاني إلى أن هناك فرصة لإجراء انتخابات شاملة في مكتبي الضفة والخارج تزامنًا مع إطلاق سراح عدد من الأسرى البارزين خلال صفقتي تبادل الأسرى اللتين تمتا خلال الحرب الأخيرة، ومن بينهم عبد الناصر عيسى، أحد أبرز قادة كتائب القسام في الضفة الغربية.

وأشار إلى أن عيسى قضى نحو 30 عامًا في السجون الإسرائيلية قبل تحريره ضمن الدفعة السابعة من صفقة التبادل في 27 فبراير/شباط 2025، والتي رُبطت باتفاق وقف إطلاق النار الذي بدأ في 19 يناير/كانون الثاني من العام ذاته. وقد أُبعد إلى مصر ثم تركيا بعد الإفراج عنه.

وتعد هذه الانتخابات اختبارًا مهمًا لوحدة الحركة وقدرتها على تجاوز الخلافات الداخلية في مرحلة حساسة تشهدها الساحة الفلسطينية، خاصة مع الحديث عن ضغط أمريكي إسرائيلي لنزع سلاح المقاومة خلال مهلة 60 يومًا.

وسيكون من يختاره مجلس شورى حماس خليفة ليحيى السنوار، رئيس المكتب السياسي لحماس الذي قُتل على يد القوات الإسرائيلية في غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2024، بعد توليه رئاسة المكتب خلفًا لإسماعيل هنية الذي أُغتيل في هجوم إسرائيلي في إيران في يوليو/تموز من العام نفسه.